عزيزتي:

لا تطلبي مني أن أعتني بنفسي، لا تطلبي مني أن أنتبه لتقلبات الطقس، لا تطلبي مني أن أحذر البرد، لا تطلبي مني أن أرتدي جاكيطا صوفيا ولا جلديا حتى لا أمرض، لا تطلبي مني أن أرتدي جواربا ولا وشاحا، لا تطلبي مني أن أضاعف الأغطية ليلا.. أكره ذلك.. أشمئز بصدق.. أنت لست أمي.. ذاك دور أمي.. لا تحاولي أن تلعبي ذاك الدور، لا يناسبك.. لا أريد أن تكوني أمي.. فاكتفي بدورك أرجوك.. لا يناسبك إلا أن تكوني "حبيبتي". حبيبتي رقم ثلاثة عشر.. هكذا هو قدرك..

عزيزتي،

الحب ليس أن تكوني أمي.. الحب هو ألا تبالي بي لحظة يبالي بي الجميع.. الحب هو ذاك التهميش الذي أحسه لحظة أنتظر اهتماما منك.. الحب هو تلك القسوة التي تقابلين بها كلمات الحب التي أرسلها لك ليلا.. الحب نفورك مني لحظة رغبتي فيك.. الحب هو أن تكوني الجميع إلا أمي.. الحب هو أن تكوني قاسية كزوجة الأب المفترى عليها.. الحب هو أن تعامليني كالعاهرة التي لم أدفع لها مقابل ليلة باردة فثارت في وجهي بكلمات نابية وصفعات أنثى.. الحب هو أن نكون اثنين بروحين وبجسدين.. لا أن نكون روحا واحدة في جسدين.. تلك أكذوبة غبية آمنت بها ذات أربعاء قبل سنوات وكفرت بها بالرابع من ذات ديسمبر..

عزيزتي،

طبيعة الرجال أننا ننجذب للمتمردات، للغريبات، للائي يكرهن كل شيء عادي.. أنا أشبههم جميعا.. لا تغريني الرباعية الكلاسيكسة: الوظيفة، الزوجة، السيارة والمنزل.. أكره هذه الرباعية.. النجاح ليس هو هذه الرباعية، فلماذا تصرين على جعلي كذلك.. لا أصلح لذلك.. لست تقليديا لهذا الحد.. لماذا تحاولين أن تكوني عادية لهذا الحد؟..

عزيزتي،

دعيني لنفسي، دعيني أقشعر بردا، دعيني أصاب بنزلة برد.. لا تحبيني أكثر من نفسي.. لا تدعي ذلك.. يغضبني ذلك..#المساتي