إنها

الساعة الثانية بعد منتصف الوجع، ... الكل مُتخم من فرط تناول اللحوم ويغطُ في نومٍ عميق ... إلا انا ! .... مُتخمة من فرط الشوق .... والنوم في منأيٍ بعيداً عني .

ترا كيف حاله اليوم ؟

هل ما زال يتزمر من صعوبة كواء (جلابية) العيد ؟

من اعدت له ((شواء الجمر)) ؟

هل حرصت علي ان تحسب ذرات الملح كي لا يرتفع ضغطه؟

ماذا عن قهوته ؟ ... هل تّعلم انه يفضل البن محمصآ لا مقلياً ؟

من س يراعي حساسيته تجاه العطور الزيتيه ؟

.كيف بوسعي ان اخبرها ان ثمة قارورة عطر طبيعي

اهديتها اياه موجودة في خزانته ؟

اتمني ان يخبرها حدسها انه اعتاد ان توقظة حبيبته

لصلاة الفجر.

يا ربااه ... اسفة ايها العيد ... كنت اهذي ... نسيت ان كل ذلك اصبح لا يخصني الان.

جاء رد العيد محمولاً بالحنق :

الرجال جميعهم اغبياء ... يعتقدون انهم يعرفون كل شئ عن قلب المراءة لمجرد انهم خرجو من رحمها !

كيف له ان يترك قديسة مثلك ؟

لم يتركني ... هي فقط تصاريف القدر . ...

العشاق مجبولون علي الفراق دائمآ

انك تشيحين بوجهك عن الحقيقة ...

الحقيقة في قناعتي ... إن كنا غير قادرين علي العيش مع من نحب ... فعلينا ان نفعل ما بوسعنا لاجل سعادتهم مع من احبو .

في عاطفتك تطرف يشئ بالمثاليه.

لكل منا قناعته ايها العيد ... ليس ثمة شئ يدعي عاطفة حتي نتطرف فيها ... العاطفة بين العشاق قصيرة جدآ للحد الذي يجعلنا نعتقد انها ولدت مُحتضرة.

ايمكن ان نسمي تلك الفترة ما بيت رعشة القلب الاولي وانكساره السريع ... حب ؟

هراء ... هذي فقط لحظات مسروقه من فراقهم الحتمي

لمسه حزن بدت علي العيد السعيد ... فقال محاولاً

استدراجي الي استخلاص وعد :

متي س تتوبين عنه ؟

تنهدتُ بعمق وقلت:

كل توبة مشروطة بالندم فقط ...

يكفي ان تزرف بعض الدمع وتقلع عن ذنبك

في الحال ... الا التوبة عن الحب ... فهي مشروطة

بموتنا ، او موت من نحب ... إذ لا عزاء لنا فيها سوي

الإقلاع عن الحياة.

العيد الذي اتاني مُحملآ بالفرح ... غادرني وهو مُثقل بالخيبات .... فكانت اخر وصيتي له ... اخبر ذاك الذي قد كان ..... اني في هذا العيد ... كنت الذبيحة الاكثر ألمآ ورغُم ذلك احبهُ.

#مستر_همام

منقول