طالما طالعت كتب التاريخ، والإسلامي منه خاصة، وطالما ناقشته مع آخرين، وكثيراََ ما وجدت آثارا طيبة على السامعين، فخلصت إلى أن التاريخ له فوائد جمة خاصة عند استخلاص العبر والعظات والدروس المستفادة من كل حقبة على حدتها مرة، ومقارنتها بغيرها مرات. 


لكن وطبيعة العصر الذي نعيشه فإنه من النادر أن تجد صبر القارئ على قراءة أمهات الكتب في هذا المجال، أو حتى الكتب المأخود محتواها منها، حتى وصل الأمر مع الكثيرين أن فقدوا الصبر على قراءة المقالات، فراحوا ينجذبون نحو المشاركات والتغريدات المحدودة الأسطر، فما كان مني إلا أن يأست نوعا ما من محاولاتي العديدة لتحفيز أحبائي وطلابي إلى قراءة التاريخ بشكل أو بآخر. حتى أكرمني الله بزيارة في الله لأخ حبيب يحب التاريخ، وقد رزقه الله فكرة رائعة بكتابة تاريخنا على شكل نقاط شديدة الاختصار، لكنه اختصار غير مخل بفضل من الله وحده. 

استأذنته أن أنشر جهده هذا على رقيم، شرط أن أقوم بمراجعات ارتأيتها حين اطلعت على جهده المشكور، من ذلك تدقيق لغوي ونحوي وأحيانا بلاغي، فضلا عن التدقيق التاريخي للتأكد من صحة المعلومات المتضمنة في مشروعه المبارك هذا. كما استأذنته أن أضيف اسمي كمراجع ومدقق، وأذن لي مشكورا حتى أن أعيد صياغة بعض الجمل أو التراكيب أو حتى فقرات كاملة ما دمت سأعرض عليه تلك التعديلات. 


نستعين الله ونبدأ غداََ بمشيئة الله سلسلة (تاريخنا في سطور)