تحرير الوعي ١٤

أقبل الوطن على حاضر ومستقبل مشرقين، حيث وجد أخيرا "من يحنو عليه"، وجد أخيرا قائدا ملهما موهوبا، وجد مخلصا صادقا لا يتكلم بكلمة واحدة قبل أن تمر ب"فلاتر"، وجد فيلسوفا حكيما شعاره "ففهمناها سليمان"، وجد أخيرا طبيبا الفلاسفة، دكر، وسيما، خطيبا مفوها، صادق الوعد، جنديا من جنود الله في الأرض، رؤوفا رحيما بشعبه، قويا على أعداء الأمة، عزيزا أمام كل عدو، دليلا أمام كل أخ حبيب، مرفوع الرأس في كل مكان، يشرف شعبه في كل مناسبة داخلية وخارجية، يقدره ويحترمه كل زعماء العالم، عفيف اليد واللسان والعين والقلب، يقرب إلى بطانته كل مخلص متدين متخصص محترف في خدمة الشعب، ويبعد ويزجر عنه كل رقاص هلاس منافق مرتش فاسد مفسد، يزهد فيما أيدي الناس، مشغول بتعمير آخرته، متواضع يخفض جناحه للجميع، يسامح من يذكره بغير ما يحب، ويوفر حرية الرأي والفكر والتعبير عنهما لكل من يعارضه، لذلك ومن فرط خصاله تلك قال فيه علماء اجلاء محترمون انه "من رسل الله"، وهذا قليل في شأنه حتى.

يخلق الفرص ليوفر لشعبه الرزق الوفير، ويزيح عنه كل أعباء الحياة، ويرخص الفواتير بأنواعها حتى تكاد تكون مجانية، ف الكهرباء بقروش، والماء بملاليم، والاتصالات تقرب المجانية، نظرا إلى الهدايا، فعلى سبيل المثال لا الحصر؛ تشحن بطاقة قيمة ١٠٠ جنيه، فتدفع ١٠٠ جنيه وتحصل على رصيد ب ١٢٥ جنيه إضافة إلى ٢ جيجا انترنت مجانية، فلا يمكن للعروض التي تقدمها دول "الرز" ان تنافس كرمه وجوده، أقصى ما يستطيعون تقديمه للمواطن عرض ب ١١٥ ريال مقابل ٧٥٠ دقيقة فقط لجميع الشبكات ومجرد ٥٥ جيجا انترنت، تخيل هذه العروض شديدة التواضع! قس على هذا المثال المتواضع كل الجوانب الاقتصادية في حياة شعبه الحبيب.

تمت في ظلال حكمه الرشيد إنجازات عجز العد عن حصرها في مجلدات، وكان منها على سبيل المثال لا الحصر، استصلاح مليون فدان ينعم الآن الشعب بمحصولها الوفير، وبناء مليون وحدة سكنية حلت مشكلة الإسكان بشكل رائع، وحفر قناة سويس جديدة أعظم من الحالية وها هي تدر مائتي مليار دولار سنويا وتوزع ارباحها على الفقراء في الشوارع، وبناء أربع مفاعلات نووية جعلت مصر دولة يخشاها القاصي والداني من قوة الترسانة النووية فيها، اما عربات الخضار التي قضت على البطالة بين ليلة وضحاها فحدث عنها ولا حرج، والجميع يفتخر الآن بارتفاع رهيب في الرواتب مقابل انخفاض عجيب في الأسعار، حتى صارت بيوت من كانوا يوما يسمون الفقراء توازي بيوت الأغنياء، ويعيش رئيس البلاد نفسه في شقة متواضعة في حي بولاق دليلا على زهده في الحياة الدنيا وزخارفها، ويعيش الشعب أزهى عصور حرية الرأي والتعبير.

............ يتبع