سؤال وجواب (47)

* هل الإسلام دين دفاعي ام هجومي؟! هل الاسلام في المرحلة المكية فقط؟! هل الإسلام يؤسس على قاعدة؛ "إن ضُرِبْتَ علي خدك الأيمن، فأدر خدك الأيسر؟!" أم هو دين يدعو إلى العنف والقتل؟ أي الإسلام أصح؟ ومَن مِن بين كل هؤلاء الدعاة على صواب؟

- إن السؤال وبهذه الصيغة لا يوحي بالاستفسار، إنما يوحي بالاستنكار، هذا ظني، وهو استنكار في محله تماما، والمستنكر هنا خبير لا تنقصه الحكمة ولا تعوزه الإجابة! إنما يشم العاقل من وراء السؤال هما وغما لما وصل إليه الحال! يستشعر الحكيم من وراء الكلمات قلبا داميا ونفسا تعبة وروحا تصبو للمعالي عكس ما تقيدها به النفس أو من حولها من ذوي الهمم الضعيفة الواهنة.

فكل واحد يدعو إلى إسلام حسب فهمه، وربما حسب هواه، أو ربما حتى حسب ما يُملى عليه ويُلَقََّن، والغريب أن الإسلام مكتملاً في حقيقته ليس كما. يدَّعي هذا أو ذاك.

لا مجال للإجابة، إذ الجواب معلوم من الفهم والعقل والحكمة بالضرورة! إنما يكمن الرد في استنهاض همة السائل أن قم ولا تقعد، أن ادع ولا تخجل، أن عَلِّم ورَبِّ وثَقِّفْ وصَحِّحْ ما حولك من تلوث فكر، وعقم فهم، وذلة همة!

لا تضيع وقتك في إثبات ثابت، جاهد في سبيل فكرتك ولك أجرك عند ربك، إذ فكرتك هي في الأصل أصل الدين وأساسه. استعن بربك ولا تعجز

أنت تعلم أن الإسلام رحمة وقوة، الإسلام رد وفتح، الإسلام عدل واستقامة، لا يميل بالإسلام عن صراطه إلا مائل.