هل من ربيع مصري جديد؟!

تساؤلات واجبة قبل البدء؛

هل يختم سبتمبر أيامه بربيع مصري جديد؟ هل ينتفض الشباب مرة أخرى؟ هل يحمل رحم الأيام المقبلة ثورة جديدة؟ هل ينبثق في الأفق أمل جديد؟ هل تولد مرحلة جديدة في تاريخ المصريين؟ هل لا زالت لدى الناس القدرة على رفع الصوت مع تشابك الأيدي؟

ومن الناحية الأخرى،

هل ما زال هناك شرفاء وراء كواليس الحكم؟ هل يتوقع ممن ذبح الآلاف واعتقل عشرات الآلاف وشرد مئات الآلاف وأحزن الملايين وأفسد حياة عشرات الملايين وضيع أمل مئات الملايين، هل يتوقع منهم ركون إلى الحق وعزوف وجه عن الباطل؟ هل يؤمل أن ينحاز الجيش إلى إرادة الشعب بعد أن سحقها مرة تلو المرة؟ هل يسمح كفلاء النظام وداعموهم وممولوهم أن تضيع أموالهم وجودهم تحت أحذية الثوار؟

والأهم من ذلك؛

هل من المتوقع أن يترك القرار للشعب فعلاً؟ هل يحكم مصر رئيس مدني مرة أخرى؟ هل يتخلى العسكريون عن السلطة ظاهراً وباطنًا؟ وهل يوجد في الساحة المصرية من يحظى بتوافق فئات الشعب عليه بنسبة معقولة ومقبول؟ وهل تتوفر لدى جموع الشعب قابلية الحياة بحرية منضبطة؟ وهل نضج الشعب حتى يكون أهلاً لقيادة دولة مدنية عصرية توظف الكفاءات وتتغاضى عن اختلاف الأيديولوجيات طالما كانت مصلحة الدولة والشعب عموماً هي الغاية الأصيلة؟

وللأسف الشديد؛

هل يولد ربيع جديد جميل دون دماء أبرياء جدد تروي شجره وثمره؟ كم العدد اللازم من الشهداء لارتقائهم حتى ينعم أهلوهم بالحرية؟ وهل من الضروري سفك تلك الدماء الطاهرة؟

ومن المؤلم أن نسأل؛

هل يراجع الجميع ماضيه ليستفيد من أخطائه أو حتى خطاياه؟ هل يتخلى كل فصيل عن التعصب لآرائه ومواقفه؟ هل يتوب كل صف عن وصم شركائه بالخيانة والعمالة، أو حتى الجهل والسفه؟ هل يتواضع كل مناضل ويخفض الجناح لشركاء النضال والثورة رغم الخلافات والاختلافات؟ هل يخلص كل من ينضوي تحت لواء الصف الثوري ويوجه جهده وعمله كله لمصلحة الكل دون مصلحة الفرد؟ وهل يملك الثوار أصلاً رؤية واضحة للإصلاح بكل محاوره؟


وسؤال ختامي يثير الريبة؛ 


هل هناك تشابه بين هذه الأحداث وبين ما سمي من قبل بثورة الفقراء، كذا ما تمت تسميته بالثورة الإسلامية؟ 

كلي أمل أن تكون كل الإجابات أو أكثرها أو بعضها أو حتى القليل منها، أرجو أن تكون إيجابية ومبشرة؟