هل نحن مسلمون؟ ٦

هل كلنا نصلي؟ ربما الكثير من القراء ومن حولهم من أحبابهم كلهم او اغلبهم يصلون، لكن كم عدد "المسلمين" الذين لا يصلون؟! كثيرون جدا، أليس كذلك؟

إن أركان بناء المسلم بينها عمود وركن ركين هو الصلاة، وهي الصلة بين المسلم وبين الله، وهي أول ما يحاسب عليه يوم القيامة، والحديث عن مكانة الصلاة في الإسلام يطول ولا يكفي حتى.

ورغم ذلك فإن عددا غير قليل من المسلمين لا يصلون، والسؤال: ما يمنعهم عن الصلاة؟ علما بأن الصلاة لا تستغرق وقتا ولا جهدا، وهي من العبادات التي لا تكلف المسلم نقيرا ولا قطميرا، وهي عبادة فيها من الرخص ما فيها حيث لا تدع حجة ولا عذرا للمتكاسل عنها!

فلم إذآ التكاسل عنها؟ وكيف يستقيم إسلام امرئ مع ترك الصلاة؟ ما معنى أن أكون مسلما وأن أنقطع عن ربي وخالقي؟ وكيف ألجأ إلى ربي عند الحاجة وقد أعرضت عن تلبية دعوته خمس مرات كل يوم مر من حياتي؟ وكيف يستقيم إيماني بأنه (لا إله إلا الله) مع إهمالي أولى مقتضيات هذا الإيمان وهو (العبادة) المتمثلة في أبسط صورها -عقلا ونقلا وعرفا- وهي الصلاة؟

لست في معرض الحديث هنا عن الحكم الفقهي للمتكاسل عن الصلاة، ولست بصدد التعرض لاختلاف العلماء في تسميته، لكنني كالعادة أخاطب وجدان وفطرة المسلم المتكاسل عن الصلاة، كما أخاطب فيه عقله وذكاءه كذلك، وأقول له بمنتهى البساطة والوضوح: إذا كنا لا نركع لخالقنا، ولا نسجد له، ولا نصلي أي صلاة في اليوم أو الليلة، فهل نحن مسلمون؟