السرطان؛ كلمة شائعة في الأيام المتأخرة وثاقبة في القلوب مع الهول والوجل لا هي حيوان من تلك الحشرات السامة كما عرفت في الاوائل بل هي مرض من الأمراض الجسدية المرعبة المزعجة يقطع به الرجاء ويملأ به البلاء ويقنط العباد ويتضرع إلى الخالق الودود. 

ولم تمض الا شهران أو ثلاثة أشهر من تحديث صحبتي بالشريك في مرحلة العالية في المدرسة حتى وقد طرق مسمعي خبر انتقاله إلى الله سبحانه وتعالى واستسلامه أمام قضاء الله المبرم. وكان اسمه جاسف لين الجانب عطوف كريم بالكلام والتعامل وبيته قريب من بيتي كما أنه كان أقرب إلي في القلب والمقعد في الصف آنذاك. 

وكم حاول اخفاء حالته البائسة هذه من شركائه في المدرسة ولم يشاطر بأحد عن هذه البلية الخطرة الا اذا طار روحه إلى فضاء السماء. نعم قد أصابه السرطان من زهاء ستة أشهر ولا يزال يدافع الحالة السلبية باستخدام خلفيته المالية وقوته للحلم والصبر. وقد شعرت من كلماته المنحدرة طوال دردشته عبر الواتساب بأنه واثق في العودة إلى عافيته القديمة ومتيقن بأن الله يجيب دعوته ويرد سلامته. ولم تكن تخطر في باله فكرة استسلام لهذه الرحلة التي لا رجوع بعد. 

ورئيت تحقيقا لأمله وتصديقا لأمنيته ولكن كان على خشبة الموتى لا حراك له وفي كفن الرحيل لا نفس له ولا ... ولا... ولم يناد أحد باسمه بل يخاطب بالميت ويشارك أحواله كالميت. نعم قد تورمت أسارير وجهه البشوش وتغيرت أركانه جذريا تورث الضجر والنفرة للرؤية واللمسة. ولكن حاولت اقتربا منه على اكبر قدر الإمكان لانه لم يكن أحد حيا في ذاكرتي مثله وبشاشته لم تكن تغادر من قلبي... ولكن قضاء الله واجب النزول على موعده.

وهذه قصتي مع أحد الأقارب كان على وظيفة في الصيدلية أصابتني الصدمة في أول وهلة حين أن سمعت أن السرطان قد أقلعه وبل آمنت بالخير والشر كله من الله والنشور الى الله. وشاهدت محياه أنها قد تشوهت ونظام الاعضاء في وجهه قد انقلب تركيبه يا للفظاعة الكبرى والفضاحة النكراء!! اسمه جمشيد ولا يزال يدافعه بالعقاقير والعمليات الجراحية والتشريح مطمئنا بأن العاقبة ستكون له لا عليه. 

وصاحب في دفعتي في منهج الوافي المسمى بعبيد الله قد تخرج من كلية مجمع المليبار الاسلامي اصطاده السرطان الدموي في مستهل السنة الستمبر وفقا لتحليلات دموية وفحوص الاطباء. والحالة خطرة جدة لانه قي قصوى درجة الإصابة بسرطان الدم أي النسبة خمس وتسعين من الدم قد اختلطت بالفيروسات السرطانية. معاذ الله. ورد الله أخانا إلى العافية والسلامة. ولم تكن إشارات أو علامات لهذا المرض إلا الحمى إلى الاسبوعين. 

عالم الطب وفحول الأطباء يقرون بوجود قوة وراء قواهم لا يرى ولا يسمع ولكن موجود بالواجب. وذلك هو الله في اعتقادنا نحن وهم لم تكونوا بعد بإقراره. وهم يوصون بدعاء إلى تلك القوة الغائبة والسلطة الباطشة. ومن الجدير أن نهتم أن هذا في زمن قد تزايدت فيه فرق الملاحدة في كل صوب وحدب للكرة الأرضية. ولكم عافى من البلاء بدعاء ربهم ولكم عاد إلى الصحة والعافية بالتضرع والتذلل أمام الله....!!! 

واذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان. منبها على هذه الآية الكريمة اختم كلماتي شكرا لقرائي....