'الهند التي لا تعرف الرعب والهند التي تعيش لجميع الشعب' هذا نعرة الزياح التي يعقدها حزب رابطة المسلمين للحفاظ على حقوق المواطنين رغم اختلاف الديانة والثقافة وبغض النظر إلى ملابسهم ومطاعمهم سواسية كسواسية أسنان المشط. وستشهد سواحل البحر في كاليكوت والميدان الرحب في مركز الثقافة في كيرالا الهندية ترشور. 

وحري بنا ذكر عبارة ألقاها سوامي فيفيكانندا بمدينة تشكاغو الأمريكية سنة ١٨٩٣عسوية "أنا من الهند التي تعانق الديانات والنظريات المتعددة" بتلك الكلمة الموجزة حاول تعريف سوامي الهند كوطن التعددية الثقافية والتنوعية التراثية. ولكن الهند المعاصرة بعدت كل البعد من تلك المبادئ الوحدة وهؤلاء المتطرفون الهندوسيون يبذلون قصوى جهودهم في تحويل الحديقة المزدهرة بالازهار الملونة بألوان مختلفة إلى حديقة مزعفرة لا تعرف إلى الورود في لون واحد. 

ويرجع الفضل كله في هذه التكتيكية السياسية السوء إلى الشريحة البريطانية حكمت الهند باستغلال نعيمها وامتصاص خصبتها حتى طرحت عمقاء لا توجد إلا الضعف والتخلف الاجتماعي والأزمة الاقتصادية كما بنوا جدران التفرقة بين الشعوب الهندية تقطن مع الإخاء والوئام. وقد حقنت السلطات الأجنبية فيهم العصبية الدينية ونشرت كوابيس العداوة والبغضاء والسجناء. وتجاوزت هذه العقبات الشاقة ببصيرة الغاندي ابي الوطن الهندي والوزير الاعظم الاول جوهر لعل نهرو وقادة كبار غيرهم. ولكن لما تولى رئاسة الوطن العلمانية حزب بي ج ب عاد بها إلى الاستراتيجية القديمة احتال بها البريطانيون. 

وها هي ذي أمثلة لترميم تلك الوطن لا تعرف التنوعية بناء تمثال عملاق لسردار ولباي فتيل المتطرف الهندوسي في الحركات الاستقلالية وتعظيم نادورام فينايك غودسي الذي أطلق الرصاص على جبهة الغاندي. وفي ضمن برامجهم السوداء الحجز المالي وتعديل قانون الطلاق الثلاث وتعطيل مواطنة أقلية آسام واصطياد الأقليات والطبقات السفليات وإلغاء الحكم الخاص الذاتي لولاية كشمير المعروفة بسويسرا الآسية. 

وبالآخر تحاول الهيئة المختصة في قيادة الوزير الاعظم ناريندرا مودي ورئيس بي ج ب أمت شاه في الخلفية لتوحيد القوانين المدنية واللغة المتكلمة خلافا لشعار الوطن من عهد قديم الوحدة بين التعددية. وبهذه المكائد العشوائية تكون الهند التي تعيش للجميع كما في رؤية نهرو والغاندي بلا حقيقة بل باطلة. فحزب رابطة المسلمين الهندية يعقد زياحا لمحافظة حقوق المواطنين في يوم ولادة الغاندي الذي اجتهد ليل نهار لتعزيز التعددية والتنوعية على صورتها الواضحة. وبه يحاول استعادة التراث العلماني العريق ودفاع الفاشية الوحشية المنتشرة في الأيام المتأخرة. 

ويجدد الألوف المألفة في الزياح في مركزي ترشور وكاليكوت عهدهم لحماية الوحدة الوطنية ورعاية الإلفة القومية. وتقوم بالتعاضد والتعاون لتحريم الديانات والثقافات والحضارات واللغات المتعددة. قد عقد حزب الرابطة حفلات عامة وجلسات خاصة في مناطق عديدة طوال الوطن لاستعادة العلمانية والحفاظ على الديموقراطية الشعبية. وهذا الزياح يرنو إلى ترميم الهند مع ذاتية عزيزة للأقليات كما يرى قائد الملة محمد اسماعيل. ومن اللازم على الهنود التوافد الى هذا الزياح والتجمعات لتشبيك الأيادي لحماية روح الهند. 

ويتشرف الزياح بحضور القادة السياسيين واعلام السادة من السيد حيدر علي شهاب رئيس الرابطة في الولاية وب ك كنجالي كوتي الأمين العام لاجنة الرابطة الوطنية وأحد عضوي البرلمان مع الآخر اي تي محمد بشير وعبد الوهاب خازن الرابطة والاستاذ قادر محي الدين رئيس لجنة الرابطة الوطنية بالإضافة إلى جم غفير يبلغ عددهم  أكثر من مائة ألف.