قد تبادرت إلى ضميري عند رؤية اسم النابلسي في شاشة الجوال في حين كنت مطلا إلي فيسبوك مساء اليوم موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة التي هي متضمنة في منهج دراسي للوافي قد تخرجت منه في السنة الماضية في شعبة الحديث. والتقطت نقاط هامة كما عينت في المنهج وما في خارجها المتعلق بالإعجاز العلمي في السنة النبوية الشريفة. واطلعت على أنه يذكر مضرات الشرب قائما مع إقرارات العلوم الحديثة وغيرها من العلوم الفذة النافعة القيمة رغم أحاديث نبوية غنية عن شهادتها فهذا لاطمئنان قلوب الماديين والعقلانيين. وقد لمحت آنذاك عيني على تعريفه في مقدمة الصفحات للكتاب المذكور. 

ولد هذا الألمعي العبقري العملاق في الإعجاز العلمي عام 1939 عيسوي في29 شهر  كانون الثاني في دمشق من سوريا. وكانت دراسته الابتدائية في مدارس مسقط رأسه دمشق ثم التحق إلى جامعة دمشق لتعلم اللغة العربية عمقا وسعة ونال الدكتوراة من جامعة ليون من ايرلندا وكانت أطروحات في تربية الأولاد في الإسلام. وقد قام بالمحاضرات العلمية وشارك

أقتراحات
وشارك
هذه الكلمة صحيحة

في المؤتمرات والندوات المعرفية والبحثية داخل سوريا وخارجها. وقد شرع المحاضرة في مسجد جده  عبد الغني النابلسي في التسفير والحديث والسير والفقه والعقيدة والشمائل النبوية وما إلى ذلك. ومن موضوعه المختص الإعجاز العلمي حتى وقد قام بتدريسه إلى أن جمعت نقاطه إلى كتاب يسمى بموسوعة الإعجاز العلمي

لا يوجد أقتراحات
هذه الكلمة صحيحة

والذي هو من أهم مؤلفاته المرموقة ضمن منهج دراسي في معهد الفتح الإسلامي بدمشق. ومن الملحوظ قد اعتكف طوال حياته لأنشطة العلمية الفاعلة مجالاتها الثانوية والجامعية. وكان يعمل كالأستاذ في الإعجاز العلمي  في جامعة الأزهر ثم محاضرا في جامعة دشقدمشق ثم في قسم العقيدة في جامعة ام درمان. 

ومن أبرز ملامحه انه كان عضوا في هيئة الإعجاز العلمي وجمعية مكافحة التدخين والمواد الضارة تعملان في سوريا. وقد ترك مؤلفات ضخمة ذات الفوائد الجمة إضافة إلى المقالات والمحاضرات والمواقع وإلقائات مباشرة عبر القنوات ومن أهمها من أدب الحياة ونظرات في الإسلام وتأملات في الإسلام و موسوعة في الأسماء الحسنى وغيرها. ومما يجدر بالذكر أن كثيرا من كتبه تدرس في مناهج مختلفة كما أسلفنا آنفا من أن الموسوعة تدرس في منهج الوافي  في كيرالا الهندية مثل معهد الفتح الإسلامي بسوريا. وما يورث لعلمه الوثاقة والفخامة ان له اجازة لتعليم الأحاديث النبوية الغراء من شيخه صبحي الصالح أستاذ التفسير والحديث في جامعة دمشق. 

ولا تزال أشعة هذا الشمس الساطع  مشرقة تبقي أنوارا تلمع وبرقانا يتلألأ إلى  اليوم. جعل الله أحواله حسنة وعافيته جيدة وعم منافع المؤلفات لجميع العالمين غنيا وفقيرا طفلا ورجلا. وبهذه المناسبة أخبركم أيها القراء ان الخبر الشائع بوفاته غير صحيح بل أكذوبة تستغفر الله وندعو له بالعافية  وطول البقاء.