منذ عشرين عامًا، كانت مناجي مشغولة في خدمة ضيوف الرحمن، تعالج المرضى و تلاطفهم ليل نهار.. هذا ما جربت عليه الدكتورة إيمان مناجي على خدمة الحجاج بمكة المكرمة التي بارك الله حواليها في سبيل العلاج المجاني على مدار العشرين عامًا ، و كل ذلك في جو من الرحمة والحب .

إنها طبيب تقبل الحاضرين من مختلف البلدان بكل سرور وترسل جميعا إلى رحاب أنواع الرعاية الصحية بدون أي مكاسب مادية أو مالية.

انطلاقا من مهمتها، طالما أثنى عليها الحجاج الذين ينتمون إلى مواطن شتى بألسنة ذلقة  حيث  تبدو لهم  حين  تركض مثل آلة حديدية تسري بين المرضى الذين يأتون إليها كأنها لهم ملك من الملائكة  بشكل الإنسان. 

إنها تكرس للغاية في جهودها و عملها مهما ضاقت الدنيا و  تعصفت الأمور عليها، و في حين الحوار نتلقاها قائلة ؛ "خلال العشرين عامًا ، كان الشعور بالرضا الذاتي هو الذي يزورني مع علاج الضيوف على الرغم من كل العجلة الشخصية".


أضف إلى ذلك أن لها قصة مفجعة قصة مع رجل مصري سقيم و هو على شفا جرف من موته، حاولت بطلنا مناجي في أمره كرات و مرات و لكن بدون جدوى إلا أن اليأس لازمها بعد، اليأس من أجل إنقاذ الحاج يوم العيد .

ولعلك يا قارئ كنت تشوفها خلال حرب الكويت قائدة لا طبيبا بحيث كانت رئيسة لمجموعة المتطوعين النسائية في جدة لأنها هي نفسها وضعت حياتها من أجل سلام الوطن و مواطنيها.

أما عن تعليمها فهي خريجة من جامعة الملك عبد العزيز عام 1982 وتعمل حاليا في وزارة الصحة السعودية لمدة أربعة وثلاثين عامًا، و قد تم اختيارها كرئيسة لإدارة الطب للعام من قبل الوزارة اعتبارا لعملها المتميز في مجال الطب و الصحة، و مناجي هي أول امرأة سعودية تتحلى بهذا المنصب الخاص .