( سَأَلَ سَائِلٌ )

نويت نية جادة أن أتعلم اللغه العربيه كلمات والفاظ وعبارات ومعانى فكل يوم يتكشف لى معنى جديد مغاير تماماً لما كنت افهمه أو اعتبره صوابا من قبل

وفى سياق المعنى لهذه الآية كان الغالب على الظن أنه سؤال عن العذاب يوم القيامة ولم اكترث بالبحث عن المزيد

والمعنى هنا هو

دعا داع

والدعاء انواع

والدعاء بمعنى السؤال احدها

وورد السؤال فى القرآن الكريم على اكثر من وجه

فهو إما على وجه الاستفهام والإستعلام

واما على وجه الطلب والرغبة فى حصول المراد

وكما أن السؤال من انواع الدعاء فالدعاء نوع من أنواع السؤال

قال تعالى

( سَأَلَ سَائِلٌ )

اى دعا داع

وصيغ الدعاء الواردة في القرآن الكريم كثيرة فهناك دعاء الأنبياء والمرسلين ودعاء الملائكة ودعاء المؤمنين ودعاء الكفار

وهذا من ادعية الكفار

ودعاء الكفار إما أن يكون استهزاء بالانبياء والرسل والرسالات وتكذيبهم للايات البينة الواضحة

وإما دعاؤهم على أنفسهم بالويل والثبور واقرارهم على أنفسهم بالظلم بعد يقينهم بوقوع العذاب لا محالة

وهنا ( سَأَلَ سَائِلٌ ) من النوع الأول

فهو دعاء لأحد الكفار وقيل مجموعة من الكفار مستهزءا مكذبا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فدعا وقال

اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم

واستجابة الله لهم كاستجابته تعالى لإبليس اللعين عندما طلب من الله أن ينظره الى يوم يبعثون

قال تعالى (فإنك من المنظرين)

والعذاب واقع بهم ليس له دافع سواء طلبوه واستعجلوه ام لم يطلبوه ولكن وقعت عليهم الحجة بكفرهم وظلمهم وافترائهم ولا يستعجلها الا من لا يؤمن بها

قال تعالى

(يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ۗ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ)

اذا فمعنى سأل سائل هنا

الدعاء والطلب

وفى القرآن السؤال بمعنى الدعاء والطلب كثير مثل

قال تعالى

يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

قال تعالى

اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ

قال تعالى

وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ

قال تعالى

وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا