لم أكن يوما متطلبة، أحب البساطة في أموري كلها، و أفر من تعقيدات الحياة أو ربما ما يوجبه المجتمع من أذواق عامة لا تسمن و لا تغني، فأنا أؤمن بأن لكل فرد منا رأيه و ذوقه، قد تتشابه الآراء و الأذواق لكنها لا تتماثل، هكذا أراها، لذلك لا أجد رغبة في تقليد كل ما أراه، و إن أعجبني أكتفي بمدحه دون أن تراودني الفكرة الغبية في تقليديه، ربما لأني لا أحب التكرار بل أفضل الزيادة على الأمر فيزيد فضله و بالتالي يزيد نفعه..

لا أحب الكلفة و أراها مرهقة، مستنزفة لسلامي الداخلي و محبطة لتوازني، فهي في نظري تعنى التصنع و ربما الكذب، كذلك المجاملات غير المبررة المسقطة على غير ما تستلزمه الأحوال، فأحيانًا تطيل المجاملة زمن الخداع و معه تزييف الحقائق..

الصراحة، كم أحبها!! بها أختصر أوقاتا ثمينة و مجهودات كثيرة تهدر عبثا في محاولات الإبقاء على علاقات حكمت بالموت..

قد أبدو قاسية و غير منصفة و لكني أحاول دائما حفظ "أناي" مستقلة عن الآخر الذي لن يتوانى في محاولات صهرها بنار أتونه، و هذا ما لا أريده..

لا أريد لنفسي أن تتيه في عالم الآخر إن لم يكن لها تعريف يميزها و يحفظ لها خصوصيتها، أفضل أن أكون أنا كما هي أنا، دون تكلف أو تصنع،حقيقية تماما..