هل تساءلت من قبل عن سبب تسمية تقنية الاتصالات المعروفة باسم "بلوتوث" بهذا الاسم، أو عن دلالة الرمز المستخدم للإشارة إليها؟


لا بدّ لنا في البداية أن نعلم بأن البلوتوث كان فكرة مشتركة لمجموعة “Special Interest Group” والتي تتكون من شركات إريكسون، وإنتل، ونوكيا، وتوشيبا، وآي بي إم. فقد أرادت هذه المجموعة ابتكار تقنية لاسلكية لاستبدال الاتصال السلكي.
فكانت فكرة البلوتوث التي سمحت للمستخدمين بمشاركة مختلف أنواع الملفات والفيديو، وذلك من خلال إشارات الراديو في مسافات قصيرة للأجهزة المقترنة. وقد كان اختيار هذا الاسم تحديدًا سببًا في نجاح هذه التقنية بشكل كبير، خاصة وأنه يرتبط بماضٍ تاريخي هام.
جيم كارداش، المهندس الذي قاد مجموعة تطوير بروتوكول البلوتوث في إنتل، هو من أتى بالإسم.
في ذلك الوقت، كان جيم يقرأ رواية تاريخية عن الڤايكينج بعنوان The Long Ships، والتي تدور أحداثها حول الملك هارلد جورمسون - أحد ملوك الدنمارك في القرن العاشر الميلادي- والمعروف باسم "بلوتوث"، وكان قد اشتهر هذا الملك بشجاعته الفائقة وقوته التي مكنته من ضم مملكتين تحت سيطرته وحكمه دون اضطرابات.
ونظرًا لفترة عهده التي اتسمت بالقوة، لُقِّب هارالد جورمسون بـ"الموحد العظيم"، ما جعله أحد أعظم ملوك البلدين على مر العصور.
قام جيم باختيار اسم "بلوتوث" للبروتوكول الجديد على أمل توحيد كل بروتوكولات الاتصالات المختلفة تحت رايته، تمامًا كما قام الملك بلوتوث بتوحيد كل القبائل الدنماركية المتناحرة تحت رايته.

بالنسبة للرمز "الشعار" ..

فهو عبارة عن الوصلة الأبجدية الناتجة عن دمج الحرف الأول من اسم الملك (ᚼ=H) مع الحرف الأول من لقبه (ᛒ=B)، وذلك باستخدام أبجدية بائدة تُعرف باسم الأبجدية الرونية الاسكندناڤية Scandinavian runes.
(الوصلة الأبجدية هي رمز ينتج عن دمج رمزين/حرفين مختلفين، وذلك باستخدام قواعد دمج خاصة في بعض الأحيان. مثلًا، يُمكننا اعتبار "لا" في العربية وصلة أبجدية، وذلك لأنها ناتجة عن دمج "ل" و "ا" بقواعد مختلفة عن قواعدهما الافتراضية، حيث من المفترض أن يبدو ناتج الدمج "لـا"، وليس "لا")

لماذا سمي الملك ب "بلوتوث"؟
كان الملك هارالد جورمسون مولعًا بتناول التوت البري داكن اللون، وكان يلتهم منه كميات كبيرة للغاية، حتى تبدأ عصارتها في صبغ أسنانه باللون الأزرق.
وشاعت حول الملك هارالد جورمسون شائعات تقول إن أسنانه تحولت إلى اللون الأزرق لكثرة أكل التوت البري، فلُقِّب بالأسنان الزرقاء "بلوتوث".

المصادر: