الأنسولين هو هرمون ينظم مستوى السكر في الدم، فعند تناول السكريات أو الكربوهيدرات يتلقى البنكرياس إشارات لإفراز الأنسولين الذي يسمح بإدخال الجلوكوز للخلايا مما يمدها بالطاقة ويخزن ما تبقى بالكبد على هيئة دهون لاستهلاكه حين الحاجة له.

في حالة مقاومة الأنسولين (Insulin resistance) يحدث ضعف أو توقف في استجابة خلايا الجسم للأنسولين مما يزيد من إفراز الأنسولين وتراكمه بالدم في حالة تعرف بفرط أنسولين الدم (Hyperinsulinemia)، وقد ينشأ عنها مرض السكري من النوع الثاني.

يكون تشخيص الحالة في أولى مراحلها صعباً فقد لا يظهر على معظم المصابين أية أعراض، أما في الحالات الشديدة فقد تظهر أعراض مثل صعوبة فقدان الوزن وارتفاع ضغط الدم وزيادة نسبة الدهون الثلاثية بالدم، والعطش الشديد، وغيرها.

الأسباب:


  • ارتفاع نسبة الأحماض الدهنية بالدم: قد تكون بسبب السمنة أو الإكثار من تناول الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية عالية وقلة الحركة.


  • الضغوط النفسية: يرفع الضغط النفسي من هرمون الكورتيزول والجلوكاجون وهي هرمونات تعمل على تكسير الجليكوجين في الجسم إلى جلوكوز مما يرفع معدل السكر في الدم ويزيد بدوره مستوى الأنسولين في الدم، وأيضاً تضعف هذه الهرمونات من وظيفة الأنسولين وتقلل من حساسية الخلايا للأنسولين.


  • الالتهابات: زيادة الإجهاد التأكسدي قد يؤدي إلى إفراز هرمونات تزيد من الالتهاب، وأيضاً اختلال ميكروبيوم المعدة قد يسبب إلتهابات تزيد من مقاومة الجسم للأنسولين.


  • العامل الوراثي: فمقاومة خلايا الجسم للأنسولين قد تنتج عن طفرة في الحمض النووي الخاص بمستقبلات الأنسولين في الخلايا.


  • الحمل: مع تقدم الحمل تزداد مقاومة الخلايا للأنسولين والتي قد تتسبب في مضاعفات إذا لم تعالج فوراَ.


  • قلة النوم: أثبتت الدراسات أن قلة النوم لمدة أسبوع (5 ساعات لكل ليلة) تقلل من حساسية الخلايا للأنسولين وتزداد الحالة سوءاً مع ازدياد فترة الإرهاق.


  • التدخين: يرتبط التدخين بزيادة مقاومة الخلايا للأنسولين، إذ يتدخل النيكوتين في العمليات الكيميائية للخلايا فتقلل من استجابتها للأنسولين، إلى جانب أن النيكوتين يعمل على زيادة نسبة الدهون الثلاثية في الدم التي تزيد بدورها من مقاومة الخلايا للأنسولين.








طرق علاج مقاومة الأنسولين في الجسم:

تقوم طرق علاج الأنسولين على مبدأين أساسيين هما:

  • زيادة حساسية الخلايا للانسولين.

  • خفض مستوى الأنسولين بالدم.

وتطبق إما عن طريق تناول أدوية أو إتباع نمط حياة صحي.

  1. العلاج بالأدوية:

الميتفورمين (Glucophage): يعمل الميتفورمين على تقليل مستوى السكر بالدم فيمنع البنكرياس من إفراز الأنسولين فيؤدي إلى زيادة حساسية الخلايا العضلية والدهنية للأنسولين.

  1. الحصول على قسط كاف من النوم:

إذ أثبتت الدراسات وجود علاقة طردية بين قلة النوم وزيادة مقاومة الأنسولين في الجسم فالنوم لمدة أربعة ساعات فقط ليلاً يقلل من حساسية الجسم للأنسولين .

  1. إنقاص الوزن وممارسة الرياضة:

تزيد التمارين الرياضية من امتصاص الخلايا العضلية للأنسولين فتزداد حساسية الخلايا للأنسولين. أثبتت الدراسات أن التمرين لمدة ساعة على الدراجة تزيد من حساسية الأنسولين لمدة يومين.

إتباع رجيم مقاومة الأنسولين:

تمثل التغذية الصحية مفتاح الشفاء من أمراض عديدة من ضمنها حالة مقاومة الأنسولين، فمقاومة الأنسولين وزيادة الوزن تنتج عن العادات السيئة ولا يتطلب الأمر غير إتباع نمط حياة صحي وتناول طعام متوازن يحتوي على جميع العناصر الغذائية الهامة.

ما يمكنك تناوله في رجيم مقاومة الأنسولين:

  • الخضروات ويفضل التي لا تحتوي على نسبة نشويات عالية.

  • الفواكه التي تحتوي على نسبة فيتامينات عالية مثل البرتقال والليمون.

  • الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والشعير.

  • مضادات الأكسدة مثل غالبية الفواكه والخضروات والشاي.

  • الأطعمة التي تحتوي على أوميجا 3 بنسب عالية مثل الأسماك (السردين والسلمون ).

  • الحبوب الكاملة ومنها الشوفان والكتان والشعير والكينوا.