اقتحم مستوطنون منذ ساعات صباح اليوم الإثنين، باحات المسجد المبارك يتقدمهم الحاخام المتطرف يهودا غليك، وذلك بحماية القوات الإسرائيلي الخاصة التي عززت من تواجدها في الباحات وعلى أبواب الأقصى، يأتي ذلك فيما أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد ، أن ما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية من عدوان من الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، يحتاج إلى تدخل دولي وعربي وإسلامي عاجل.

وأفاد حراس للمسجد الأقصى (فضلوا عدم ذكر أسمائهم) في حديث لـ"العربي الجديد"، بأن عشرات المستوطنين يتقدمهم الحاخام المتطرف يهودا غليك اقتحموا المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، حيث المصلى المرواني ومصلى باب الرحمة، بعدما أقاموا هناك صلوات وطقوساً تلمودية.

كما اقتحم أكثر من 50 عنصراً من قوات حرس الحدود التابعة لشرطة الاحتلال باحات المسجد الأقصى ضمن برنامج الاقتحامات المخصصة لعناصر جيش الاحتلال، ويشارك فيها في الغالب جنود مستجدون وعناصر من مخابرات الاحتلال.

اشتية يطالب بتدخل دولي عاجل

وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، أن ما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية من عدوان من الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، يحتاج إلى تدخل دولي وعربي وإسلامي عاجل.

وقال اشتية في كلمة له بمستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة المنعقدة اليوم، بمدينة رام الله، "إن ما تتعرض له المقدسات المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف، من عدوان متواصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، ومحاولات استكمال التطهير العرقي والتهجير القسري للفلسطينيين أصحاب الأرض والمكان والتاريخ والهوية، يستوجب تدخلاً دولياً وعربياً وإسلامياً عاجلاً لوضع حدٍّ لانتهاكات وجرائم الاحتلال".

وحذر اشتية من التداعيات الخطيرة لاستمرار إسرائيل بسياسات الاضطهاد والعنصرية وخاصة في مدينة القدس المحتلة، وفي جميع القرى والبلدات في الضفة الغربية التي شهدت عمليات هدم واسعة للبيوت والاستيلاء على الممتلكات وقتل الأطفال والشباب المدافعين عن أرضهم ومنازلهم.

وطالب رئيس الوزراء العالم بـ"لجم آلة القتل الإسرائيلية التي تحصد أرواح أطفال فلسطين"، مشيراً إلى ارتفاع وتيرة العدوان على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس، وتشديد الحصار على أهل قطاع غزة بعد العدوان الأخير على القطاع، كما تم تعطيل آلية إعادة الإعمار.

ودان اشتية عزم ما يسمى "الصندوق القومي اليهودي" على الموافقة على رصد مبالغ طائلة للاستيلاء على آلاف الدونمات في الضفة الغربية والقدس الشرقية لتوسعة الاستيطان، بما يمثل تجسيداً لمساعي الضم وتدمير إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية.