الثقة والشجاعة من أين يأتيان لك ؟

" لكي تكون ناجحاً يجب أن تكون واثقا من نفسك بشكل صريح".  ليل لاوندس

أولاً:- الإستعانة بالله:

قال تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين).

والعمل من ضمن العبادات فإن كنت تعبد الله على أكمل وجه ، وتراعي الإجراءات ومتطلبات وضوابط العمل، ثم تفرغ كل الأسباب التي تؤدي بك إلي إنجاز العمل فستحقق نتيجة مبهرة.

إستعن بالله قبل وأثناء وبعد قيامك بأي عمل وإذا أردت أن تكون بطل العالم فأي عمل أحسن الظن بالله أولاً وأنه خلق بداخلك إمكانيات وقدرات ومواهب وكنوز وهيئ عقلك لذلك وتظاهر وتصرف كأنك الأفضل في العالم بالفعل دون غرور أو تكبر وعلى الرغم من كل شئ، فالنجاح حق لمن اقتنع بوجود طاقات داخله ونماها ورعاها، واستخدمها من غير شر أو غرور فأحسن استخدامها.

ولا تنسي أن الدعاء والصلاة يمنحوك الطمأنينة والسكينة ويذهبوا الخوف من النفوس فسبحان الذي أعز عبده وجعله حاكم مصر وعزيزها حين وثق فيه وأطاعه وهو فى غيابات الجب، وداخل جدران السجنون .

وأعلم أن خير الاستعانة هى أن تستعين بالله فى أن تنال رضاه.

ثانياً:- حبك لعملك يمنحك الثقة.

نعم إيمانك بعملك وحبك له، وأن بإستطاعتك تحقيق أي شئ تريده، يولد الثقة بالنفس والشجاعة، وأن يكون لديك الرغبة القوية والإصرار علي أن تصبح نجما في سماء مهنتك.

ذلك لأن الذين يؤمنون بما يعملون ينفذونه على أكمل وجه، ويتقدمون في أعمالهم بصورة سريعة، فكل إيمان ورائه هدف، وما أروع أن يكون هدفك إنجاز عملك بإتقان.

*ثالثاً:- أن تعلم ما ليك وما عليك* *.*

ليس من المعقول أن تأتي الثقة والشجاعة للشخص إلا إذا كان يعلم نقاط القوة والضعف في ذاته وما هي حقوقه ويعي ما هي واجباته المنصوص عليها لأن ذلك يمنح إستقلال و حماية حتي يبدع بثقة .

وعليك أن تحرص على أن تلتزم السلوك المهني السليم فى كل أعمالك وتصرفاتك لتحافظ على أخلاقيات وآداب وتقاليد المهنة.

رابعاً:- العلم والمعرفة.

يمكن أن تصنع المستقبل الخاص بك بالعلم والمعرفة وأن تجعل منهما خير معين لتحقيق آمالك وأحلامك المستقبلية، فأنت تعلم أنه برغم من أننا نحاول أن نظهر أصحاب روح رياضية ونصفق لنجاح الآخرين، لكن بداخلنا وعندما ننفرد بأنفسنا نعض علي أناملنا من الغيظ لتفوقهم علينا.

والنفس البشرية السليمة تتلهف أن يغذيها صاحبها بالعلم النافع الذي يناسبه لكي لا يتفوق عليها أحد ومن أمثال العرب: (جهلك أشد من فقرك) وثق أن العلم والنجاح حق والحق ليس له صاحب، وتستطيع بالعلم والمعرفة والخبرة العلمية صنع المعجزات ويكون مستقبلك أفضل من ماضيك وحاضرك، وكلما قرأت وتثقفت شعرت بأنك قوي ومطلع، وهذا يزيد ثقتك بنفسك.

ماذا لو خصصت عاما بأكمله مثلا لاسترداد ثقتك في نفسك وتشعل حرب بينك وبين نفسك لتزيد من عملك ومعرفتك وثقافتك ولبقاتك في الحديث وتعلم الكلام المؤثر وآداب الحوار.

خامساً:- تصرف بثقة وشجاعة.

إن الجميع يشعرون بالخوف أثناء عملهم مثلك تماما لكن من يتمرد على عقله و يستبدل التردد بالتصميم ويرفع شعار أنا واثق من نفسي أنا شجاع ويردد ذلك فى نفسه فإن اعتقاده هذا يتملكه وينتشر بداخله حتى يسيطر عليه تماماً فيصبح واثقا من نفسه شجاع بإذن الله، فأنت عندما تضع بذرة ذرة فى أرض تنبت لك شجرة ذرة وعندما تضع بذرة ثقة فى نفسك تنبت ثقة فى نفسك.

أما من ينطبع بداخلة صورة مهزوزة لشخصه فإن هذا الإنطباع يتملكه وينتشر لديه حتى يسيطر عليه تماما فيفشل ويكون مهزوز الشخصية بسبب معتقداته المحبطة حول إمكانياته الذاتية لأن تحديد الشخصية يعتمد أساسا على المعتقدات، والإنسان منهى عن ذم نفسه وما يؤكد ذلك ما قاله بن حجر:"إن المرء يطلب الخير حتى بالفأل الحسن ويضيف الخير إلى نفسه ولو بنسبه ما، ويدافع الشر عن نفسه ما امكن، ويقطع الوصلة بينه وبين أهل الشر حتى فى ألفاظ".

وبالتالي لو غيرنا معتقداتنا وأضفنا على أنفسنا الصفات التى نتمناها؛ يمكننا بإذن الله إظهار قدرتنا والحقيقة ومن ثم نحصل علي النتائج المرجوة.

فلكي تشعر بالثقة تصرف كأنك واثق من نفسك ومن المستحيل أن تفشل واستخدم إرادتك كلها فى تحقيق ذلك وستأتيك الثقة حيث أنت، ولا تخشى على المستقبل.

يقول محمد على كلاي عندما سئل: ما الشئ الذي يمكنه أن يصنع بطل العالم؟ قال:"لكي تكون بطلا يجب أولا أن تؤمن وتعتقد أنك الأحسن، وإذا لم تكن الأحسن تظاهر وتصرف كأنك الأحسن".

هذا هو سر الثقة بالنفس تظاهر وتصرف كأنك الأحسن لأن علماء النفس والتنمية البشرية أثبتوا أن الثقة بالنفس كائنة كامنة مستقرة في افكار واعتقاد كل إنسان.

سادساً:- المظهر الجيد.

المظهر يعطي إنطباع عن الشخص فيظل المظهر الجيد أكبر عامل لشحن الشخص بالثقة بالنفس والذات وهو أول ما يقع عليه نظر المتعاملين معنا، والمظهر الجيد يشمل الملابس بحيث تكون مكوية ونظيفة ومتناسقة الألوان ومتلائمة مع المكان والزمان، والشعر يكون متناسقا وتصميم قصته تناسبك وتناسب مهنتك ، وأظافرك نظيفة ورائحتك جميلة وطيبة ولا يشم منك إلا أطيب الروائح، وكذلك حذائك يكون لامعا وجميلا ، أهتم بالتفاصيل وحسنها؛ مثل أن تكون طريقتك فى الكلام هادئة، وفي المشي وقور، وفي الوقوف مستقيمة وواثقة، وفي الجلوس مستريحة ومستقرة، وحركات الأيدي غير همجية، لأن كل التفاصيل الصغيرة تكون سحرك الشخصي، وتعزز من مصداقيتك وثقتك بنفسك .

سابعاً:- تقبل ذاتك.

من افضل الطرق التى من خلالها تستطيع أن تكون واثقاً من نفسك هي أن تقبل ذاتك ولا تضع مجالاً للمقارنة بينك وبين الزملاء الآخرين، لأن بداية الهزيمة النفسية هي أنك لا تؤمن بإمكانياتك وتقول مثلاً: ليس لدى مهارة التحدث أمام الجمهور مثل فلان أو ليس من الغريب أن تثق في كفاءة غريب ولا تثق في كفاءتك، فقد روي أن عيسى عليه السلام قال : "ماذا يكسب الإنسان إذا فاز بكل شئ وخسر نفسه ؟!!" .

أزرع الثقة بنفسك بأن :

*  تقبل ذاتك وتذكرها بأعمالك الناجحة، ومواقفك الموفقة فأنت أكبر قيمة عما تظن ...!

*وأقرأ في سير الناجحين وكيف تخطوا العقبات التي واجهتهم، سيشعرك هذا بالثقة والشجاعة في أي عمل تقوم به .