في الغالب أول ما يتبادر في ذهن العديد من البشر حول الكولسترول أنه مادة مضرة للجسم، ويسبب مشاكل حقيقية في القلب، ولكن كما تجري العادة هناك جانبان من كل شيء، والأمر لا يختلف  كثيرًا فيما يخص الكولسترول، فله أنواع منها السيء والجيد، وقبل أن نتعرف عليها ربما يجب أن نتعرف  أكثر عما يكون الكولسترول بالضبط؟

هو مادة دهنية لها تركيب كيميائي مميز، حيث أنه مكون من أربع حلقات هيدروكربونية متصلة . وهو عبارة عن ارتباط كحول بسترويد .

تلك المادة الدهنية مهمة للغاية في تكوين أغشية الخلايا في الكائنات الحيوانية ولكن  نسبتها تختلف  من كائن لآخر.

ولكن ما هي مصادره؟!

هناك مصدران مصدر خارجي، يمكننا الحصول عليه عن طريق الغذاء، وربما يكون أعلى مصدر هو صفار البيض وهناك أيضًا الكبدة والجبن ولكنه يوجد بكمية ضئيلة في النباتات.

وأما عن المصدر الداخلي فالكولسترول يُصنع في الجسم سواء في الميتوكوندريا أو السيتوبلازم في كل خلايا الجسم لذا يمكن للنباتيين الحصول على الكولسترول بدون تناول المشتقات الحيوانية.

كل خلية في الجسم تصنع كولسترولها الخاص ولكن الكبد مميز، بالإضافة لصناعة الكوليسترول الخاص به يصنع الكولسترول الموجود في الدم أيضًا.

وكما أسلفت هناك أنواع مختلفة منه.

ولكن النوعان الرئيسيان هما:-

-LDL وهو يسمى بال (bad cholesterol) أو البروتين الدهني منخفض الكثافة وهو النوع السيء من الكولسترول وله علاقة مباشرة بمرض تصلب الشرايين (atherosclerosis) ودوره أنه ينقل الكولسترول الموجود في الدم ويدخله في الخلايا لذا فيساعد على تشبع الخلايا بالمزيد من الكولسترول ، ولا يجب أن تتجاوز نسبة وجوده في الجسم أكثر من 200 مليجرام/ديسيلتر.

النوع الأخر وهو HDL أو مايسمى (good cholesterol) أو البروتين الدهني عالي الكثافة وهو يقوم بعكس ما يقوم به bad) cholesterol) حيث أنه يقوم بنقل الكولسترول الزائد عن حاجة الخلايا ويرجعها مرة آخرى للكبد.

عند زيادة HDL في الدم معناه أن نسبة الحماية من تصلب الشرايين وأمراض القلب عالية وبالطبع له نسبة معينة وهي من 40-100 مليجرام/ديسيلتر.

ولكن ما علاقة تصلب الشرايين بالكولسترول السيء؟!

عندما تكون  نسبة الكولسترول في الخلايا عالية، يقوم الكولسترول بالترسب في شرايين القلب، فيكون طبقة جديدة صلبة تعمل على تصغير وتقليص قطر الشريان، مما يؤدي إلى زيادة اندفاع الدم خلالها مسببًا ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب المختلفة.


رغم أن الكولسترول لا يمنح الجسم طاقة على عكس الكربوهيدات أو البروتين إلا أن له أهمية كبيرة للغايةمنها:-

-تكوين أغشية خلايا الكائنات الحية

- يدخل في تكوين أحماض عصارة المرارة (bile salts) والتي له دور هام في هضم الدهون.

- يدخل في تكوين الهرمونات الجنسية مثل الهرمونات الذكورية(التستوستيرون) و الأنثوية (الأستروجين والبروجستيرون)

- يدخل في تكوين فيتامين د

-يدخل في تكوين هرمونات الجلوكوكورتيكويد( كورتيزول)

رغم أن ارتفاع نسبة LDL سبب في تصلب الشرايين إلا أن هناك عوامل أخرى منها:-

العمر فمثلًا الرجال عند سن 45 عام معرضين للإصابة بأمراض القلب أكثر من النساء، وربما يكمن السبب أن هرمون الإستروجين من أحد العوامل في تقليل نسبة الكولسترول الضار في جسم النساء، ولكن عند وصول المرأة عند مرحلة انقطاع الطمث (Menopause) يقل إفراز الهرمونات الأنثوية مما يجعلها أكثر عرضة للأمراض القلبية، وربما تكون أكثر شراسة منها في الرجال.

ارتفاع ضغط الدم عن المعدل الطبيعي عن 120/80 يسبب أمراض القلب.

التدخين هو أول الأسباب وأسوأها، ولو كنت مدخن ربما حان الوقت لتعيد التفكير قليلًا.

الطعام الغير صحي يسبب أمراض القلب لأنه غني بالكولسترول الضار.

مرضى السكري معرضين أيضًا للأمراض القلب.

التاريخ المرضي العائلي فلو كانت العائلة لها تاريخ  حافل بالأمراض القلبية، ففرصة الإصابة كبيرة ولكن بالطبع بالحذر يمكن التغلب عليها بإذن الله.


والآن كيف يمكنك تقليل نسبة الكولسترول السيء في الدم؟!

بالطبع سيتطلب الأمر تغيير في نظامك الغذائي منها تقليل الطعام السريع (fast food)لأنه غني بالدهون المتحولة (Trans fat) والتي تتسبب في رفع نسبته في الدم. لذا فربما حان الوقت أيضًا لتقليل كمية الطعام السريع ولو أنه أمر عسير، وبالأخص على الطلاب الجامعيين حيث أن حياتنا قائمة عليه.


تناول الأطعمة الغنية بالألياف يقلل من نسبة الكولسترول في الدم مثل الشوفان وهو الحبوب الوحيدة التي تحتوي على أعلى نسبة من الألياف بالإضافة لبعض الفواكه كالموز والتفاح .

يمكنك تناول الأطعمة الغنية بأوميجا 3 مثل السلمون والأسماك باختلافها.


زيت الزيتون رائع للغاية و غني بالمواد المضادة للأكسدة، كما أن منظمة الصحة والدواء (FDA) توصي باستخدام ملعقتين يوميًا بدلًا من الدهون الأخرى للحصول على قلب صحي.


والمكسرات أيضًا تقلل من نسبة الكولسترول السيء، يكفي تناول قبضة يد ولا تفرط في تناوله حتى لا تكتسب الوزن.


ومع ممارسة الرياضة  وبالأخص الرياضات التي تقوي من عضلات القلب ستكون بصحة جيدة.

والآن بعدما عرفت أنواع الكولسترول وأهميته الكبيرة هل مازلت تظن بأنه مادة ضارة؟ 

المصادر:-

 https://medlineplus.gov/cholesterol.html

https://www.nhs.uk/conditions/high-cholesterol/