وأما قبل..! 

فقد كان التيه يمزق أضلعي ويجرف ما تبقى من نقاء روحي وكمال سجيتي.. فلا أخفي عليك ولن يخفي عليك ضلالي وإنطفائتي ، فكيف الخفاء وأنت رب الجهر ورب سريرتي! وأنى الفرار ولم أجد إلاك وقت لجوئي ومهربي ! تدري اضطرابي وتثاقلي.. فتضفي السكينة فأدعو " خفافٱ "

أقتراحات
خفاف
هذه الكلمة صحيحة

ليكن القرب من عبيدك مؤنسٱ وألا يكن في الهجر بؤسي ووحشتي 

وأما بعد..!  

تعالت آياتك سيدي ؛ تقدس جودك ، رزقك وجميل صنعك ؛ وعظمت هباتك ودلالات عزك ؛ أعوذ بنكران سترك لسريرة  أمري وجل الخير في رضا نفسي وضحكات قلبي فحمدٱ ثم حمدٱ ثم حمدٱ لوفير خيرك.. إتاحة فرصك وصنيع قدرك ... لكنّي أحزنُ يا مولاي  ! 

لا لتذمرٍ على نعمائكِ ولا لقنوطٍ من رحمتك ؛ لا اعتراضٍ على حُكْمك ولا لتدابيرأمرِك ونهج قدرك حاشاك ؛ فنعمَ الربُّ أنت وبئس العبدُ أنا .. نِعمَ قُربُك ،لطفك ، جودُك سيّدي وبئس بُعدي ، جحودي ، وغفلتي ..ألستَ بكافٍ عبدِك ؟! ألستَ بآوٍ ضعفه ..غافر ذنبهِ .. قابل توبِه ؟! ألستَ بفارجِ كربه ومؤنس خوفِهِ .. مهدِّأ رَوْعه ..؟! بلى خالقي ؛ ولكنّ عبدك  ذليل ضعيفٌ ؛ يزلّ ويُخطئ وما عاد يقوي وأن ينهضا ؛ سماواتُ ، أرضٌ .. جبالٌ أبيْنَ ؛ فرِفقاً بعبدِك .. ظلومٌ جهولٌ قبل الأمانة وقد حَمَلها ، لحوح لرب مجيب الدعاء فرِفقاً بشغفي وطمعاً بلطفُك ألّا يزول وأن تُحيهِ فقد كاد ربّي أن يَخْمدا ،  تعالى جلالُك .. تقدّس عفوُك وياربُّ سُؤلي بأن تَشفقا ..!