نحن نقاتل من أجل لقمة العيش، التعليم، المستوى المعيشي.. إلخ من الأشياء المادية التي نقاتل عليها حتى الموت، ولكن كيف نقاتل من أجل قيم أسمى أو هكذا نظن.... 

الحرية ،العدالة، المساواة،الديموقراطية وغيرها جميعها أشياء نريدها ولكن هل حقا نعرف معناها أم أنها مجرد توريث مثلما ورثنا أفكارنا وإيماننا ومعتقداتنا وتمنينا لو العالم آمن بها مثلنا! لفتني للتو كون هذه المصطلحات مؤنثة! أهذه صدفة أن تجتمع الأنثى و الشعارات في شيء؟ فكلاهما تظن أنك عرفته وكلاهما تظن انك أخذته بينما أنت لا بآخذ ولا بعارف.. 


اليوم سأحدثك عن الحرية 

دعني أسألك شيئا إن كان لي الحق، هل منعتك قيودك عن فعل عمل فاحش؟ هل لو اخذت الحرية لعمل شيء ما انت تعلم انه خطأ كبير، هل كنت تفعله؟ هنا تنقذنا الحرية من شرور أنفسنا، لحسن الحظ لا يعاقب الله ولا القانون على النوايا الخبيثة! أو هذا ما أظن.. 

ستقول لي بأنه يجب أن تختبر أخلاقك بحريتك، لكي تعلم هل أنت جاد أم مجرد شخص مقيد! 

ردي عليك أن الحرية اختبار كبير، أغلبنا لا يقدر عليه.. لماذا نريد أن تكون لنا الحرية المطلقة ونحن نعلم اشد العلم أنها تعصمنا! 

كنت اقف على سور "الفراندة" وكلما ناداني أحد أقول له اتركني أنا الآن اشعر بالحرية! 

ربما الحرية تأتي لمن يناديها، ربما تأتي لأحد المساجين الذي سُجن بمفرده، ولكنه بداخله حر، حر في التفكير في الحرية. 

حرية المشاعر: هل نحن أيضا نملك هذه الخاصية؟ هل لنا على مشاعرنا سلطان؟ 

وقفت في المرحلة الثانوية أمام مدرس الفلسفة أحدثه عن الحرية فقلت: أنه بإمكانك حب فلانة حتى لو أجبرك العالم على الزواج بغيرها، ربما تحب فلانة وهى غير مناسبة اصلًا، ولكنك ربما "تقرر" أن تنساها وتمنح نفسك الفرصة لتعيش حياة أفضل! ولو أنك امضيت عمرك كله تحبها لفسدت حياتك! أذا الحرية كلما نضجنا كلما سيطرنا عليها! 

إذا مشاعرنا لابد أن تحميها ونسيطر عليها بما هو انفع لنا ولحياتنا. 

ما هى الحرية اصلًا؟ 

لا يمكن اختذالها في تعريف فلسفي او ديني أو مادي ، ربما غفل أن يقول آينشتاين أنها نسبية! 

اخبرني أنت، ما مفهوم الحرية لك؟ وهل يعصمك تقيدك؟ ماذا سيحل بالعالم إن حصلنا على حريتنا كاملةً؟