"في حب النفس حياه لما حولها، فإذا قويت هذه النفس اذلت الدنيا، وإذا ضعفت اذالتها الدنيا" 

قرأت هذه العباره ذات يوم ولم أتفهم!!

اذا كان المقصود من لفظ "حب النفس" الانانيه او الغرور فكيف ان هذه الصفات ترفع صاحبها!

 أدركت الفروق الطفيفه بين المتشابهات من هذه الألفاظ بواقع الخبره والتجربه الاجتماعيه والنفسيه التي وقعت بيها. 

وقبل  البدء في تحليل ما وراء حب النفس يجب اولا معرفه المعنى المقصود من هذا المصطلح، فقد تذهب  اولا الي ما يسمي الانانيه او الغرور او الإيثار وغيرهم من الألفاظ المشابه ولكن حب الذات بالمعنى المقصود بعيد كل البعد عن مثل هذه المصطلحات ألاوهو تقبل الذات والتعايش مع كونك بشر يُخطئ ويُصيب مهما عظم هذا الخطأ ومهما كثر ومهما تكرر، وهو تقبل ما انت عليه وحاجتك الي التغيير للافضل دون الدخول في مشاجرات وصراعات نفسيه.

حب النفس هو موازنه صحيحه علميه بين تقبل العيوب ليس كرهها، ومعرفه المميزات لا التفاخر بها..

اما عن بقيه المصطلحات :

نجد لفظ "الانانيه" فهو الشخص الذي يركز على نفسه والمعجب بنفسه بشكل كبير جدا، والحب يختلف كثيرا عن الإعجاب، فالإعجاب هو عدم الأبصار بالعيوب اما الحب هو تقبل العيوب وتقبل تغيرها والاعتراف بها من الأساس.

واما عن "الغرور" فهو الأقرب في المعنى من مصطلح "حب الذات" ولكن هناك اختلاف طفيف بينهم وهو النتيجه والسبب من كلا المصطلحين، فمثلا اذا تطرقنا للسبب وراء الغرور نجد الشخص المغرور يفقد شئ ما بداخله يولد النقصان علي شكل ثقه زائد بالنفس احيانا تكون مبنيه على اللاشئ وأحيانا بسبب امتلاكه لاشياء او صفات نادره الوجود او تميزه عن كل من حوله ببعض المميزات... أما عن السبب وراء حب الذات فهي القوه والقدره على التعايش في هدوء نفسي داخلي والقدره على حب المجتمع وتقبله... الخ، وبالطبع لك ان تتخيل النتيجه من تلك الصفاتان..

فماذا اذاً الافاده من حب الذات؟!

ان لحب الذات آثار جمه ومتعدده فمنها... إن تُكون علاقات سويا مع الآخرين، الثقه بالنفس المحدوده بحد الغرور، حب المجتمع والتعامل وكره العزله، النجاح البين في الحياه، تصنع انسان مثالي نتيجه لسعيه لتغير عيوبه وتجاهه نحو الأفضل... الخ، حب النفس يعني امتلاك النفس. 

فمن يقوي اذاً عليك!! ...ومن يقوي على انتقادك؟

كن قويا.... حب ذاتك..