رب ضارة نافعة!

بالطبع أصابنا الهلع والخوف بسبب الأحداث التي مررنا بها منذ بداية أزمة فيروس كورونا المستجد، ولكن في نفس الوقت وعلى الجانب الآخر المشرق شاهدنا بعض الأخبار التي تم تداولها مؤخراً تدعونا للتفاؤل والتأمل.
وبكل أسف في ظل التركيز المبالغ على الجانب الكارثي للأزمة التي يمر بها عالمنا انشغلنا بنشر مخاوفنا وقلقنا وغفلنا عن التأمل والتفكر والبحث عن الحكمة وراء كل هذا، ولكن لم يفت الوقت.
فرمضان قد أقترب.. ليذكرنا بأن:
‏"كل مُرٍّ سيمضي مثل سابقهِ ‏والله يُرسل بعد الحُزنِ أفراحَا"

رمضان 2020 فرصة ذهبية بحق!

بالتأكيد شهر رمضان هذه المرة لن يكون كغيره من الرمضانات السابقة في حياتك.
فإذا كنت تجاهد سابقاً ليكون شهر رمضان فرصة مختلفة للتغيير والتقرب إلى الله والإكثار من الطاعات، ولكنك لم تنجح بالشكل الذي تريده فلا تحزن!
فقد آن الأوان وأتت لك الفرصة على طبق من فضة كما يقولون وما عليك إلا أن تحسن استغلالها.
ولن أحذرك كثيراً من خطورة ضياع هذه الفرصة من بين يديك لأنك بالتأكيد تدرك أنها فرصة لن تتكرر ما حييت!

ولكن لماذا رمضان 2020 فرصة لا تعوض؟!

ببساطة وبطبيعة الحال الذي نعيشه الآن فقد تغيرت أحوالنا عن أي عام مضى وتلاشت معظم أو قل جُل أعذارنا في تقصيرنا في رمضان موسم الطاعات قبل ذلك، وبقينا اليوم بلا حجج وبلا مشتتات.
- فاليوم أنت في بيتك طوال الوقت وتتحكم في يومك أكثر من ذي قبل.
- ذهبت مُضيعات الوقت كالمواصلات والإنتقالات وغيرها.
- يخيم الهدوء بشكل عام على حياتك.
- لا توجد دراسة أو جامعة أو امتحانات تعطلك أو تشغل بالك.
- أيضاً لن يكون هناك خروجات وفسح وما شابه ذلك.
- لا عزومات ولا زيارات متبادلة.
- لا مسلسلات ولا برامج تافهه تسرق منك وقتك…إلخ
كل هذا يجعلني أقول إن رمضان هذا العام 2020 هدية من الله.
بإمكانك وحدك أن تجعله رمضان الأفضل في حياتك وتخرج منه بأقصي استفاده وبيدك وحدك أن تفعل العكس تماماً.
فأيضاً الجوامع مغلقة، ولا تراويح هذا العام ولا توجد صلوات في المساجد، ولا حتى موائد رحمن وقائمتك من هذه الأشياء المحزنة تطول وتطول وهي واقعية لا أستطيع إنكارها. ولكن لعله يكون خيراً عظيماً وأنت لا تدري حكمته بعد؛ فيقيننا دائماً أن أقدار رب الخير كلها خير بإذنه.

اغرس فسيلتك واترك الأمر للقادر المقتدر..

عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تَقوم حتى يَغرِسَها، فليَغرِسْها).
بهذه المنهجية القويمة التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المسلم المؤمن أن تكون عقيدته وسلوكه في التعامل مع المشكلات والأزمات التي تواجهه.
كصهلةِ الخيلِ، كالأمطارِ كالفلقِ ‏تأتي العزائِمُ؛ فَاغنَمهَا ولَا تُعِقِ!
أنتَ الإرادَةُ! إن غَارتْ مَوارِدُها ‏شُدَّ اللِّجَامَ على الآمالِ وانطلِقِ
  • اجعل العبادة أولاً.
  • إبن مسجداً في بيتك.
  • اجعله فرصة لتصحيح مسار حياتك.
  • جهز دعوات مخصصة تناجي بها ربك وتسأله أن يرزقك بها من فضله.
  • افعل شيئاً جديداً نافعاً لك أو لأسرتك أو لمجتمعك.
  • لا تنس صله الرحم فأجرها عظيم، وما أحوج الجميع الآن إلى السؤال والصلة والاطمئنان.
  • تمسك بالأمل وانشغل بما يتوجب عليك من العمل.
  • لا تنس حظك من الصدقة والذكر.
  • تذكر دائماً أن خير الأعمال أدومها وإن قل.
وهنا أضع بين أيديكم باقة مزهرة من المصادر والبرامج الدينية المفيده لعلها تكون معيناً ومرشداً لك في رحلتك للتغيير في شهر رمضان المبارك ٢٠٢٠.

أولا: مصادر وحلقات مفيدة للإستعداد لرمضان

  • اجعله رمضاناً مختلفاً، فيديو قصير لمجموعة نصائح عملية رائعة لإستغلال شهر رمضان بشكل مختلف.
  • حلقة بعنوان "كيف تستقبل رمضان" ونصائح مفيدة للدكتور عمر عبد الكافي.

ثانياً: أهم البرامج الرمضانية الدينية لرمضان ٢٠٢٠

  • الشاب الإماراتي غيث
يطمئن قلوبنا من خلال برنامج «قلبي اطمأن» ويعود ليبدأ سعادة وبهجة وتحديات جديدة، ويمد يد العون والمساعدة لأناس محتاجين، حاملاً شعار «الناس للناس».
يعرض على قناة: أبو ظبي
  • سواعد الإخاء
أكبر ملتقى للشيوخ والعلماء المسلمين يتبادلون العلم في جلسة تجمع بين العلم والحكمة والمرح المبهج.
ويعرض كذلك على قناة المجد التلفزيونية.
  • فهد الكندري
يقدم برنامج "قدوة" الذي يتحدث فيه عن الصحابة الكرام رضي الله عنهم.
ويعرض أيضاً على قناة الكويت التلفزيونية.
  • الشيخ عمر عبد الكافي
يقدم برنامجاً جديداً باسم "الفتن"، يُذاع على قناة السعيدة وهذا رابطها على اليوتيوب:-
  • الداعية مصطفى حسني
أمام كل باب يقود إلى فتنة، باباً آخر يقود إلى الله تعالى، كيف نتحصن من الفتن ونعيش في معية الله حتى نلقاه، هذا ما يدور حوله البرنامج الجديد "على أبواب الفتن" للداعية مصطفى حسني في رمضان هذا العام.
يعرض على قناة: ON
وهنا أذكرك ونفسي باستحضار مجلس العلم وأن تجمع أهلك حولك؛ فتحفكم الملائكة وتدعوا لكم وتنصرفوا وقد غُفر لكم جميعاً.
وختاماً أدعو الله أن يبارك لنا في ما تبقى من شعبان ويبلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين. وأن يرزقنا صيام رمضان إيمانا واحتساباً.
فاللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان أياما عديدة وأعواماً مديدة. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطاهرين.
شارك هذا الموضوع مع أصدقائك وأحبابك وأنت ترسل لهم تهنئة قدوم شهر رمضان المبارك، وذكرهم أن يتفائلوا بالشهر المبارك؛ فلعله رمضان الخير والبركات وانفراج الغمة عنا جميعاً.