كل شيء هو أي شيء وأي شيء هو نموذج ل كل شيء

أي أن هناك تشابه نسبي بين كل الأمور وبعضها مما يخلق اتزان غريب بين كل العناصر .......الأمر فقط يتعلق بنظرتك

.

لقد كنت أعلم أن ما يدور في رأسي على جانب كبير من التعقيد ومن الصعب ربط كل الأشياء في الكون برابط واحد ولكن ما كنت ألحظه على نقيض ذلك فكل الأمور متشابهه من جهة معينة أي أنه

عند ربط أي شيئين لا علاقة لهما ببعض كالمشاعر والفيزياء مثلا نجد أن الأمر متشابه من ناحية أو أكثر

_فاليأس يشبه الجاذبية فكلاهما عوامل جذب للنقطة صفر 

_والأمل ماهو إلا مقاومة لهذه الجاذبية جعلتنا نستطيع التحليق بطريقة أو بأخرى كالطائرة مثلا 

_الحب يشبه المغناطيس فكلما اختلفنا انجذبنا وكلما تشابهنا مللنا وتنافرنا ولكن بشرط هو أن يكون كلا الطرفان مغناطيس أي أن كلا الطرفين لديه نفس الشعور مع مراعاة اختلاف النسب 

ولكن ماذا ولو كان أحدهما لا يملك شعور والآخر ينجذب فكأنه قطعة معدنية ثقيلة ينجذب المغناطيس نحوها ولكن لا يستطيع أن يجذبها نحوه ولكن تلك القطعة المعدنية قد تكون قابلة للمغنطة أي أن هذا الفرد قابل للوقوع في فخ الحب

 وعلى هذه الوتيرة نستنتج باقي الأحتمالات أي أن إذا كان كلا الطرفين لا يملك الشعور فكأن كل منهما هو تلك القطعة المعدنية وهذه الطريقة في رؤية الأمور تخلق رابطا بين كل أمر و كل ما قد يناظره 

_عملية التطور للصعود لأقصى نقطة تشبه علاقة مقذوف في الهواء لو لم يقاومه الهواء_ صعوبات الحياة_ لما كان ليسقط ممثلا نظرية السقوط الحر _نظرية فيزيائية_ وفي كل الأحوال يفشل هذا الجسم في إكمال الطريق فقط لاستسلامه للجاذبية 

ولكن كل من هم صنعوا أمجاد لم يخضعوا يوما للجاذبية بل ابتكروا جاذبية جديدة خاصة بهم تجذبهم لأعلى 


_ حياة البشر كعقارب الساعة فهي تبدء من نقطة وتنتهي عند نفس النقطة فهي تبدء من العدم وتؤول إلى العدم 

نحن أيضا كالمرايا المستوية نستطيع أن نجعل غيرنا يرى نفسه بوضوح أو كالمرايا الملتوية تستطيع وبكل سهولة تزوير الحقيقة لمن هو أمامها 

فالمرآة المستوية كالشخص الطموح السوي ، يرى الناس الحقيقة من خلاله والعكس يتمثل في تلك الملتوية

لكن ماذا عن المرآة نفسها فهي تعكس الجميع ولا تعكس نفسها ....نعم هي أيضا في حاجة لمرايا أخرى لترى نفسها مما يؤكد صعوبة الإنعزال أي أن أي منعزل لا يستطيع أن يكون دولة كاملة بكل تطوراتها إلا إذا كان قد اقتبس مما رآه من قبل في مرايا أخرى ......نحن نحقق كل نظريات الإنعكاس 


_وأيضاً نمثل علاقة بين القارئ و الكتاب فالمعظم يهتم بالغلاف والبعض يهتم بالمضمون 


_عند الإمساك بالقلم ومحاولة رسم خط طوله متر بشكل متحرر ودون استخدام مسطرة ففي غالب الأمر يلتوي شيء من الخط بشكل ملحوظ كذلك نحن أيضا إذا لم تتحكم في تحركاتنا مسطرة_القوانين والمبادئ_ نميل لطبعنا العشوائي والذي نجد فيه شيء من الهمجية و وعند التساءل عن هؤلاء الذين يخرجون على القانون فالرد إما أن المسطرة نفسها متعرجة وإما هي على حالتها من السكون والقلم هو من يحوم حولها بنفس العشوائية الفطرية


وكل هذا على سبيل المثال لا على سبيل الحصر فقط لإنها طريقة تفكير وطريقة مختلفة لرؤية الأشياء

 

جملة القول أن نرى الأمور كما يجب أن نراها لا كما نخشى او كما نحب أن نراها نحن جزء من الكل بل نحن نموذج مصغر من الكل وكل النماذج الأصغر هي نماذج لنا وللكل 


#عمريات👑🌿