هو الصحابي الجليل مجزأة بن ثور السدوسي سيد بني بكر واميرهم المطاع قتل 100 فارس من كماة الفرس مبارزه فكان اسمه ومازال يبعث الخوف في قلوب المجوس واحفادهم ويبعث العزه في قلوب المؤمنين . لما امر امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابي موسى الاشعري رضي الله عنه والى الكوفه ان يعبئ جنده و وينطلق لتتبع الهرمزان فكان من ضمن امره ان يصطحب ابو موسى معه الفارس الباسل مجزأة بن ثور السدوسي , انصاع ابو موسى لامر امير المؤمنين رضي الله عنه وجعل مجزأة على ميسره جيشه ولا حق الهرمزان فاخذ الهرمزان بالفرار من مدينه الى اخرى حتى تحصن بمدينة تستر وهي من اعرق مدن الفرس لها سور عال قال عنه المؤرخون انه اعلى واعظم سور عرفه التاريخ وهي على ذلك مبنيه علىي مرتفع من الارض يسقيها نهر كبير يسمى دجيل وكان يصلها الماء عن طريق انفاق من تحت الارض ثم حفر الهرمزان خندقا عظيما ثم ملئ الخندق بالماء ليصعب اجتيازه وحشد وراء خيره جنود فارس عسكر جنود المسلمين حول الخندق واستمرو ثمانيه عشر شهرا لا يستطيعون اجتيازه وخاضو ثمانين معركه مع جنود الفرس وكانت المعارك تبدا بالمبارزه وتمكن مجزاه رضي الله عنه من قتل 100 فارس من فرسان الفرس المعدودين وصار اسمه يثير الرعب في نفوسهم وفي اخر معركه من المعارك القائمه بين المسلمين والفرس حمل المسلمين حمله على عدوهم اخلو بها الجسور المنصوبه على الخندق واحاطو بالمدينه احاطه السوار بالمعصم ولاذ الفرس ب اسوار المدينه وابراجه العاليه يمطرون المسلمين بالسهام والكلاليب لينتقل المسلمون الى حال اشد كرب من الحال التي كانوا عليها فقد كانت ابراج الفرس لا تصلها سهام المسلمين وما ان كان ابو موسى يتامل السور العالي لمدينه تستر حتى سقط امامه سهم من المدينه وبه رساله تقول لقد وثقت بكم معشر المسلمين واني استامنكم على نفسي ومالي واهلي ومن تبعني و لكم على ان ادلكم على منفذتنفذون منه الى المدينه فكتب ابو موسى الاشعري امانا لصاحب هذه الرساله والقاه اليه بالنشابه فتسلل صاحب الرساله في الليل واتي ابو موسى الاشعري وقال نحن من سادات القوم وقد قتل الهرمزان اخي الاكبر وعدا على ماله واهله وما عدت امنه على نفسي واهلي فاثرت عدلكم على ظلمه ووفاءكم على غدره وعزمت على ان ادلكم علي منفذ خفي تنفذون منه الى تستر فاعطني انسانا يتحلى بالجراه والعقل ويكون ممن يتقنون السباحه ارشده الى الطري . فجعل معه مجزأة بن ثور السدوسي واوصاه ان يحفظ الطريق وان يعرف موضع الباب ولا يحدث امرا غير ذلك فمضي مجزأة في جنح الظلام مع دليله الفارسي ودخل في نفق تحت الارض واخذ النفق يضيق تاره ويتسع تاره يخوضون تا رةويسبحون تاره واخذ يتعرج بهم ويستقيم حتى بلغو المدينه ثم رجع الى ابو موسى فاعد ابو موسى 300 من اشجع رجال المسلمين وامر عليهم مجزاه بن ثور فامرهم مجزاءه ان يتخففو من لباسهم لكي لا يحمل الماء ولا يحملو معهم الا السيوف يشدونها تحت ثيابهم وانطلقوا بالليل يصارعون هذا النفق فظلو نحوا من ساعتين ولما بلغو المنفذ المؤدي الى المدينه وجد مجزاه انه فقد 220 من رجاله و ابقي النفق له ثمانين وما إن وصلوا الى المدينه حتى جردو سيوفهم وانغمسو في وسط حماة الحصن حتى وصلو للابواب وفتحوها وهم يكبرون فتلاقي تكبيرهم في الداخل مع تكبير اخوانهم في الخارج وتدفق المسلمين الى المدينه ثم دارت رحا معركه ضروس بينهم وبين الفرس وفي ما كانت قائمه ابصر مجزأة الهرمزان فانطلق نحوه وساوره بالسيف ولكن حال بينهم امواج المتقاتلين ثم بدا له الهرمزانمره اخرى فاخذا يتصاولان بالسيوف فضرب كل واحد منهما صاحبه ضربه قاضيه فنبا سيف مجزأة وأصاب سيف الهرمزان وارتقي البطل شهيدا على ارض المعركةقريره عيناه بما حققه الله على يديه من الفتح واسر الهرمزان وسيق مع الغنائم الى المدينة

العدد كاملاً https://www.mediafire.com/file/w2o4tleifdh7j4u/%25D9%2581%25D8%25AA%25D9%258A%25D8%25A9_%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A7%25D9%258A%25D9%2585%25D8%25A7%25D9%2586_%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D8%25AF%25D8%25AF_%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A7%25D9%2588%25D9%2584__v.pdf/file