مُنذ عامان بدأت أقرأ عن المقالات الفصحى منها والعامية ، كنت أنبهر بما أقرأ ، تمنيت أن اكون مثلهم ، فسألت نفسي لما لا؟!  لما لا أتعلم  وأكتب  عندما أخذت قراري بدأت المواضيع المختلفة تسبح في عقلي ومخيلتي لكنها كانت أفكاراً مُشتتة كُنت أحتاج إلى تدوينها في ذلك الوقت . المثير للسخرية أن هذ الفكرة لم تأتيني إلا بعدما تبعثرت أفكاري حتى بدأت تتلاشى مع الوقت ، وبدأ الفتور يعُمني شيئاّ فشيئاً .

تركت الكتابة واتجهت للقراءة فقط ، بدءً بالروايات العامية في مُختلف أنواعها ، لم يكن لى نوع محدد او كاتب مُفضل في البداية حتى وجدتني أميلُ للأدب االساخر وأدب الرعب  والفانتازيا ، وأصبح لي كُتاب مفضلين في المجالين ، لا أقول أني لا أقرأ في باقي المجالات ، بل فقط  أكثر قراءاتي كانت من هذه المجالات .

وأقول "كانت" لأن القراءة أصبحت حالها كحال أختها (الكتابة) جاءني الفتور فيها أيضا فبدأت تقل هي الأخرى حتى اختفت مع الوقت ، رغم وجود العديد من الكتب عندي التي لم تُقرأ بعد ، إلى أن وجدت  أكثر يومي يذهب في الوقت الفارغ وبدأ شعوري بالملل  وأفكاري بدأت ف الرجوع لبيتها مرة أخرى فقررت هذه المرة أن أدونها حتى لاتهرب مني مرة أخرى . 

وبالفعل بدأت أجمعها في مُفكرة خاصة بها إلى أن جائتني فكرة عسى أن تتحول على الورق إلى شيئا أكبر بإذن اللّه . 

بفضل مِن الله رجِعتُ مرة أخرى إلى إهتمامي بالكتابة ، فأصبحت أتابع صفحات ومواقع الكتابة ، قليلٌ منها فقط كان يجذبني .

 فبدأت أبحث عن موقع أو منصة أُفرِغ فيها كِتاباتي أو بالأحرى أفكاري ، لم تصل إلى مستوى المقال بعد ، وقعت عيني بالصُدفة على موقع رقيم عندما نزلت جوائز للراقمون على صفحة صديقتي الراقمة زينب حسن ، فقلت لنرى هذه المنصة مالذي تختلف فيه عن باقي المواقع الأخرى التى شاهدتها ولم أجد فيها غايتي ، دخلتها وتصفحتها فوجدت فيها ما أبحث عنه ، فبحرت في عالم رقيم عثرت على كل ما لذ وطاب من كِتابات ومقالات في ميادين شتى باللغة العربية الفصحى ، وكل ما يشبع احتياجي في القراءة.

أنا أميل أكثر للمقالات فقررت أن أبدأ بها ، نسيت نفسي تماما ، وجدتني بعد كل مقال أقول هذا افضل ، لا بل هذا اسلوب أفضل ، في حين أن لكلٌ أسلوبه الخاص في السرد ، والحقيقة أنهم لا يُقارنوا أبدا ، جميعهم رَائِعون ومتميزون ومُبدِعون ، حتى أنا لا أعُد نفسي بجانبهم كاتبة ، ولا أجدني مُلمة كفاية بالفصحى ، فما زلت أتعلم مِنهم ، لا أدرى إن كان هناك من ينتظر كتاباتي أم لا فإذا كان هناك من ينتظرُني ، فأسأل الله أن يُعينني اللّه على هذا الإقبال الجديد وأن يجعلني جديرة به وجديرة بأن أكون من الراقمون .

والآن وقد وجدت ضآلتي فبسم الله أبدأ ...