أصبح تطبيق تيك توك مؤخرا التطبيق الأكثر شعبية عالميا ، حيث تصدر مؤخرا قائمة التطبيقات الاجتماعية في متجر آبل للتطبيقات الأكثر تحميلا، متفوقا على الشبكات الاجتماعية الشهيرة بما في ذلك فيس بوك ويوتيوب وانستجرام وسناب شات.

ونجح تطبيق  تيك توك خلال شهر سبتمبر الماضي 2018 في تحقيق عدد تحميلات بلغ 3.81 مليون مرة، وذلك على كل من أجهزة iOS وأجهزة أندرويد، ليتخطى فيس بوك الذي حقق تطبيقها 3.53 مليون عملية تحميل،

تيك توك هو تطبيق لمشاركة مقاطع الفيديو القصيرة المتكررة من خلال الهواتف الذكية، وتقول الشركة المطورة للتطبيق، وهي شركة Bytedance الصينية التي استحوذت على تطبيق musical.ly في شهر نوفمبر من العام الماضي، وهو التطبيق الذي كان يوفر نفس الميزة، أن تيك توك يهدف إلى تشجيع المستخدمين على الإبداع ومشاركة لحظاتهم المختلفة مباشرة من خلال هاتفهم.

 وبما ان حلم النجاح السريع اصبح يراود ذوي النَفوس الضعيفه، وهم كُثر في الأجيال الجديدة، لم يعد لديهم طول البال الذي يجعلهم يستمرون في شيء إلى النهاية . وفي عصر السرعة تحول كل شيء أمامهم إلى وجبة سريعة يجب الانتهاء منها للانتقال لما بعدها، فلا طاقة لهم للركون إلى نفس الشيء لوقت طويل.

لذلك عندما تضع بين أيديهم منصة مثل تطبيق تيك توك  ليوفر لهم متعة ومرحًا مدتها 15 ثانية على أقصى تقدير للفيديو الواحد، فأنت قد ضمنت النجاح بينهم  مما يدفع مستخدمي البرنامج  لمحاولة التميز على أقرانهم من مستخدمي التطبيق 

وبما ان تطبيق التيك توك عبارة عن عالم بلا قيود تقريبًا، وبريد إلكتروني بدون أي تأكيد من أي نوع، أي شخص يستطيع عمل حساب على تطبيق تيك توك ، بل يمكن المشاهدة والتصفح بدون الحاجة لعمل حساب من الأصل، فالشركة مالكة التطبيق «تنصح» بألا يقل عمر المشتركين عن 13 سنة. ولكن هل من إجراءات لضمان ذلك؟ هل هناك حتى خانة إدخال لتاريخ الميلاد عند الاشتراك بالطبع لا لأن ما يهمهم حقًا هو الوصول لأكبر عدد من المستخدمين ليس إلا.

وبما أن جمهوره الأول هو الشباب الصغير، فهم أكثر المتأثرين بأي شيء خاطئ قد يحدث عبر التطبيق، وما أكثر المرضى المتسترين خلف الشاشات الذين يشتركون بحسابات وهمية ويقومون بالتحرش بأولئك الأطفال عبر الرسائل أو التعليقات، أو حتى الإساءة لهم ولهيئتهم وتعريضهم للتنمر بينما هم أقصى غايتهم المرح وجمع الإعجابات

وحتى إن قاموا بتحويل حساباتهم لحسابات مغلقة لأصدقائهم فقط وألا يستقبلون رسائل خاصة إلا من دائرة المسجلين لديهم، فإن صورة البروفايل والمعلومات أسفله لا تزال معروضة للعوام. وإن كنت ستتحكم تمامًا فيما سيصل إليهم، ماذا عمن سيصلون هم إليه؟ ماذا عن الفيديوهات التي قد يصورها البعض وتحتوي على مشاهد خارجة وغير لائقة لشباب في هذه السن الصغيرة؟ ماذا عن الأغاني والمقاطع التي تتحدث عن البلطجة والمخدرات والسلاح ويتراقص الـ «المُلهم» على أنغامها لتتحول إلى شيء عادي لزوم «الروشنة»

أي جيل هذا الذي سينشأ على تلك الثقافة؟ وأن الإبداع لا يتمثل إلا في الرقص والحركات المضحكة؟ والمغري أكثر هو رؤيتهم لأصحاب «التاج الذهبي» يحققون ثروة وشهرة حقيقيتين من خلال نفس الأداة التي يمتلكونها بين أيديهم، مثل الطفلتين التوأمتين الشهيرتين ليزا ولينا القاطنتين في ألمانيا، واللتين وصل عدد متابعيهما إلى 31 مليونًا و800 ألف

لذلك قامت  وزارة التربية الوطنية في الجزائر بتحذير من مخاطر تطبيق "تيك توك" الصيني الذي انتشر استعماله في الفترة الأخيرة بشكل كبير في البلاد وخاصة لدى فئة الشباب والمراهقين.

وجاء تحذير الوزارة في بيان نشرته في صفحتها على فيسبوك، وذلك في إطار "الوقاية من المخاطر التي تنجر عن الاستعمال السيء لشبكات التواصل الاجتماعي، لا سيما التطبيق المسمي تيك توك ... والذي يشكل خطرا محدقا على فئة القصر، حيث يتميز هذا التطبيق بكونه يسمح بتقاسم العروض الفنية (أغان، رقص، تهريج، تقليد، تحد...) التي تكون في شكل مقاطع فيديو قصيرة المدة".

وحسب البيان فإن مخاطر استعمال هذا التطبيق تكمن في سهولة تقاسم وتشارك مقاطع الفيديو، مما قد يترتب عنها مواقف غير أخلاقية أو غير لائقة تعرض القصر والشباب إلى الابتزاز والاستغلال من طرف المنحرفين.

كما حذرت الوزارة من أن التحديات المقترحة من قبل المستعملين الآخرين للتطبيق قد تعرض حياة البعض للخطر، كما قد  يتم استغلاله من قبل المنحرفين والمستدرجين لاستغلال وابتزاز الشباب والقصر.

ويعد "تيك توك" من أكثر تطبيقات مشاركة الفيديو انتشارا في الصين، فهو يملك هناك نحو 150 مليون 

من جهتها قالت شركة تيك توك في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن " تيك توك تطبيق للمستخدمين الذين يبلغون 13 عاما وأكثر، وفقا لشروط الخدمة لدينا، وتقييمه في سوق التطبيقات هو لسن 12 فما فوق لذا يمكن للآباء فقط حظره من هواتف أطفالهم باستخدام عناصر التحكم والإعدادات في أجهزتهم".

وأضاف بيان الشركة "لقد أنشأنا وسائل الحماية مثل وضع العرض المقيد وفلاتر المحتوى والتقارير داخل التطبيق ،

ولكن برغم هذا كله للأسف انتشر فكر جديد وهو  اقترن القبول المجتمعي في أذهان الشباب من ذوي الثقة المتدنية بالنفس – وهم كُثر – بعدد الإعجابات والشير والمتابعات، فإذا كانت قليلة أو معدومة أثَّرت في أنفسهم وجعلتهم يشعرون بأنهم منبوذون، غير محبوبين ولا أحد يرغب في مصادقتهم، ونحن نعلم أن الإنسان قد خُلق كائنًا اجتماعيًا، يحتاج دائمًا إلى الرفقة، إلى الشعور بالاهتمام، كل من منظوره يريد الكون أن يتمركز حوله، يحزن لحزنه، ويفرح لسعادته، 

فأصبحوا كائنات يائسة، يريدون اجتذاب الانتباه بأي طريقة ممكنة، ويقارنون أنفسهم بغيرهم حتى ولو كانت مقارنات غير منطقية، لماذا هذا الشخص لديه هذا الكم من الإعجابات وأنا لا؟ ما الذي ينقصني؟ هل أنا فاشل؟ هل أنا بشعة؟ ليتحول الأمر إلى محاولات بائسة وخرقاء للفت الانتباه تجعلهم إما أضحوكة للناس وإما أشخاص منفرون يحبذ الابتعاد عنهم، أو يقعون في هوة الاكتئاب الذي ينتهي عادة نهاية مؤلمة لو ظل تفكيرهم بهذا الشكل ولم ينقذوا أنفسهم، أو لم تمتد يد أحد لإنقاذهم وتصحيح مفاهيمهم وهناك نوع اخر من فخوخ التيك توك التى نصبها لاتلاف عقول المراهقين

 وهذا الفخ هنا هو الوصفة السريعة التي تتبعها بعض الفتيات لزيادة عدد المعجبين وهن لا يمتلكن الموهبة ولا القبول اللازمين، هي تخفيف الملابس أو ارتداؤها ضيقة، ولكن ما يحصدنه في النهاية هو مشاهدات من ذوي النفوس الضعيفة الذين لا يهمهم شيء سوى النظر إلى أجساد الفتيات، وتعليقات خارجة تسيء إليهن قبل أي شيء آخر.

وحتى الشباب يمكنهم الحصول على النجاح والشهرة، ببعض التعبيرات الغبية المضحكة على وجوههم، أو السخرية من «كرشهم»، أو تقمص دور الشبح (بالمعنى الدارج بين الشباب الصغير) لتلقي فيض من الاعجاب من الفتيات المراهقات الراغبات في التعرف عليهم والتقرب منهم.

اعلم ان بعض من يقراءوا هذا الموضوع يعتقدون أن كلامي مشكوك به وأنني أبالغ حسنًا، لن أطلب منكم تحميل التطبيق والإبحار داخل عالمه للتأكد، فقط من خلال بحث بسيط على يوتيوب أو فيديوهات فيسبوك، اكتب «تيك توك» أو «ميوزكلي» وشاهد النتائج الكثيفة الأولى وطبيعتها.

العديد من الفيديوهات التي تحصل على عشرات ومئات الآلاف من المشاهدات وتحمل عناوين مثيرة وتكون عبارة عن تجميع لمقاطع فيديو من التطبيق للأسف، مجموعات منتقاة لأولئك الفتيات اللاتي يقعن في فخ استخدام الجسد للانتشار. منها فيديوهات تجميع فقط Compilations، ومنها نوع آخر لشخص يقوم بعرض المقاطع ويصور ردود أفعاله وتعليقاته عليها Reactions.

ويحاول أغلب النوع الثاني ادعاء المثالية في عرضهم لتلك المقاطع وإقناعنا بأنهم رافضون لتلك الظواهر وأن هذه الفيديوهات ما هي إلا انتقاد للمقاطع، ولكن تخالفهم دائمًا تعليقاتهم التي تنضح بنوايا أخرى غير المعلنة. ولا يمكننا أن نغفل المشاهدين الذين يعلقون بالحسرة على الحال الذي وصلنا إليه، لتجد نفس هذا المشاهد يعلق بنفس التعليق على فيديوهات أخرى مشابهة، فهل حقًا هو رافض للأمر ونيته هي النصح والاعتراض انا لا اعتقد ذلك 

ما اعتقده حقا انه مجرد ادعاء لجذب المشاهدين وتحقيق المشاهدات والشهر على حساب تلك الفيديوهات التى يقوم بعرضها والتعليق عليها والعناوين المثيرة التى يضعها دون مراعة اذا كانت هذه العنواين قد تسئ لسمعه صاحب او صاحبة تهذا الفيديو الذى غالبا لم يتجاوز عمرهم ال 20 عام اى في حكم القانون قصر 

كل ما اتمناه الان هو اباده مرض التيك توك 

بقلم :اوشي وائل