📍الرابع من أبريل 2020، 

عزيزي يا صاحب الظل الطويل ،

مرحبا ! أكتب لك بعد أن أمضيت أسبوعا رفقة كتاب نساء صغيرات. 

لا أدري كيف مر الوقت و أنا منسجمة و منغمسة في هذا الكتاب السحري . شعرت برفقة ممتعة و أنا أكتشف رويدا رويدا شخصيات البنات الأربع 

. صرنا صديقات حتى أني نسيت الممل الذي أصابني جراء البقاء في البيت.

بعد أن أنهيت الكتاب روادتني رغبة في الكتابة، حتى أشاركك ما اختلجني من مشاعر .

أن تكون قارئا -من وجهة نظري- لا يعني أنك وحيد و تجد في الكتب خير صحبة.

 و لا يعني أيضا أن تهرب من أحزانك بين طيات الأوراق أو الصفحات الالكترونية.

 و لا يعني أن تنشغل عن شؤون حياتك و تترك ما هو أهم و أقدر على تطوير ذاتك.

 و كذلك لا يعني أنك مثقف و يجعل منك ذلك تنظر نظرة استعلاء أو غرور لغيرك.

 و القارئة على وجه الخصوص كونها تقرأ أجناسا كتابية منوعة لا يعني أنها تملك نظرة فوقية و متعجرفة لمن لا يقرأ و ترى فيه كائنا غير جدير بقربها .

بل القارئ من يملك نظرة حساسة و واقعية و كاملة للعالم من حوله ..

 القارئ من يقع من حب الشخصيات الخيالية التي يقرأها ثم يستفيق ليقع في حب ما و من حوله بشكل أعمق و أرق..

القراءة أشبه بالإدمان قد لا نقرأ لأسابيع او أعوام ،لكن ما أن نمسك الكتاب المناسب حتى نجد ظالتنا.. تماما كما نبحث عن الشخص للمناسب لقلوبنا و تماما كمحادثة أشخاصنا المفضلين و تماما كالرسم بفرشاة سحرية . 

في النهاية أتمنى أن تكون بخير و أن لا تشكل جائحة الكورونا عليك خطرا على أمل أن ألتقي بك بعد الحجر بخير و صحة.