قلبي في الخامس و العشرين من أبريل 2021 ،

جلست أمام صندوق ذكرياتنا ذكرياتي لأكون أكثر دقة- جمعت كل الأشياء التي جعلت لقلبي أجنحة من السعادة و من بينها ملاحظة قصيرة بخط يدك.

"تشبهين أمي" كتبتَ لي ذاكرا سببا من أسباب تعلقك بي. لا أذكر لحظة استلامي لهذه الملاحظة و أنا التي لا تنسى أدق التفاصيل. لكني و بينما أقرأها ترتسم على شفتاي ابتسامة حزينة.

أكتب لك هذه الرسالة حتى أخبرك باعتراف ثقيل على قلبي . أكتب لك لكنك لن تقرأ و لهذا اطمئن قلبي و استكان.

لم أندم يوما على قرار اتخذته بعقلي لكنك القرار الوحيد الذي أتمنى تغييره . لو اخترعوا آلة للعودة بالزمن ستكون أول من يخطر على بالي . سأقف أمامك غير مبالية بفوضوية الموقف الذي نحن فيه غير مبالية بما سيعتقده الآخرين غير مبالية بمشاعر من سأجرح بقراراتي غير مبالية بخوفي و بعقلانيتي و بالعالم و أهمس لك " أنا أيضا أحبك .. أنت أول من مر بقلبي كنسيم ساعة الغروب و كطيف أمل لا يغيب"

كل من لاحظ حبك لي أعطوا رأيهم من وجهة نظرهم .. وجّهوا أصابع الاتهام ..قالوا أنا جرحتك و أنا لم أعرف قيمتك .. لكن لا أحد رأى القصة من وجهتي نظري .. لم يرى أحد ألمي الذي تخفيه ملامحي القاسية ولا ارتباك مشاعري التي هربت منها و معها إلى وحدتي .. لم يرى أحد محبتي و لا تردي و لا خوفي و لا نار غيرتي.

معجبة بك لكن أكره كيف لا ت قرأ مشاعري و أنت أكثر من يفهمني.

معجبة بشخصيتك الجديدة لكن أكره أنك تغيرت عني.

معجبة بحنانك و تسامحك و اهتمامك و لكن أكره كتمانك لغضبك و مشاعرك.

معجبة بك و أكره كيف أنك تجعاني مراهقة صغيرة في كل مرة أقف أمامك مرتجفة خائفة أن تفضح ملامحي شوقي .

أكرهك في كل مرة أقول نسيته لتظهر و تربك مشاعري.

يقولون لي لم يفت الآوان بعد اعترفي .. لكن الآوان فات و حبك فات و قلبك تجاوزني...

ما لم أستطع فهمه إن كان حبك لي أكبر من حبي لك فكيف تجاوزتني و لم أتجاوزك أنا.

إلى شخصي المفضل و مسبب ارتباكي أرجو أن تجد السعادة أينما حل قلبك. اشتقت لك كثيرا و بما أنك رحلت عني فلو سمحت عد لتأخذ ذكرياتك من صندوق ذكرياتي معك و إما أن عدت و أعجبتك حلّة قلبي بعد أن هذّبته فلا ترحل بدونه.

ملاحظة : ربما أشبه أمك و لكن لم أخبرك يوما كم تذكرني بأبي و لهذا أحبك لكني أكرهك في كل مرة أشعر بحبك .

-يتبع

الرسالة الأولى