الجزء 1

الجزء 2

جاء اليوم الموعود ، يوم الخطوبة أسرة رامي كانت في غاية السعادة و هو كان أنيقا هادئا تماما كعادته.

ارتديت ثوبا أزرق كرزقة السماء و رفت شعري.

-تبدين كالأميرة

جاملني والدي حين رآني أخرج من غرفتي .

-البنت أميرة أبيها دائما

صرّح والد رامي

-الشمس تستحي من نور جمالك يا نور، همس رامي خجلا حين جلست بجانبه

و هكذا تمت خطوبتنا ذاك اليوم ، كان يوما لطيفا رغم الأجواء المشحونة.

صرت طبعا أتحدث كثيرا مع رامي بعدها حدّثني عن حبه لعمله رغم حزنه لترك دراسته و عن انكسار خاطره من الناس و عن آلامه و أحلامه التي بنت العناكب عليه خيوط التأجيل و عن انكساره حين خسر صداقة أخي.

في تلك الفترة قررت أن أعيد أخي و رامي لسابق عهدهما.

كان عيد ميلاد أيسر قريبا فاتفقت مع أمي على تحضير مفاجأة له مع العلم أنه يكره الاحتفال بعيد الميلاد لكن الأمر استحق المحاول.. بدأنا التحضير لحفلة أجمعه بعدها برامي لعلّي أفهم سبب خصامهما.

تم الأمر و رغم كره أخي لحفلات عيد الميلاد إلا أني شعرت بفرحه، في نهاية السهرة جلست أنا و هو و رامي في الشرفة نتسامر

-أنا متعب يا جماعة هي يكفينا احتفالا لنذهب للنوم

-انتظر يا أخي سأذهب لأعد كأسا من الشاي ينسيك تعب اليوم غير أني أريد أن أستشيركما في موضوع ما 

تركتهما على انفراد ليتناقشا و ذهبت للمطبخ و فتحت النافذة تركت الشاي على النار و حاولت الاستماع لهما

-نور بنت طيبة حقا

-صحيح و هذا يكسر قلبي أن أرى جوهرة ثمينة كأختي في يد شخص لا يستحق مثلك

-أيسر أنت تعرف جيدا أني سأعتني بها

-لو تعرف حجم التضحية التي قدمتها أختي من أجلك

-أعلم لقد أخبرتني

-هل أنت مستعد للتغير حقا ؟

-أفعل كل شيء من أجلها

-لو كنت أعلم أننا سنصل لهذا اليوم لما كنت صديقك أبدا

-هل بسبب ما حدث بيننا

-بل لأنك صرت خطيب أختي

-لو لم يحدث ما حدث بيننا هل كنت ستوافق

-طبعا لا يا غبي

-لماذا يا ملك الحمقى ؟

-لا أسمح لصديقي أن يصبح خطيب أختي و لا تسألني على الأسباب

-من الجيد إذا أننا لسنا أصدقاء

-اسمع أن وجودك يوترني و أنا أتحملك فقط من أجل نور .. هيا شكرا لقدومك و الهدية يمكنك العودة لبيتك

-ليس قبل أن أودع خطيبتي

-باستفزازك هذا ستودع روحك يا هذا 

-لقد أحضرت كؤوس الشاي ، آسفة لتأخري

-لا عليك رامي سيعود لبيته على أية حال

-سأذهب بعد قليل

حملق أخي في رامي مطولا لدرجة شعرت أنه سيرمي عليه كأس الشاي

-ما الذي حدث بينكما حتى أصبحتما هكذا ؟

-لا شيء ، ردّا عليّ في نفس الوقت

-أفعل كل شيء حتى أراكما معا مجددا

-و أنا أفعل كل شيء حتى أسيقظ من كابوس خطوبتكما

- سأذهب يا نور لقد تأخر الوقت

فشلت خطتي ليلتها. رافقت رامي إلى الباب

-أنا متأسفة على فضاضة أخي لكني تمنيت لو وجدت بعض الموهود منك حتى تعود المياه لمجاريها بينكما

-الخطأ ليس خطأك عنادنا هو من أوصلنا هنا .. هيا ليلة سعيدة سأذهب

-ليلة سعيدة

-نور شكرا لأنك في حياتي ..

في نهاية أسبوع ذلك اليوم اصطحبني رامي للبحر.

كان الموج هادئا تماما كحالتي قلبي و السماء صافية و نور الشمس ينعكس على الوجود فيضيف للحياة اشراقة تجعلها أحلى و ألطف ، لطيفة كضحكة رامي.

-رامي

-نعم يا روح رامي

-أنت تشبه البحر كثيرا

-ههه كيف ؟

- تارة هائج يخاف المرء أن يقترب منك و أحيانا هادئ تجذب المرء إليك بطريقة ساحرة كسحر صوت البحر و لطف رائحته

-و أنت الآن منجذبة لي ؟

-رامي انظر لهذه الغيمة إنها تشبه مرساة السفينة

-نور انظر لي

ثم أمسك يدي حاولت أن أفلت يدي من يده لكنه أمسكها بقوة فزاد من ارتباكي 

-لا تتهربي من سؤالي ..هل أنت منجذبة لقلبي الآن اما يخيفك هيجان أمواجي ؟

-لا أدري .. فقط أشعر براحة غريبة كأنني حيث يجب أن أكون

ضحك ثم أفلت يدي –كم تمنيت لو لم يفعل – و قال :

-و أنت كالسماء .. مطرك يعيد الحياة و شمسك تبعث النقاء في الأجواء .. أحيانا حيت أتقرب منك  ينسلخ من نورك ظلام دامس و أنا لا أمانع التيه في هذا الظلام ما دام قلبك نجمة ترشدني

-كيف أستطيع الرد على هكذا كلام ؟

-لا تردّي فقط لا تتركيني في نهارك و في ليلك 

ابتسمت له و نحن نتبادل النظرات فأضاف 

-أحبك في نورك و عتمتك و أحب اشراقي كلما كنت بجانبك 

-يتبع-

الجزء 4

الجزء5

الجزء6

الجزء7