لما أنت عنيدة ؟
سؤال غبي يستفز أوتار أنوثتي الخجولة ليخرج أخرى بشراسة النسور ... إلى الذين لا يتعبهم طرح السؤال،الذين يستفزهم منظري "الصارم" بدون أي مبرر يقال، و خصوصا إلى الذين لا يرضون من فتاة بحجم القطة صرامة الأسود، خذو قلما،و ورقة وإليكم بعض التفاصيل ... الساعة تشير إلى الثالثة بعد منتصف الليل النوم غادرني مبكرا هذه الليلة "خيرا يا الله" لذى فلنكتب يا عنيدة... يقال إن الفتاة رمز الحنان و الطيبة و يقال عنا "الجنس اللطيف". وااو عبارة ضخمة و فيها مسؤولية أضخم، من وضعها، و من قرر تعميمها لا أعلم ولكن أعلم حق اليقين أن الظروف من تصنعنا لا الألقاب، و أعلم أننا منابع الحنان و الصبر،فطرة، و رحمة بنا من رب الخلق، لكن لنتفكر في الأمر، هل يمكن لوردة نشأت في حديقة أن تشبه وردة نشأة في الأدغال (رويدا، لم انشئ في الأدغال ههه ليس حرفيا على الأقل) قصدي هو الآتي الزهور الجميلة الأنيقة تستمد جمالها من محيطها :تربتها،هوائهامائها،مبيداتها،حرارتها...
حبة الرمل تستمد قساوتها و حوافها الحادة من الإحتكاكات و الإنجرافات... هل وصلت الفكرة؟ ليس بعد؟
حسنا! اقدم لكم نفسي أنا حبة رمل. أنا التي تعرضت للهزيمة مرارا في معارك الحياة الغبية، انا التي تجرأت يوما ما لأخذ قرارات مسؤولة في عمر يعفى صاحبه من أي مسؤولية، انا التي تنازلت عن أحلام كانت لها بوزن الدنيا ، انا التي بكت ليال متواصلة حتى جففت شمس الشروق دموعها، انا من كان عليها إختيار التواجد أو الرحيل في وقت كان فيه التواجد أصعب من الرحيل...
ولكن !! كلنا نهزم أمام الحياة لكن ليس كلنا نقاوم لنقول كلمتنا الأخيرة أنا فعلت، كلنا تنازلنا عن أحلامنا في مرحلة ما لكن انا تنازلت عن أحلام على حساب أخرى، كلنا نبكي في مرحلة ما، لكن لم يحظى الجميع بشرف أن تمسح شمس الشروق شخصيا دموعه ههه، أنا من اختارت البقاء ليكون للرحيل إيقاع، إن استطعت بقوتي بعد قدرة الله الأقوى أن أواجه هذا، فمن أنتم بحق الله لتنتقدو "عنادي"، أنا العناد في أنثى و بعد؟ هل ينقص من أنوثتي؟ من حجمي؟ من منظري؟ الأهم، هل ينقص من إنسانيتي شيئاً؟ ما أعلمه أنني أشبه حبة الرمل (صغيرة لكن قوية) وللجمال مقال آخر