إنها الساعة الثامنة صباحا.....

يرتفع الستار ويظهر من خلفه كل من:

القاضي و مفوض الجمعية الخيرية ومدير المدرسة في مواقف مختلفة من الانتظار،تنم عن مشاعر الترقب والقلق التي تنتابهم.

يجلس القاضي ممددا في كرسيه، ويبدو واضحا أن هذا هو "اليوم التالي" بالنسبة إليه وبالنسبة إلى لوبوف أيضا، يحاول جاهدا النظر في ساعة يده بتمعن، لكن دون جدوى.

يهرع لوبوف الخطى في توتر ملحوظ، في معطفه الذي يبدو أنه ارتداه على عجالة من أمره.

بينما يقف مفوض الجمعية الخيرية أمام النافذة بشيء من الثقة بالنفس،لكن هذه الثقة لم تمنعه من الالتفات نحو الباب بين الفينة والأخرى بنوع من الترقب حاله حال الآخرين.

 من الجهة اليسرى يدخل العمدة ببزته الرسمية، على الفور ينهض القاضي وينتبه الثلاثة لأمر دخوله.

مدير المدرسة: أخبرني من فضلك يا أنطون أنطونوفيتش،لماذا حدث هذا الأمر؟ لماذا أرسلوا مفتشا إلينا؟ إن بلدتنا نائية للغاية، لماذا يشغلون بالهم بأمرنا؟

العمدة : لماذا؟

ربما هو القدر,فالرب كان يعاملنا بإحسان طوال الفترة الماضية،في الوقت الذي كانوا يحشرون فيه أنوفهم في شؤون البلدات الأخرى،لم يحدث الأمر عندنا من قبل،لكن الآن،قد آن دورنا.

القاضي: إني مؤمن يا أنطون أنطونوفيتش أن هذا القرار تقف وراءه أسباب سياسية خبيثة بعيدة الأثر .

أفقه ذلك! ستخوض روسيا حربا عما قريب،وقد أرسل الوزير هذا الرجل لكي يعرف .... نعم! لكي يعرف إن كانت هناك خيانة يتم تدبيرها خفية في مكان ما.


العمدة"باضطراب": حسنا.....

ربما صحيح أو ربما لا،هذا الأمر لا يهم الآن.فقد يكون هذا المفتش يسعى حاليا في تدميرنا جميعا من دون أن ندري ويأخذنا على خوانة.

لهذا قد اتخذت بعض الخطوات الفعلية فيما يخص مسؤولياتي الخاصة ومسؤوليتي عن الشرطة وسلامة الأمن العام في البلدة، وأنصحكم أنتم أيضا القيام بنفس الشيء،(يدور ناحية مفوض الجمعية الخيرية).

خاصة أنت يا أرتمي فليبوفيتش،فالمفتش العام سيتفقد بالتأكيد مؤسساتك لا محال،وسيكون من الأفضل لك أن تجعلها تبدو بمظهر أرقى. من خلال احضار ثياب وطاقيات نوم نظيفة للمرضى،فالثياب التي لديهم تكفي وحدها لرفع تقرير يضر بك،لربما حينها يصبح مظهرهم أفضل قليلا من مظهر كناسي المداخن هذا.