يا ساكب الحب خمرا

يا ساكب الحب خمرا،ما لي أراك هائما على وجهك لا تعرف دربك إلى الحبيب دهرا؟أتراك سكرت من شغف الحب وارتويت منه خمرا؟!يا عاشقا تناجى الهوى تريث قليلا،فبينك وبين الحب شطآنا وبلدانا،تسافر في طيف الأزمان إلى المحبوب شوقا،لكن هل تراه يبادلك الحب أسفارا؟؟!

يدغدغ النبض وتينك فتتلاشى معه سكرات الموت،وينبت في جوف صدرك الفؤاد أزهارا،لكم عشقت فيك ترنم الحب وأنت تصدح به كالأطيارا،يا عاشقي إليك مني السلام ولتسمع مسامرة الروح لك يا سارق الألحانا ...

يَا وَلَهًا عَذْبًا يُدَغْدِغُ النَّبْضَ العَلِيل..

وعِشْقًا نَدِيًّا سَكبْتَه على مَرِّ السِّنِين..

فاحتَدَمَت بِه رُوحي بِنِيرانِ شَوْقٍ جَمِيل..

لَاطَفَ الوَجْدَ وَهزَّ بِالأَرْكَانِ مَشَاعِرَ الحَنِين..

تَرَقْرَقَ بِمَكْنُونِ الفُؤَادِ كَمَاءِ نَهْرِ سَلْسَبِيل..

فَأَنْجَبَ بُذُورَ عِشْقِ غَضَّةِ كَأنَّهَا طِفْلٌ جَنِين..

لَذّةٌ لِسَاكِبِ الحُبِّ خَمْرًا يَعلُوهُ العَوِيل..

يُسْكِرُ العَقل فَيَغْدُو بِه مَجْذُومًا بِالأَنِين..

يُسَامِرُ نُجُومَ الغَرَامِ فِي لَيلٍ طَوِيل..

لَيْسَ له ِمن لَوْعةِ الحُبِّ أَيّ مُعِين..

كَأنَّه أَسِيرٌ فِي مَداقِعِ الهَوَى مُقَيَّدٌ بإِكْلِيل..

تُلاطِفُه لَوَاقِحُ زُهُورِهِ فَيَخْضَعُ لَها سَجِين..

يَسْتَظِلُّ بِظِلِّ أَغْصَانِهَا الوَارِفَة يَأْبَى الرَّحِيل..

لَقد غَدا فِي طَيف نَبْض الوَتِين مَعَها قَرِين..

وَهل لَه بَعد ذلكَ مِن بَراثِنِ حُبِّهَا أن يَسْتقِيل..

 بَعدمَا أضْحَى حَالُهُ فِي الْغرَامِ يَندىْ لهُ الجَبِينْ..

فَلمْ يَعُد يُغنِهِ مِنْ النِّساءِ عنْهَا أَيُّ بَدِيلْ..

َّوَكأَنَّ حُبَهُ لَها بَاتَ مَصكُوكاً علَى أَوْجِ الْجبِينْ..

بقلمي

قمر عزات