ارسلت لعاشقي كما اسميته رساله عله يكون موجود

فلم احادثه منذ عدة ايام

كتبت له " كيف حالك ..طمني عليك. "

وتركت الهاتف وذهبت للمطبخ اردت تغيير الجو قليلاً فمنذ مدة لم احضر اي نوع من انواع الحلوى التي اعتدت ان احضرها ..

كان ابي وامي مغمضين العينين والنظارات لا زالت فوق عيونهم فكانوا ينتظروا مكالمة من اختي المقيمة في بلد اجنبي والحمدلله لما تصبه الكورونا ولكنهم فرضوا عليهم الحجر المنزلي..

ذهبت الى المطبخ واشعلت النور واخدت ابحث عن اغراض الكيكة .. فقررت ان اعمل كيكة الشوكولاة فانا اعشقها جدا وهي وحدها من تغير مزاجي ..وضعت عليها النوتيلا وزينتها بجوز الهند وقطع الشوكولاتة الداكنة "

واحضرت الشاي بالنعناع واخدت كم صورة لهما كالمعتاد

اكلت القليل من قطعتي وارتشفت بضع رشفات من الشاي

فالنفس ليست تلك النفس ..النفسية متعبة جداً

سرحت في خيالي وذهبت الى عالم اخر

تخيلت انه حل عنا هذا الوباء واعلنت حالات الشفاء لكافة المرضى وعادت الحياة الى حيث كانت بل واجمل

استوقفني صوت رنة هاتفي فقد كانت النغمة هي الاحب الى قلبي "يا غالي انشغل بالي"

انه الغالي يتصل ....💔

رديت بسرعة ولهفة " الووو كيييفك وين هالغيبة طمني على صحتك ...

رد بصوت قد انهكه التعب والسعال قد جف .."منيح انا المهم انتي..!

قلت له كييف علاجك كيف صحتك طمني عليك

رد بتنهد وقال "ااه الوضع متأزم جدا . انا استغنيت عن جهاز التنفس تبعي لواحد كبير في السن ..مفش اجهزة بالمرة كلهم بجوش ١٠ اجهزة والحالات بتزيد واللي بتشوفيه علاخبار مش صح ..عنا الوضع غيرر ..الله لا يحط حدا محلنا "

سالت الدموع من عيني وانا اسمع صوته المنهك ومن شدة حزني على وضعه ووضع المرضى وما وصل بنا لهذا الحال

قال لي "وينك سمعاني !

قلت "اه ..سمعتك ..بس مش عارفة شو اقلك والله تعبت من هالحال شو اللي صار ياربي

قاطعني بصوته المنهك قولي الحمدلله هذا نصيبنا ونصيب كل العالم ..

قلت ..يعني شو قالولك الدكاترة كيف وضعك الصحي طمني يالله

قال... "وكليها لله .كلها موته وحدة يا بنعيش يا ...

قلت له بحدة "بعييد الشر عنك ..بدي اكمل معك كل حياتي ومستقبلي

بدي نتجوز ونجيب ولاد ونسميهم احلى الاسامي زي ما اتفقنا ورسمنا ..اوعك تقول هيك انا بدعيلك بكل لحظة ..انت ما بتفارق بالي "

قال ..حبيبتي ونعم بالله ربنا يسسمع منك ويخليلي اياكي ديري بالك على حالك وضلك ادعيلي ..انا بدي افصل وان شاء الله اقدر ارجع اتصل فيكي تاني ..سلام ..

تنهدت بصوتي الحزين مع السلامة حبيبييي...ربي يكون معك

......

ومرت الأيام والليالي وانا لا اعرف كيف يكون طعم النوم ..فقد اكتسى السواد تحت عيني من شدة الارق

فمنذ شهر وانا لم انم اكثر من ثلاث ساعات ..

كل يوم اسهر وانا ادعي ربي ان يخلصنا من هذا الوباء وان يشفي حبيبي ويعيده بصحة وعافية

فتحت قناة الاخبار لعل هناك خبر يفرحني ..فكان هناك خبر عاجل ..نجحت عدة دول في صنع لقاح ضد فيروس كورونا وتمت تجربته على اكتر من مئة شخص وكانت النتيجة مجدية ..فرحت كثيرا وهللت وزغرت ودعيت من كل قلبي ان يصل هذا اللقاح الى مدينتي الصغيرة ليخلصها من هذا المرض