الحلقه الاولى
يحكي ان طائر رقيق 
كان يعيش مع اخواته الصغار من الطيور سعداء بوافر  الحال
وبعد سنوات تغير الحال  واصبح شيئ  لا يطاق وكان هذا الطائر الصغير اصغر من الكبير بكثير من السنين و الكبير يتأسد علي الصغير وتبدل الحال  بعد موت الاب الكبير وكذالك ضيق الحال اصبح واقع مرير 
فما كان من الصغير وبعد تفكير عميق وعزم بالاتفاق مع اقرانه في مثل سنه علي الهجره بعيدا بحثا عن سعه الحال  ورغد العيش والبعد عن المحال ولعله يفسح المجال لاخوانه في العش التي لم يعد يتحمل ولا يسع كثره العدد
فجادلته العصافير بعدم الرحيل وعلي راسهم الكبير والبقاء معا 
وجاء الكبير يبكي لسفر الصغير مثل حيه تبكي بعد قتل صاحبها ولكن هيهات فقد فات الاوان ولم يتذكر الكبير ما فعل بالصغير بعد موت ابيه العزيز  حيث كان يقلل الطعام  والاحترام ويسخر منه اينما كان   ناهيك عن احساسه بفقدان الامان واحتقار الكبير
وكان الصغير يفهم ويعلم ان الكبير منه غير راض لوجوده عاطل علي الدوام وهذا من صفات الانسان فكيف للطير من ذالك
ومرت الايام وهم لا يدركون ان الصغير لتركه المكان مهد لغيره سعه الحال تاركا اهله واصحابه تضحية لاخوانه
وكانت العصافير لهذا الصغير ناكرين له فعلته
وعاش الصغير بعيدا منهم اجمعين
صانعا لنفسه باذن الله نظاما مريح متعلما من ماضيه اخذا منه ما يفيد من اصاله وتاركا لهم شنيعهم فقد كان ناقما علي حياتهم حيث انعدام الامن والامان  
وكون لنفسه حياه كريمه راقيه ووقف ذات يوم علي فرع شجره الصفصاف متاملا نقاء النهار وجو الربيع المعطر  بنسيم العطور سارحا بخياله الواسع ارجاء المكان
ولفت نظره عصفوره كروان تغني انشوده الزواج فاجابها بقصيده شعر   هيهات ما اروعك 

وبنو عشهمها من ريش نعام وبخيط من نور الامان وطاب لهما اللقاء وبعد بضع ايام كان عقد القران بريش من نعام .

 وياتي الميعاد  وتاتي الرياح  بشيء بعيدا بعيدا 
تري ماذا حدث  هذا ما سنراه في الحلقه القادمه