هناك بعض الاداب التى لابد ان يتبعها من دعا وأراد أن يستجيب الله له :

أن يختار الداعى الاوقات الشريفة كيوم عرفة من الايام ، ورمضان من الشهور ، والجمعة من الاسبوع ، ووقت السحر من ساعات الليل

قال تعالى ( وبالاسحار هم يستغفرون )

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ،

فيقول : من يدعوني فأستجيب له  ، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له  "

أن يختار الداعى الاحوال التى تقترن بالاعمال المهمة مثل : زحف الصفوف حين الحرب او حال السجود فالصلاة او وقت نزول المطر

قال الله تعالى ( وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ )

عن أبي هريرةَ ، أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: ( أقربُ مَا يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ، فَأَكثِرُوا الدُّعاءَ ) رواهُ مسلم

قال رسُولَ اللَّه ﷺ : لا يُرَدّ الدّعاء بين الأذان والإقامة" (رواه أبو داود والتّرمذي)

ان يتوب الداعى الى الله ويستغفره ويرد المظالم لاصحابها وان يستقبل الداعى القبلة وان يرفع يديه بحيث يرى بياض ابطيه

وان يؤمن على نفسه ( امين ) والا يرفع نظره الى الاعلى بل يكون متذللا خاشع البصر .

قال :أنس بن مالك (رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ في الدُّعَاءِ، حتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ)

أن يخفض الداعى صوته بين المخافته والمجاهره ويكفى ان يسمع نفسه .

عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بِالتَّكْبِيرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، إِنَّكُمْ لَيْسَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا ، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا ، وَهُوَ مَعَكُمْ قَالَ وَأَنَا خَلْفَهُ ،

وَأَنَا أَقُولُ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ،

فَقُلْتُ : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : قُلْ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

ان لا يتكلف السجع فى الدعاء فان حال الداعى ينبغى ان يكون حال متضرع  ،فقال تعالى :( ادعوا ربكم تضرعا وخفية )

كما قال : ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين ) [ الأعراف : 205 ]

والتكلف فالدعاء لا يناسب والاولى ان لا يجاوز الدعوات المأثورة ، اظهار التضرع والخشوع والرغبة والرهبة .

قال تعالى : ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ )

أن يلح فالدعاء ويكرره ثلاثا ، ان يكون طعامه من حلال قال رسُولَ اللَّه ﷺ :( يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة  )

ان يجزم بالدعاء ويوقن الاجابة ويصدق رجاءه بالله وان لا يتعجل الاجابة ويقول دعوت ولم يستجب لي أن يفتتح الدعاء

بحمد الله تعالى والثناء عليه بأسمائه وصفاته ثم يصلى على رسُولَ اللَّه ﷺ ويختم بالصلاة والحمد

(سمعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا يَدعو في صلاتِهِ لم يُمجِّدِ اللَّهَ تعالى ولم يُصلِّ علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ

فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عجِلَ هذا ثمَّ دعاهُ فقالَ لَهُ أو لغيرِهِ إذا صلَّى أحدُكُم فليَبدَأ بتَمجيدِ ربِّهِ جلَّ وعزَّ والثَّناءِ

علَيهِ ثمَّ يصلِّي علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ يَدعو بَعدُ بما شاءَ ) . المصدر : سنن الترمذي