أنا شمسك الحارقة

*******

وسأدجج صدري بالدروع.. وأقاتل معك في كل معاركك

سأعلوا بفرسي الصّهباء على جثث كل الأنذال وكل أعدائك

*******

لستُ مجرد أنوثة فائقة .. بل أنا شمسك الحارقة

أنا أنفاس في صدر البطل.. أنا بطولتك الساحقة

أنا ظل النصر في عيونك.. أنا أزمة قلبك الخانقة

*******

لقد وصلت معك نقطة اللاّعودة.. ولا أنوي العودة

وسأوقّع على صدرك إنتمائي لمملكتك مهما طالت المدة

ولن أكون طول الوقت حلماً ووهماً بل سأعصف وبشدّة

لأنّي أنا العنقاء ..أنا سرّ هذا الانتماء ..أنا إيمان بعد ردّة

*******

لا أطيق الموت البطيء.. وإن كنت قاتلي فسمّم السهم

وضاعف الجرعة وأشعل سهمك ناراً.. فالسم لا يقتل السم

وقد علِمتَني سمًا حلوًا عذبًا وسائغًا يذيب العروق و يبخِّر الدّم

فأمسك بيدي وقاتل معي وارفعني عاليا فوق كل القمم

لنصنع مجدنا.. لنطفئ حزننا.. ونربيَ صغارنا على علوّ الهمم

*******

أنا شمس في مدارها قمران.. شمس أحرقت كل الكواكب

شمس غادرت مجرّتها وركبت ألمها لتعشق قلب بطل محارب

شمس أطفأَت لهيبها لتشعر بدفء قلبه وصدى أفكاره الصاخب

شمس تذوب في قلب محارب.. أسطورة مشوّقة تعجّ  بالعجائب

لكنها ليست مجرّد قصة بل هي تاريخ سأرقمه رغم كل المتاعب

وسترقمه معي بدمي ودموعي على جسد صغيرنا الذكي المشاغب

*******

لنعلّم صغيرنا وجميع صغارنا القادمين كيف يتفوقون على الحياة

وكيف يتسلّقون آلامهم ليصنعوا تاريخهم ويلقُوا للعالم سلّم النّجاة

كيف يخطّون المجد بأقلامهم وكيف يحملون سيوفهم ويرفعون المرساة

لأن رُسوّنا قد طال.. وتراكم السّكون يجلب الجنون ويصنع الشّتات

شتات قاس بلا رحمة يشقّ جسدنا الواحد كل لحظة آلاف المرات

رغم أن روحينا توأمان ملتصقان ونسختان لروح سامية الصفات

هذا عهدي لك.. وقسمي الغالي لسلطاني لا أخلفه حتى المماة

*******

نشر سابقا على رقيم بتاريخ 15-09-2017