"كالعادة أحب أن أوضح أن كل ما أسطره وجهة نظر شخصية حول قضية او موضوع او نقاش ما ،ليس بالضرورةأن يكون خاطئ وليس صحيح فهو كما قلت وجهة نظر من حقك الاتفاق أو الاختلاف معها باحترام"...

باختلاف ومر العصور تظل مكانة الأب من الأركان الأساسية التى تزداد صلابة وقوة ورسوخ كمكانة الجبال ، كان على مر الزمان الكثيرمن المدح والثناء للأب ودوره المهم والعظيم فى حياة كل أسرة وكان كل من يشهد ذلك الدور العظيم أثنى فى أدبه اوشعره أو خطاباته كل باختلاف مهمته ،فنال الأب المدح والشكر وسط كل طبقات المجتمع منذ القدم وحتى الآن لنر بعض الأمثلة : 

مازيني: مهما يفعل الأب فإنه لا يستطيع أن يجعل ابنه رجلًا، إذ يجب على الأمّ أن تأخذ نصيبها من ذلك. 

كونفوشيوس: فليقم الأمير بدوره كأمير، والتابع كتابع، وليقم الأب بدوره كأب، والابن كابن. 

وليم شكسبير: في حياة المرأة ثلاثة رجال: الأب وهو الرجل الذي تحترمه، والأخ وهو الرجل الذي تخافه، والزوج وهو الرجل الذي يحبها وتحبه.

 فريدريك نوفاليس: ليس هناك مكان ينام فيه الطفل بأمان مثل غرفة أبيه. 

سوفوكليس: ليس هناك فرح أعظم من فرح الابن بمجد أبيه، ولا أعظم من فرح الأب بنجاح ابنه. 

ريشيليو: لا يغفو قلب الأب، إلا بعد أن تغفو جميع القلوب.

 ديموفيليوس: تأنيب الأب دواء حلو، تأنيبه يتجاوز مرارته.

 محمد متولي الشعراوي: لا يقلق من كان له أب، فكيف بمن كان له رب. 

محمد إسعاف النشاشيبي: ليست العربية لأحدكم من أب ولا أم، وإنما هي من اللسان فمن تكلم بالعربية فهو عربي. 

ترومان: لم يكن أبي شخصًا فاشلًا، فرغم كل شيء قد صار والد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

إن كنت سأتكلم عن دور الاب من ناتج علاقات شخصية أو أو خبرات سابقة فلن أكتفى بكل كلمات الشكر والثناء وليس ذلك لدوره فى الأسرة كزوج فقط وعمود الارتكاز الأساسى وإنما لكونه أعظم أب دائما وأبدا وهناأتكلم عن المثال الحقيقى السوى للآباء الذى لا تفرغ جعبته أبدا من الحب والكرم والعطف والتمنى والدعاء والكثير من الأحلام والطموح ، فيزرع الأب بذرته ويسقيها بالحب والعطف والاحترام والعدل والكرم والأساليب التنشئة الصحيحة لينتظر حصاد مثمر ذكور أو إناث أسوياء يستطيعون إكمال الطريق فنستبعد هنا كل من شوه تلك الصورة والتى كثيرا من نراه الآن ليصيبنا بالخوف والهلع كأب قتل ابنه أو أب هتك عرض طفلته ، لنرى أن أساس البذور والزرع حتى الحصاد كان خاطئا ،فإن الأب الذى يستحق لقب كنز لا يفنى أبدا كان ناتج لتربية سوية وكان  أب يدير اسرة كاملة بأساليب التنشئة الصحية ليستحق حصاد طيب ومثمر يفتخر به فى المجتمع ،بالنسبة للأمثلة التى شوهت حب عظيم كحب الأب يجب أن نبدأ من أساسهم للتعديل والتشكيل ليليق بمثال الحب الأبدى بلا مقابل ،فالأب ليس فقط مصدر دخل وإنما أول حب تقع به ابنته وأول حضن لها والأب دائما أو أصدقاء ابنه وأكثرهم هيبة،أرى بناءعلى وجهة نظرى الشخصية أن الأب كنز لا يفنى أبدا وليستحق تلك الجملة فهو يجب أن تكتمل عناصر العطاء عنده فهو ليس فقط مصدر دخل أو ليس فقط صديق لأطفاله أو ليس معلم ابنته أو قائد زوجته إنما هو عمود المنزل وأمان الزوجة ومرشد الأبناء وخزينة المنزل التى لا تنفذ أبدا ليس من المال ولكن من العطاء والحب والاحترام المتبادل ،  لنعيد كل فى دوره الأساسي علينا باستخدام أساليب التربية الصحيحة لتحافظ ع صورة الاب وجنة الأب وبراءة الأطفال وهدف الرحلة على الأرض وهو تعميرها وبنائها ، الكثير من الأمثلة والقصص لتعرف عظنة الأب ودوره فىوجوده أوغيابه لنرى معا وأسئلوا أنفسكم فيما كان التقصيروأين الخطأ؟! 

طفلة العشر أعوام فى أسرة متوسطة مع والدها وأخواتها ووالدتها لا ترتبط بشئ سوى والدها ولا تحب شئ أكثر منه مدللته الأولى والأخيرة ولكن دائما كان يرشدها بلين القلب وعذوبة اللسان ويتركها تختار وكان عقابه دائما تجاهلها حتى حدث ما لم تتوقعه فارق الحياة وتركها ببعض البذور التى لم تكتمل بعض زراعتها والكثيرمن الحرية لنرى أنها كانت تحدثه يوميا وتترك له الرسائل وتناقشه وتتخيل وجوده بأسلوبه حينما تحتار لتختارالقرار الصائب حتى وصلت الآن لمقام يجعلها تسمع يوميا ما يعنى جمال التربية وحسن الخلق .لنرى فى قصتنا الثانية مدللة أيضا لوالدها بلا بذور أو ركائز أوأساس مع كثيرمن الحرية لتكبر بكثيرمن التعجرف وعدم تحمل المسئولية بل لم تصل لأى شئ لأن والدها كان أساسه تدليل وفقط يخلو من الأرشاد، مادة تخلو من المعنويات التى تحتاجها فتاته ، حرية خالية من الأمان لتصبح غير قادرة على المواجهة أو الاستقرار أو الحب أو الشعور بالأمان ..

لنستنتج أن الغالبية العظمى من الآباءهم كنز لا يفنى أبدا فبذلك هم نجحوا فى وضع الأساس وبرعوا فىدورهم لتكن تلك النتيجة ، وقلة قليلة لا تستحق أن تولى مسئولية كالزواج والانجاب والإرشادوالتربية لشخص بالغ عاقل سوى نفسيا يستطيع حمل المهمةوإيصال الرسالة من بعده  ..

حافظوا على حبكم الأول وسندكم الذى لا يميل ومرشدكم ف الظلام وصديقكم فى الوحدة وخليلكم فى الحديث ومعلمكم فى الحياة وأب يعطى ولا ينتظر سوى نجاحكم..