في النهاية تعود إلى ركنك المظلم تغلق على نفسك نفس الباب الذي سعيت لفتحه بعد محاولات متكررة للهروب ... اليوم أعود بكل رغبة إلى غرفتي أسند ظهري على الباب و أنا أتمنى أن يختفي و أبقى هنا ...
أنه نفس الشخص يتكرر كل مرة لكن قد تختلف الهوية الأسم، اللقب ، المدينة، العمر و لكن هي تلك الخيبة ذاتها النهاية نفسها التي أجد فيها نفسي وحيدا، لقد أكتشفت أخيرا أن الله يحبني أنها تلك الدعوة التي دعوتها في صلاة الصبح في فصل الشتاء تحديدا بعد أن صعقت بخيبة من صديق كان جدا مقرب لي أثر تغييره المفاجىء و من هنا بدأت اللعنة و لكن اليوم تحديدا و هذه المرة تذكرت تلك الدعوة التي قضيت ليلة كاملة اكررها إلى أن حان وقت الصلاة نهضت و كان قلبي محطما تماما أن الله ملجأي الوحيد ... لقد علمني أبي أن أتجاوز مشاكلي بالصلاة و الدعاء قال لي ركعة واحدة كفيلة لأستجابة دعائك فلا تبخلي كي لا تنسي طريق الله فينساك، حينها كنت أدرس في سنة ثانية بالمدرسة و عمري سبع سنوات كانت دعواتي مضحكة تقتصر على أن أحتل المرتبة الأولى في الدراسة و أن أذهب للبحر في الإجازة و أحيانا أبالغ في الدعاء فأصلي و أدعو الله أن تتركني أمي ألعب في الشارع ... إلى أن كبرت و أصبحت أتجنب الصلاة مع والدي لكي لا يلاحظ الدموع على السجادة أو يسمعني و أنا أترجى الله أن يخرجني من مشاعر قد أصفها بالغبية لأنها لا تليق بفتاة مثلي و لكن اليوم تيقنت كل اليقين أن الله كان يسمعني و أن والدي كان صادقا حتى و أن أتت متأخرة - كما كنت أعتقد - إلا أنها تأتي في الوقت المناسب ... في تلك الساعة قمت بقلب محطم و دعوت الله أن يبعد عني كل شخص قد يجرح قلبي دون التعمق معه لقد دعوت أن ينقضني الله و أنا في بداية كل طريق، كان الله و مازال قريبا يجيب دعوة الداعي إذا دعاه.
و النهاية التي كنت أعتقدها لم تكن إلا البداية ...💙
_شيماء الرحماني _
"العنقاء"