أردتُ أن أروي لكم قصة قصيرة
بدأت القصة مع نهاية المرحلة الثانوية (التوجيهي ) بالتحديد وقت الإمتحانات النهائية.....
مع تقارب الإمتحانات النهائية كانت لديَّ رغبة شديدة للإنتهاء من هذه المرحلة والتوجه للمرحلة التي تليها
والتركيز في تقديم الإمتحانات للحصول على معدل أستحقه وأستطيع الدخول للجامعة التي أشعر بالرضا والراحة فيها
وتخصص أُحب دراسته وأضع كل علمي وشغفي به فكانت كل إطلاعاتي تميل للدخول في تخصص طبي
وبالأخص كنت أميل لتخصص علم النفس لمحبتي لهذا التخصص وقراءتي عن علم النفس في كل مرة كانت تسمح لي الفرصة
بقراءته والإطلاع عليه علمت خلال أيامي الأخيرة بعدم توفر هذا التخصص بالجامعات في قطاعنا ولكن لم أيأس فقد كان عندي يقين
بتوفر هذا التخصص عند الإعلان عن النتائج والإعلان عن التخصصات المتاحة في الجامعات , بعد البدء في الإمتحانات
قمتُ بتقديم الإختبار الأول وكانت نسبة الرضى عن تقديمي 95% أصبح لديَّ دافع أكبر للمواصلة بشكل ممتاز بباقي الإمتحانات وتقديم الأفضل
لكن ومع الأسف الشديد ....
أُصبتُ ببعض الأحداث التي كانت تمنعني من التقديم بشكل ممتاز وبذلك انخفض مستوى المعدل الذي كنت أود الحصول عليه ووكلت أمري لله
انتهت فترة الإمتحانات وكانت الفترة ما بين الإنتهاء من التقديم والحصول على النتيجة فترة عصيبة مليئة بالتوتر والخوف
وفي يوم الحصول على النتيجة غمرني الخوف أكثر لأنني شعرت بعدم حصولي على معدل كما كان في توقعاتي ...
وعندما حصلتُ على النتيجة ذُهلت وعم البكاء الشديد والحزن والذبول وفقدان الأمل بكل شئ ...
بعد مدة تقدمت مرة أخرى لتحسين المعدل بتقديم إمتحانات تحسينية فازداد معدلي القليل وأتت هنا مرحلة إختيار التخصص....
بالصدفة كانت هناك جامعة تفتح فرعها الجديد وتحتوي على تخصص علم نفس إكلينيكي فرحت وذهبنا لهناك وعلمنا أكثر عن التخصص
ووجدنا إقبال وترحيب كبير من الجامعة هنا فرِحت فأنا وجدت التخصص الذي أحببتُ أن أتخصص به ....
لكن..!!!
كل من كان يسألني عن التخصص يضحك ويقول بنبرة سخرية نعم؟؟ علم نفس !! (وبلهجة سخرية ممزوجة بحزن زائف أيضاً, ستكونين مع المجانين ..له له )
وأيضاً كانت نظرة عائلتي نظرة مختلفة أيضاً بالأخص أبي فقد كان مُتَخرج من هندسة الحاسوب بتقدير إمتياز مع مرتبة الشرف
وكان لديه حب وإطلاع شديد على علم الحاسوب والتقدم التكنولوجي وكان ينصحني بالإلتحاق في تخصص تكنولوجي وكان يقنعني بأننا
في عصر السرعة والتكنولوجيا ووووو ..... إعترضتُ قليلاً لعدم حبي ببعض المساقات المتواجدة في التخصص لكن اقتنعتُ قليلاً
وقمنا بالتسجيل في جامعة فلسطين في تخصص هندسة البرمجيات .... ودرست سنة كاملة بها ولكن... لم أحصل على الدرجات المتوقعة
وكانت تبعد مسافة معينة عن بيتنا أنا وعائلتي فاقترحت والدتي بعد مدة عن تخصص أشمل من هندسة البرمجيات وفي كلية تبعد القليل عن منزلنا
في البداية أيضاً اعترضت لأن تخصص التكنولوجيا لم يكن ميولي الشخصي كنتُ أود لو أحصل بهِ على بعض الدورات المختصة بالأمر
وأتخصص بجامعتي بالتخصص الذي أردت الإلتحاق به لكن مع مرور الأيام بدأت أقتنع بالتخصص قليلاً....
والتحقت في الكلية الجامعية في تخصص هندسة أمن المعلومات السيبراني وأنا الآن في المستوى الثاني وأحاول جاهدة التقدم قي التخصص
والحصول على درجات مُرضية برغم المعاناة الشديدة والصعوبات التي أواجهها لكنني أحاول التأقلم بشتى الطرق وكان لأهلي وزميلاتي
الجهد الكبير بدعمهم وفي كل مرة كنتُ أشعر بالإحباط أجد الدعم والمساندة من بعض الزميلات ....
أتمنى أن أنتهي من هذا التخصص وأنا أمتلك العديد والعديد من المعلومات المفيدة لدي وأن أصنع شيئاً جديداً أفيد وأستفيد منه
أشكر الله وعائلتي وصديقاتي على هذا المكان الذي أنا فيه الآن وأتمنى لي وللجميع التفوق ...☺🤍


على الإنسان تعلم ما هو جديد دوماً لا نقتصر فقط على ميولاتنا وما نُحب فالعالم يحتوي العديد من المعلومات
التي تستحق أن نكتشفها ونعلمها علينا أن لا نتوقف عند طريق معين وإكتشاف باقي الطرق علينا أن نصعد على درجات المستقبل درجة درجة
ومواجهة الصعاب وتحديها ونخطيها لنصل للقمة والطموح لما بعد القمة ...
الفرق بين الممكن والمستحيل هو العزيمة...


بقلم : رناد نائل الدهشان..☺