يا ليلة العيد أنستينا وجددتى الأمل فينا يا ليلة العيد .. الأمل وأى أمل .. الحقيقة السنة دى نفتقد الأعياد لكن نحاول أن نقوم بطقوسها على قدر المستطاع .. برغم التجمعات اللى قلت ، لا صلاة ولا أولاد فرحانين وإجراءات احترازية ، لكن في كل الأحوال هناخد عيدية هناخد عيدية لو قلت عن السنة اللى فاتت معلهش ، بس ناخد ، وممكن تقوليله ادينى العيدية وخدها تانى ، ومياخدهاش وتاخدى علقة ، بس أهو يبقى عملنا طقوس عيد برضه ده احنا كنا كأطفال بنستنى العيدية ، لأن هناخد من كل قرايبنا من غير حرج ولا وماما قالت ما اخدش حاجة من حد ، هنتكسف وشكرا يا عمو و نعد بقى معانا كام في الحصالة ، والعيد عندنا كان ايه غير إننا نخرج مع بابا وماما نشترى الهدوم ، ونتصور في العيد ، ونأخد العيدية وفرتكة فرتكة ، و إذا ذكرت الأعياد فلازم يكون فيه أفراح ،حتى في التلفزيون لازم يذيعوا مسرحية سك ع بناتك ونشوف فرح فوزية وحنفى اللى اتضرب علقة علشان مسك ايديها قال ايه بيعدينى ، فوزية اللى اتقدم لها أكابر الناس في الشرق والغرب والقطب الجنوبي كمان ، والفرح شربات ومعازيم ودعوات زفاف وألف ألف مبروك وربنا يتمم بخير ، والفرح يعنى فستان وكوافير و ألبوم صور وفوتوسيشن وزفة وقاعة ولولووولى .. و عقبال عندكوا يا حبايب ..

يمكن أكتر حاجتين مرتبطين بالعيد في ذكرياتنا هى اللبس والأفراح والصلاة ع الزين الصلاة ع الزين عروستنا حلوة وجميلة وعريسنا هيشيل الليلة ، وكان بدرى عليك عليك بدرى تتجوز وتفوتنا بدرى ، ويا نجف بنور يا سيد العرسان ، يا تاخد في سنانك يا هتعيش في عذاب ، اه يا نجف يا نجف .. حلو يا نجف ، المهم أنه عيد صغير ، عيد كبير فيه مناسبة فرح لازم نروحها ، سواء فيه أوبن بوفيه أو أفراح فيها حاجات ربنا يعافينا ملناش دعوة بيها ، ابسطها رقص بالمطاوى ولوازم الرقص بقى و الجو بيبقى فيه شبورة كده من ايه معرفش ، مش بقولكم ملناش دعوة بيها .. وطبعا كان زمان بيجيبوا مطرب ورقاصة دلوقتى الدجى موجود والعروسة بتحيي الفرح من غير نقطة ، ولو مرقصتش تبقى مغصوبة ع الجوازة و بتفكر تهرب مش مؤدبة ولا بتتكسف والا الكلام اللى انقرض ده ، طبعا جت الكورونا شالت ما خلت ، أفراح مفيش ، قاعات مفيش ، كوافير مفيش ، قفلوا الشيش ، وليلة العمر انضربت واللى أجلت الفرح علشان ازاى ماتعملش الفرح في قاعة زى بنت خالتها و هى مش اقل من سميرة صاحبتها اللى جالها حمو بيكا ، ولا هى وحشة علشان متجبش حسن شاكوش يغنى لها عود البطل ملفوف والعريس ملهوف وانا لسه ياما هاشوف بلاش بقى كسوف ده انتى ضربتينى ، لكن فيه ناس كده حلوة واستغلت الأزمة صح هى صحيح الكورونا زودت أسعار كل حاجة إلا الأفراح، بقينا نشوف فوتوسيشن للعرسان الصبح في مناظر طبيعية وجناين ، وقدام عربيات موديلات قديمة كصور كلاسيكية من الستينات كده ، والزفة الصبح ووفروا حق القاعة اللى بشوية آلافات كثيرة كده ، وراحوا قضوا اسبوع في أى قرية سياحية تسمح للعروسة بإرتداء البوركيني ، ويمكن كمان مش حجز لا في فندق ولا قرية سياحية واتحجج بأن الكورونا ضربت السياحة ، ونامت الفلوس في خزينة البنك المركزى وهى بتزغرط وبتقول الف الف مبروك كمان ، وكده كده كان فيه حظر إجبارى ولا مطاعم ولا خروج ولا دخول ، و هنلاقى السجل المدني بيتسجل فيه نسبة مواليد قياسية ، ما هو الكل استغل الأزمة ووفر فلوسه واتجوز ، بس الغريبة بقى ، إن الفرحة كانت كبيرة بجد وحقيقة يمكن علشان مفيش عوازل ولا فستانها وحش ولا مكياجها مش لائق عليها ، و لا حد بيحسد فيهم ، الفرحة مقصورة على الأشخاص المهمين في حياتنا واللى بنحبهم ويحبونا من غير أى غرض ، فتلاقى إن لستة المعازيم اللى كانت ٥٠٠ شخص بقت ١٠ بس ، هتعرف ساعتها مين اللى تقدر تستغنى عنه ومين اللى مش ممكن تستغنى عنه ، هتعرف كمان مكانتهم عندك ومكانك في قلبهم ، يمكن دى حاجات عمرها ما كانت هتحصل لولا أزمة الكورونا دى ، الناس الكتير اللى في حياتنا اللى مش بنعرف نغربل العلاقات اللى تستاهل إخلاصنا وحبنا والأشخاص اللى بيستنزفونا وبيسرقوا من وقتنا وعمرنا وطاقتنا ، وهتعرف الأشخاص اللى تتمنالك الخير بجد حتى لو محضرتش والناس اللى هتتضايق وتتقمص لأنها مش النخبة في حياتك أو هى أهم حد في حياتك ، وطبعا متنساش أنت تطلع حدق ولعيب وتقول إن شاء الله بعد ما الأزمة دى تعدى على خير هنعمل فرح كبير نعزم فيه أصحابنا وحبايبنا ، ولا هتعمل طبعا ولا حاجة لأن المدام حامل وبتتوحم على الفسيخ وانت مبتحبوش أصلا فهتوديها عند امها تخلص على موسم الفسيخ كله عندها ويمكن لحد ما تولد كمان ، الفرحة اللى كانت على كل ال cuples كانت تهدد عرش قاعات الأفراح بعد انتهاء الأزمة ، والحياة اكتشفنا إنها سهلة مش محتاجة كل التعقيدات والكلاكيع اللى بنعملها في فترة التجهيز للفرح ، اهو الناس بتتجوز وبتفرح من غير قاعة ونفسنة وعقدة اشمعنى أنا اللى بسببها بنستنزف فلوس ومجهود في البحث عن اشيك قاعة واحسن فستان وأفضل مصور ، لقينا كلمة العروسة للعريس والجرى للمتاعيس في أوضح وأبسط صورة ، عريس وعروسة من غير دوشة ولا هيصة مزيفة بيفرحوا ببعض وإنهم اخيرا بقوا مع بعض.

المهم والنبي متنسيش كده لما بنتك أو ابنك يشوفوا صور فرحكم ، ما تقوليش ابوكى اتجوزنى في زمن الكورونا يا اختى ، ضحك عليا ومعملش فرح يا اختى ، وتتخانقى مع جوزك يا اختى ، وشوية ندب على حظك المهبب ، وهو يقولك طيب والله كان جميل ، وتبقى انتى عارفة أن هو صح ، بس متتراجعيش لازم تطلعى بمكسب من المعركة فلوس ، انسي الذهب مش عارفين رايح ع فين دلوقتى ، يخرجك ، يفسحك ، وانتى وشاطرتك بقى .

ومن دلوقتى كل شاب يحاول يتنهز فرصة مش بتتكرر كتير ويقول بطريقة محمد هنيدى أبا أنا عاوز اتجوز.