حزنه الأمر : غمه وجعله حزينا  ،  حزن الرجل : اغتم  

 لماذا تغتم ؟ 

إن قضية السعادة قضية عالمية ، وهي مطلب أجمع عليه العقلاء ، متى تكون سعيدا ؟   

العبادة سعادة   ذكر الله كثيرا  ، الذكر عبادة عندما تقول : الله   فإذا الغنى والبقاء ، والقوة والنصرة ، والعز والقدرة والحكمة ، الله اللطف والعناية ، والغوث والمدد ، والود والإحسان ،   الله الجلال والعظمة ، والهيبة والجبروت  عندما تفكر في اسمائه تعالى  ،   تعلم أنك تطمئن بذكره ، تهدأ نفسك ، وينشرح صدرك ، وتجد راحة لقلبك وخير كثير  . 

إذا مددت يدك في الأسحار ، وإذا استغثت وناديت يا الله ستسكن الروح ، وتهدأ المشاعر ، ويستقر اليقين . 

العبادة شكر الله وذكر نعمه عليك ، فهي تغمرك من فوقك ، ومن تحت قدميك :  صحة في البدن ، أمن في الوطن ، غذاء وكساء ، وهواء وماء ، لديك الدنيا وأنت ما تشعر ، تملك الحياة وأنت لا تعلم  ، عندك عينان ، ولسان وشفتان ، ويدان ورجلان .  إذا شكرت الله عبدته وإذا عبدته أسعدك بما يحب ويرضى .

العبادة هي إحسان إلى نفسك ، وإلى الآخرين أن تكون رفيقا  ، لينا ، كن كالنحلة تأكل طيبا وتصنع طيبا ، كن مسالما يسلم الناس من لسانه ويده 

كن صادقا ، لأن الصدق طريق مختصر إلى كل فوز وفلاح .

كن سعيدا  ولا تحزن   :  لأن الحزن منهي عنه ، الحزن همود لروح الهمة ، وبرود في النفس ، وهو حمى تشل جسم الحياة ، الحزن لا مصلحة فيه للقلب ، وأحب شيء إلى الشيطان : أن يحزن العبد ليقطعه عن سيره ، ويوقفه عن سلوكه ، وحزن المؤمن غير مطلوب ولا مرغوب فيه ؛ لأنه من الأذى الذي يصيب النفس ،فالحزن ليس بمطلوب ، ولا مقصود ، ولا فيه فائدة  وهو تكدير للحياة وتنغيص للعيش ، وهو مصل سام للروح ، يورثها الفتور والنكد والحيرة ، ويصيبها بوجوم قاتم متذبل أمام الجمال ،، فتهوي عند الحسن وتنطفئ عند مباهج الحياة ، فتحتسي كأس الشؤم والحسرة والألم  ،  فاستعذ من الهم والحزن كما استعاذ منه النبي -صلى الله عليه وسلم -( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن )

بتصرف  من كتاب لا تحزن لعائض القرني