لماذا نعيش؟

لماذا خلقنا؟

اذا كانت نهايتنا الموت على أي حال فلماذا لا ننتحر جميعا؟

لماذا لا ننهي حياتنا ونريح أنفسنا من شقاء سنين طويلة؟

يا صديقي هل فكرت يوما بهذه الأسئلة هل سألت نفسك يوما لماذا أعيش فدورة حياة الانسان معروفة لدينا جميعا!

تولدنا أمهاتنا وتعاني مشاق ارضاعنا و تربيتنا حتى نكبر ثمّ يعاني أهلنا من مصروفنا ومن طلباتنا المختلفة حتى نكبر فنعتمد على أنفسنا ونتحمّل نحن بدورنا المسؤلية فنسعى لكسب الرزق ونسعى للزواج والانجاب فتزيد مسؤولياتنا شيئا فشيئا حتى نصل الى عمر لانستطيع فيه تحمل أي مسؤولية أي عبء أي شي حتى أحيانا أبسط مسؤولياتنا الخاصة تجاه أنفسنا ثمّ نموت ثمّ تتكرر هذه الدائرة حقبة بعد حقبة و زمان بعد زمان!

اذا لماذا يا صديقي هذه المعاناة؟

لماذا هذا التعب؟

لايهم كم أنجبنا من الأولاد ولا يهم كم جنينا من المال ولا نوع السيارات التي نركبها لا يهم أي شيء لأننا في النهاية سنموت سنزول الى غير رجعة كأننا لم نكن كأننا ماحيينا أبدا.

ياصديقي هل فكرت يوما بسبب وجودك في هذه الحياة هل هذه السنوات التي نعيشها هي فقط للأكل و التكاثر حتى نورّث شقائنا لأولادنا و أولادنا بدورهم يورّثونه لأبنائهم وهكذا دواليك...

ياصديقي خذ لحظة من وقتك وفكر في اخواننا في فلسطين فكر لماذا يفعلون مايفعلونه؟

لماذا هذه الحياة الصعبة لماذا لايستسلمون؟

انه يا صديقي غرضهم في الحياة انه سبب عيشهم سبب وجودهم الرسالة التي حملوها فقد أخذو على عاتقهم الدفاع عن هذه الامة الدفاع عن الحق الدفاع عن الدين الدفاع عن المقدسات!

هذا هدفهم هذه رسالتهم فهل يجرؤ أحد أن يقول عند استشهاد أحدهم أنه قد مات عبثا هل يجرؤ أحد أن يقلل من قيمة أي شهيد منهم .

اذا يا صديقي لم يخلقنا الله سبحانه لنأكل ونتكاثر ونشقى ونموت لقد خلق كل واحد فينا لهدف لسبب قدره هو جلّ جلاله .

لذالك يا صديقي فلنأخذ دقيقة من وقتنا دقيقة فقط ولنفكر قليلا بهذا:

لماذا خلقنا؟

ماهو الهدف الذي سنكرس حياتنا من أجله؟

فان لم يكن هناك هدف فاذن لماذا نحن على قيد الحياة؟ لماذا لا ننتحر وننهي هذا الشقاء؟

ياصديقي ما أريد أن أقول هو أننا مهمون ومهمون جدا أيضا ! كل واحد فينا حمّله الله منذ ولادته رسالة وستبقى هذه الرسالة معه حتى يموت فان نحن لم نحمل هذه الرسالة كما يجب فأصبح وجودنا وعدم وجودنا واحد .

لقد حمل الامام البخاري رسالته وجمع الأحاديث الموثوقة من كل حدب وصوب فأصبح لحياته مغزى وما أعظمه من مغزى وحمل العالم نيوتن رسالته في الحياة أيضا فأمضى عمره في طلب العلم في الفيزياء و الرياضيات فكانت لحياته مغزى ولو لم يكن مسلما.

اذا يا صديقي ماهي رسالتنا التي حمّلنا الله ايّاها ؟

هذا أمر علينا أن نكتشفه بأنفسنا هذا أمر علينا أن نسعى طوال حياتنا لتحقيقه و أن لا نكتفي بما لدينا في هذه الحياة واعلم يا صديقي أن قيمتنا تتحدد من مدى التزامنا برسالتنا و من قدر تحمل هذه المسؤولية التي على عاتقنا.

اذا فلنجتهد بدراستنا فلنجتهد بعملنا فلننظر حولنا من يحتاج مساعدة فلننظر حولنا من يحتاج الى هداية فلننظرحولنا ماذا ينقص هذا العالم ما هو الشيء الذي سيفيد في بناء أوطاننا و ديننا

فان لم نستطع فلنحاول على الأقل لعلنا ان أخطأنا نجح أولادنا من بعدنا لعلنا نستطيع تحقيق ذالك.