الحمد لله ذي الرضا المرغوب، يعفو ويصفح ويغفر الذنوب، يملي ويمهل لعل العاصي يتوب، يعطي ويرضى ويحقق المطلوب، يُطعم ويَسقي ويستر العيوب، يغني ويشفي ويكشف الكروب، نحمده تبارك وتعالى حمدًا هو للذات العلية منسوب، ونعوذ بنور وجهه الكريم من شر الوسواس الكذوب، ونسأله السلامة فيما مضى وما سوف يأتي من خطوب، وأشهد أن لا إله إلا الله ذو الجناب المرهوب.

لاشك أن جل شبابنا اليوم وربما منهم من يقرأ الآن هذه الأسطر، مستعدون أتم الإستعداد لليلة رأس السنة الميلادية، فهناك من يحتفلون وهم لا يعلمون حتى ماهو أصل هذا الإحتفال، وهناك من يجدون فرصة لا تعوض لينالوا مقاصدهم النبيلة في هذه الليلة اللعينة مدعين أنهم يحتفلون بظل الشيطان و كسوته، فأنا لن أتحدث عن الأحكام الشرعية ولا الخصائص التعبدية ولا حتى تاريخ ميلاد عيسى عليه السلام المشكوك فيه.
ولكن جئت فقط لأذكركم بمقولة عظيمة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله"
أخي الكريم أختي الغالية، لا تذللوا أنفسكم بالإحتفال بهذه الليلة، فالله قد منحنا عيدين "الفطر والأضحى" والغريب في الأمر أنهم لايحتفلون معنا، بل ويشوهون إحتفالنا بعيد الأضحى المبارك، وينعتوننا بالإرهابيين، فكيف لكم أن تقلدوهم في معتقداتهم الكاذبة، وهم يسبون دين الله.
خلاصة الكلام: من إحتفل برأس السنة الميلادية فقد سب الله، لأن المسيح والنصارى يقولون أن الله أتخذ عيسى بن مريم ولداً، مع أن الله لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد.

فالرسالة واضحة وضوح الشمس في منتصف النهار.

والسلام عليكم ورحمة الله.