القران قد أنزل بحقائق قيمة ومبادئ سنية حيث تشتمل فيه الحلول للمشكلات الضيقة والتبيان لكل شيء يقذفنا إلى الترهات والهوات، وإن النبي الكريم (ص) الذي بعث رسولا في عصر تحلقت فيه أطياف الجهالة بنشر أجنحتها الطويلة وانهطلت أمطار الاعتداءات القاتلة وطفحت غيوم الكراهية والنخوة حيث قادهم بتشمير سواعده الصليبة مع توقعات سامية من الأوضاع الغيهمية إلى الظروف البهية، ببذل قصارى جهوده المضنية عالية المستوى في سبيل إرشادهم إلى ساحل السلامة والعناية،مع تحملاته المخالفات والمنازعات والتضايقات ومكابدته العظيمة التعرقلات الباهظة طوال مساربه بمجابهته بالصبر والسلوان.

وفيه ذكر عن النحل الذي شأنه عجيب حيث قام العلماء باختبارات وملاحظات طيلة الأعوام لانتشال الحقائق التي تختفي في طيات الآيات القرآنية المتلمعة، بالتداولات والمحادثات والمناقشات الرسمية على المستوى العالمي لتبادل المعطيات اللحاظية لمنال الحقيقة العلمية نتيجة لمحاولاتهم المقيتة، ولم يمض الا قليل من الأعوام في تحصيل المعلومات العميقة المتعلقة بالنحل والعسل، حيث بين الله سبحانه في كتابه عن خصوصيات النحل واتخاذ البيوت في أماكن مختلفة حسب تناسب الأوضاع من الجوية والظهرانية

وإن حياة النحل أكثر ظواهر الخلق دهشة وقد اكتشفت عجائب عن حياة الحشرة الصغيرة من خلال بحوث العلماء، إذ يعتقد البعض أن حضارتها وحياتها الاجتماعية أكثر تطورا من الحياة الإنسانية، فأنتم لا تعثرون على أي مجتمع متطور قد حل مشكلة البطالة والمجاعة بشكل كامل.

فبناء الخلية، وكيفية جمع رحيق الورود، وصناعة العسل وخزنه وتربية الصغار واكتشاف المناطق المليئة بالأزهار، وإعطاء عنوان السكن لباقي النحل والعثور على الخلية من بين مئات أو آلاف الخلايا، كل ذلك دليل على الذكاء الخارق لهذه الحشرة.

وإن الأطباء يصفون للمرضى العسل دواء لهم للأمراض المختلفة رجاء شفاء عاجل بمشيئة الله المنان، حتى غير المسلمين الذين اعترفوا فائدته العظمى بعبرتهم الكاملة طيلة حياتهم. وكان النبي (ص) يستعمله لاندمال الجراحات وشفاء الأمراض الباطنة. وهو يحتوي الفيتامينات بمختلف أوصافها والجلوكوز بشتى أنواعه حيث قال خالقه في كتابه *فيه شفاء للناس*