لَسْنَا فِي زَمَنِ الْمُعْجِزَاتِ الْخَارِقَةِ ، وَلَكِنْ بِعِنَايَةِ اللَّهِ وَتَدْبِيرِهِ يَنْصُرُ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِأَسْبَابٍ لَا تَكُونُ فِي مَخِيلَتِهِمْ ، هَذَا مَا يَعْتَقِدُهُ قَلْبِي وَيَنْطِقُهُ لِسَانِي ، الرِّزْقُ مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِب وَكَذَلِكَ النَّصْرُ وَهَذَا مَا فَعَلَهُ أَبْطَالٌ مَجْهُولُونَ لَمْ نَعْرِفْ عَذَابَهُمْ إِلَّا بَعْدَ أَنْ نَصَرَهُمُ اللَّهُ، اللَّهُمَّ أَدُمِهَا عَلَيْهِمْ نِعْمَةً وَلَكِنْ هَلْ كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَعْرِفُ مَا فُعَل لَهُمْ ؟!؛ فَلْنَرَى

يُؤَسَرُونَ وَتُمَارَسُ عَلَيْهِمْ أَشَدَّ انْوَاعِ الْعُقُوبَاتِ ، لَا يَرَوْنَ الشَّمْسَ مُنْذُ مَا يُقَارِبُ الرُّبْعَ قَرْنَ ، الْبَعْضُ يَظُنُّ أَنَّهُمْ رَضَخُوا لِلْأُسَرِ وَتَأَقْلَمُوا عَلَى الْقُبُوعِ خَلْفَ الْقُضْبَانِ ، نَسَتهُم الُسلطَاتُ  والإِعلامُ وَاحْسُوا بِالْيَأْسِ مِنْ خُرُوجِهِمْ، 

لَكِنَّ هَلْ بِالْفِعْلِ فَقَدُوا الشَّغَفَ فِي الدُّنْيَا وَرَضَخُوا لِلظُّلْمِ وَذَلِّ الْمُغْتَصِبِ لَهُمْ ؟؟؟!! أَهَذِهِ الْحَقِيقَةُ الَّتِي نَعْرِفُهَا عَنْ الْفِلَسْطِينِيِّ الصَّامِدِ فِي وَجْهِ سَيْلِ الْإِحْتِلَالِ ؟!!!

الْأَسِيرُ يُفَكِّرُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالْخَلَاصِ أَكْثَرَ مِمَّا يُفَكِّرُ فِي شُرْبِهِ الْمَاءَ ، الْمُكُوثَ مُقَيَّدًا ؛ لَأَمْرٌ يَقْضِي عَلَى النَّفْسِ وَيُهْلِكُ الرُّوحَ ، هَوَاءَهُمْ الْحُرِيْهُ وَمَاءَهُمْ الْحُرِيْهِ ، الدِّمَاءُ الَّتِي تَجْرِي فِي عُرُوقِهِمْ حُرِّيَّةٌ ، ظَلُّوا يُحَارِبُونَ الْخَارِسَانَةَ لِسِنِينَ بِوَسَائِلَ بُدَائِيَّةٍ جِدًّا غَيْرِ مُتَوَقَّعَةٍ ،حَتَّى وَصَلُوا لِهَوَاءِفِلَسْطِينَ ،وَحُرِّيَّةُ فِلَسْطِينَ ، الْخَبَرُ هَزَّ الْعَالَمُ بِأَسْرِهِ ، كَيْفَ لِهُولَاءِ السِّتَّةِ أَنْ يَتَّحَدُوا الصَّ&ايِنَةَ! فَرَّاعِينَ هَذَا الزَّمَانَ لَمْ يَتَوَاقَعُوا مُثَابَرَتَكُمْ طِيلَةَ هَذِهِ الَاعَوَامِ ،كَيْفَ صَمَدْتُمْ وَصَبَرْتُمْ! أَلِهَذِهِ الدَّرَجَةِ تَثِقُونَ فِي اللَّهِ ! إِنَّنِي أُغْبِطُكُمْ ، وَأَتَمَنَّى أَنْ أَكُونَ وَأَوْلَادِي مِثْلَكُمْ ،،أَيْدَكُمْ اللَّهُ ، ثَبَّتَكُمْ اللَّهُ ، عَاوَنَكُمْ اللَّهُ ،نَصَرَكُمْ اللَّهُ .

تحياتي 🌸🌸