هل أنت راقم؟ هل تكتب الكثير من المقالات؟ هل تعاني من قلة نسبة القراء؟ هل تريد ربح رقمات أكثر؟ إذن اتبع هذا المقال من أجل قراء أكثر ورقمات أكثر وأكثر..

محركات البحث..

هناك الكثير والكثير من محركات البحث على الإنترنت، أشهرهم هو جوجل، وهذه المحركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في إظهار النتائج الخاصة بكل بحث تقوم به بناءً على الكلمات المفتاحية التي تستخدمها في بحثك، فمثلًا إذا كنت تبحث عن كلمة ما أو موضوع بعينه، يقوم هذا المحرك بإظهار النتائج ذات الصلة الأقرب إلى بحثك طبقًا لمعايير محددة سنتعرف عليها.

ولكي يكون مقالك، أو تدوينتك، أو قصاصتك مطابقة لهذه المعايير يجب عليك أن تتعرف عليها بشكل واضح، وأن تقوم بمراعاة توافرها فيما تكتب.

فمثلًا عندما تقوم بكتابة مقال، وكل ما يوجد فيه هو فقط كتابة نصية، هل سيظهر هذا المقال على جوجل عندما يبحث أحد ما عن هذا الموضوع؟ الإجابة هي "بالطبع لا".

عزيزي القارئ، لكي أسهل عليك الأمر، دعني أوفر لك بعض النصائح من أجل كتابة سليمة ومقالات أكثر شعبية..

أولًا: المحتوى المرئي..

كما أن الله خلقنا طبقات وأنواع، فلكل شخص مننا نوع من الذاكرة، هناك من يتذكر الأسماء بوضوح، هناك من يتذكر النصوص، هناك من يتذكر الأشكال، هناك من يتذكر الروائح بأنواعها، هناك من يتذكر الأصوات المختلفة، فلكل منَّا ذاكرة تميزه عن الآخر.

ينطبق هذا الأمر على محرك البحث أيضًا، فعندما تكتب مقالًا نصيًا بالكامل بدون أي صور، فأنت تقوم بإصابة القارئ بالملل، وغير مستبعد أبدًا أن ينام القارئ عند قرائته لمثل هذا المقال، فكم منا سقط نائمًا عند قراءة كتاب ما، أو رواية طويلة، ولكن إذا قمت بإضافة بعض الصور ذات الصلة لموضوع مقالك، فستكون بهذا الشكل قد أمتعت القارئ، وقمت بإعطاء عقله الفرصة لتخيل ما تتحدث عنه، وليس هذا فحسب، فأنت بهذا الشكل تكون قد أصبت نوعين من الناس بنجاح، النوع الأول هو ذو الذاكرة البصرية (الذي يتذكر الصور والأشكال بوضوح) والآخر ذو الذاكرة النصية (وهو من يتذكر النصوص بوضوح)، مما يجعل مقالك ناجحًا بالنسبة إليهم.

ومن الجدير بالذكر أن محركات البحث تعتمد بصورة أساسية على المحتوى المرئي، فلكي يظهر مقالك على محرك البحث "جوجل" في الترتيبات الأولى عليك أن تهتم كثيرًا بالصور ذات الصلة بكل موضوع فرعي في مقالك، ناهيك عن الموضوع الرئيسي، وأن تكون هذه الصور ليس لها حقوق ملكية فكرية، أي ليست ملك شخص بعينه، أو مؤسسة، أو موقع على الويب... إلخ، وسنتحدث عن هذا فيما بعد.

ثانيًا: العناوين..

هل جربت من قبل أن تكتب مقالًا كاملًا بنفس حجم الخط؟ هل جربت أن تجعل كل المقال بنفس نوع الخط؟ جرب ذلك وستصاب بخيبة الأمل من عدم فهمك للمحتوى المكتوب.

فمحركات البحث تفضِّل المقالات ذات أنواع وأحجام الخط المختلفة، ولكن هذا لا يعني أن تجعل كل فقرة في مقالك بخط مختلف، ولكن هناك دائمًا ثلاثة أنواع من حجم الخطوط الموجود في المقال، فهناك الH3 وهذا يستخدم في العنواين الرئيسية "Heading" وهو كبير، وهناك الH4 وهذا يستخدم في العنواين الفرعية بداخل العنواين الرئيسية وحجمه أقل من الH3، وهناك الحجم العادي المستخدم في المقالات للنصوص المكتوبة تحت العنواين الرئيسية أو الفرعية.

أما بالنسبة لشكل الخط، فهذا لن يضيف جديدًا بالنسبة لمحرك البحث، ولكنه سيضيف الكثير بالنسبة لقرَّائك، فهناك شكل الBold وعلامته “B”، وهذا يستخدم عندما تريد جذب انتباه القارئ لشيء ما أنت على وشك أن تقوله.

وهناك الItalic وعلامته “I”، وهذا يستخدم عندما تريد تمييز شيء ما بداخل النص الذي تكتبه، ويمكنك أيضًا أن تستخدم الbold لتمييز بعض النصوص بداخل ما تكتبه.

ثالثًا: الفيديو..

إذا كان مقالك يتكون من النصوص والصور، فهذا جيد، ولكن ليكون مقالك متميزًا فعليك إضافة الفيديو إليه، فهذا ليس فقط يعزز ما تقوله، ولكنه يهدف إلى ترسيخ الفكرة التي تتحدث عنها في عقل القارئ، فكما قلنا سابقًا أن الذاكرة الخاصة بالأشخاص لها أنواع، وبإضافة الفيديو إلى مقالك فأنت بهذا الشكل تقوم بخدمة قرائك ومقالك بشكل لا تتخيله، فيصبح مميزًا بالنسبة لمن لديهم الذاكرة السمعية، ومن لديهم الذاكرة البصرية، وأيضًا لمن لديهم الذاكرة النصية.

للتسجيل في رقيم اضغط هنا

فتخيل أنك تكتب مقالًا عن كرة القدم مثلًا، هل سيكون المقال ناجحًا إذا كتبت أن الفريق "أ" قد أحرز هدفًا ضد فريق "ب"، ربما، ولكنه سيكون ناجحًا أكثر بكثير إذا عرضت لقرائك الهدف من خلال الفيديو بكل المهارات المستخدمة في إحراز هذا الهدف.

ناهيك عن أنك بهذا الشكل تقوم بإضافة رابط خارجي لمقالك، فمعظم محتوى الفيديو الموجود على الويب لدى موقع Youtube العالمي، والذي يتوافر فيه كل المحتويات التي تستطيع أن تتخيلها، بل وأن هذا المحتوى يتم تحديثه بصفة لحظية، فبين الحين والآخر يقوم مستخدم ما، أو شركة ما، أو قناة ما بإضافة فيديو جديد ليلائم احتياجات المشاهدين والمتابعين لهم، وهذا يخدمك على الصعيد الشخصي لأنك بهذا الشكل ستجد دائمًا فيديو يعبر عما تتحدث عنه.

وبالتبعية، فإن محرك البحث جوجل يقوم بتفضيل المقالات ذات الفيديو عن المقالات الأخرى، مما يجعل مقالك عرضة لقراء أكثر، ويجعله أيضًا أعلى في الترتيب عن باقي المقالات.

رابعًا: الروابط..

وهذا من أهم المعايير الموجودة لدى محركات البحث، فالمقال ذو المحتوى النصي والمرئي ناجح، ولكنه يصبح متميزًا أكثر وأكثر إذا قمت بإضافة الروابط له.

فتخيل معي أنك تقرأ مقالًا عن الصيد، وقد ذكر الكاتب بداخل المقال نوع معين من أدوات الصيد، ولنفترض أنها سنارة Ugly stick tiger –وهي نوع مشهور من أدوات صيد الأسماك-، فهل أسهل لك كقارئ لا يعرف ما هذا النوع أن تبحث عنه على جوجل، أم فقط تضغط على الرابط الموجود بداخل الكلمة في المقال لترى شكلها وأبعادها؟ فكلما سهلت على القارئ ما تريد توصيله إليه كلما كان مقالك أكثر نجاحًا.

وهناك نوعين من الروابط، فهناك الروابط الخارجية وهي الروابط التي تأخذ القارئ لمواقع أخرى بها محتوى ذات صلة بما تتحدث عنه، وهناك الروابط الداخلية، وهي الروابط التي تأخذ القارئ لقسم آخر أو مقال آخر بداخل نفس الموقع.

ومن معايير نجاح المقال بالنسبة لجوجل أن يتوافر فيه النوعين من الروابط (الداخلية والخارجية)، فبهذا يكون المقال أكثر شمولية وإيضاح.

وهنا ستجد الطريقة لإضافة رابط في مقالك.

خامسًا: الوسوم..

الوسوم هي كلمات المفاتيح التي تعبر عن مقالك، فهي ما يبحث عنه القرَّاء على جوجل، وهي ما ترشدهم إلى مقالك، وهي أيضًا ما تجعل جوجل يفهم عما يتحدث مقالك بالضبط بل ويقوم بتوصيله إلى من يبحثون عنه، فيجب أن تختار الوسوم الخاصة بمقالك بعناية فائقة، ويجب أن تكون معبرة عن مقالك بوضوح، فمثلًا حينما أبحث عن كلمة "آيفون"، أتوقع أن أجد كل ما يخص الآيفون بدءًا من الإصدارات الأخيرة للهاتف حتى الشركة المصنعة بداخل المقالات التي سأجدها على جوجل.

فإذا اهتممت بالوسوم، قمت بتوصيل المقال للقراء المهتمين به على أكمل وجه، وسنقوم فيما بعد بعرض كيفية اختيار الوسوم بعناية لمقالك. 

وسوف نتحدث في المقالات القادمة عن كل جزء في هذه المعايير ليكون مقالك متميزًا... تابعونا في دورة "كيفية الترويج لمقالاتك" !

جمع وترتيب/ أحمد مُحسن.