استوقفني أمر جعلني أفكّر مليا قبل نشر هذا المقال عن قواعد السيو ..إنها شابة فتية.. صغيرة تشعّ بالبراءة.. جاءتني تستغيث وهي تشعر بالهلع والخوف الشديد.. تسألني كيف تلغي حسابها في رقيم.

نعم.. لقد كانت تريد أن ترحل والخوف الشديد يتملّكها.. كلّ ذلك عندما عرفت أن موقع رقيم يقدّم بديلا ماديا للراقمين عن كتاباتهم وتفاعلاتهم.. قالت أنّها تريد أن تكتب بالمجّان.. ولن تبقى في موقع يدفع للكتّاب.


أدهشني كلامها كثيرا.. حاولت تهدئتها.. حاولت بشدّة.. ولا أعتقد أنّي نجحت.. قلمها ناضج وكلماتها ساحرة ويصعب أن تصدّق أنها ابنة 16 ربيعا.. قلبها نقيّ.. إحساسها صادق وبراءتها جمال خالص.

وجعلتني أعيد كتابة هذا المقال مرارا..

ذلك لأن الكتابة استنساخ لروحك على الورق.. الكتابة فيض من المشاعر يتدفّق من القلب على شكل حروف وكلمات.. فكيف تكون سباقا للتصدّر أو لجمع المال أو حتّى للبحث عن الشهرة؟؟؟

لماذا أتملّق جوجل وأبحث طول الوقت عن كل الطرق لإرضائه ليتصدّر مقالي صفحته الأولى؟؟

ثمّ إنّ أغلب من يكتب ويعشق الكتابة تكون كتاباته أدبية خواطر وقصص.. روايات مجزّأة لعدّة مقالات.. وشعر.. بالله كيف يمكن لشاعر أن يكتب عن عذابه في الحبّ.. أو عن اشتياقه للأقصى وعن ألمه لحال الأمّة.. وهو يفكر في توزيع الكلمات الدلالية وإضافة الروابط الداخلية والخارجيّة؟؟

في المقابل الأديب أو الشاعر أيضا يحب أن تصل كلماته لكلّ الناس.. يحبّ أن ينتشر صدى أفكاره على مدّ البصر.. ويصل دوّي خفقة قلبه لكلّ البشر.

وسبق وقلنا أنّ الكتابة على الأنترنت تختلف عن الكتابة على الورق.. والأنترنت المعروف بالنسبة لنا.. للأسف تختصره كلمة جوجل .. ولتصل كلماتك في عالم الأنترنت.. يجب أن تصبح صديق جوجل..


فهل يقبل جوجل صداقة الأدباء والشعراء ؟

الآن وقد فرغت من كتابة قصّتك أو قصيدتك أو حتى خاطرتك.. امسح دموعك واجمع همّتك ودعنا نعرّف العالم على عبقريّتك الأدبية وسحر كلماتك.

نعم جوجل يقبل صداقة الأدباء.. لكن الأذكياء منهم فقط.

كيف تجعل نصّك الأدبي أو العلمي يجذب انتباه جوجل

( ما لا تعرفه عن قواعد السيو SEO )

1. جوجل يتغذى على الكلمات الدلالية

زيادة على ما ذكرناه في المحاضرة السابقة عن طريقة كتابة العنوان فالأمر الأساسيّ لجذب انتباه جوجل هو الكلمات الدلالية.. ولنسمّها الفكرة العامة لمقالك.. أو فكّر ما هو المحور الذي يدور حوله نصّك.. في حالة الكتابة التخصصية يكون الأمر واضحا فلو كتبت مقالا عنوانه يمكنك تحسين لغتك الاجنبية عن طريق الروايات الثنائية الممتعة .. هنا تكون الكلمة الدلالية هي الروايات الثنائية .. ولو كتبت مراجعة عنوانها " رواية الأفيون " .. حين يكون عنوان الجهل في الدين: "الدَّرْوَشَة" ! هنا تكون الكلمة الدلالية هي رواية الأفيون .. ولو كتبت مقالا عنوانه ما هو حكم سب الصحابة رضي الله عنهم.. هنا تكون الكلمة الدلالية هي حكم سب الصحابة ..

الواضح هنا هو أنّ الكلمة الدلالية يجب أن تظهر في العنوان .. وبالإضافة إلى العنوان فمن الضروريّ جداً أن تكون موجودة في الفقرة الأولى من النّص.

أمّا لو كان نصّك شعرا.. فلا تخالف فحول الشعراء حين جعلوا عناوين قصائدهم مطالعها.. لست مضطرا للبحث عن عنوان لقصيدتك فقط خذ الشطر الأوّل من البيت الأوّل من قصيدتك أو أوّل الكلمات فيها واجعلها هي العنوان.. انظر في هذا الشطر أيّ الكلمات أصلح لتكون كلمة دلالية وركّز على استخدامها.

فقصيدة مطلعها يا حاسِداً لِلْخَيْرِ إنْ يَكُ بادِيَا لا بد أن يكون عنوانها إمّا هذا الشطر كلّه وذلك الأفضل أو تكتفي بكلمات منها كمثل يا حاسدا ..

وتكون هي الكلمة الدلالية التي لا بدّ أن تذكرها في وصف المقال أو النبذة.. وتسمّي بها صورة المقال التي يجب أن تكون خالية من أيّ حقوق ملكية كما ذكرنا في المحاضرة السابقة.. لأنّ الصور العشوائية القادمة من جوجل للصور خاصة التي تحوي علامات مائية لأصحابها ستجعل جوجل يتجاهل مقالك.. وقد تتعرّض للمساءلة القانونية لو بلّغ عنك مالكها.


2. جوجل يحب حصريّة المحتوى

لنقل أنّ جوجل يتمتع بنوع من الغيرة.. فمقالك لابدّ أن يكون حصريا ومن كتاباتك الخاصة .. أي أنّك لم تنشره سابقا في مكان آخر ولم تنسخه من محتوى ينتمي لغيرك.. هذا شرط جوهري لا غنى عنه..

أمّا لو كان المحتوى هادفا وأردت أن تنفع به غيرك من خلال مشاركته وكان منشورا في مكان آخر.. هنا ببساطة قم بإعادة الصياغة وتغيير الجمل بحيث يختلف النصّ الجديد عن الأصل.. ثم أشر في نهاية المقال إلى المصدر.


3. طول المقال ( عدد الكلمات الذي يشتهيه جوجل)

تجربة فكرية: يقال لك دوما أنّ جوجل يحب المقالات الطويلة التي تجاوز 1000 كلمة.. لكن فكر في عدد المواقع ونتائج البحث التي تزورها والتي تحتوي كل المقالات فيها على أكثر من 1000 كلمة .. لا يوجد.. لكنها بالفعل تتصدّر.

فهناك بعض المواضيع التي مهما حشوتها لن تبلغ 500 كلمة.. علاوة على ذلك، كيف تكتب قصيدة مثلا بـ 1000 كلمة؟؟ سيأخذ منك الأمر أشهرا.. حتى تفقد الرغبة في كتابتها.. وكيف تكتب وصفة طبخ مثلا بهذا الكمّ الهائل من الكلمات.. لن تنجح إلا لو تكلمت عن فوائد كل مكوّن على حدة.. وذكرت طرق زراعة الخضار التي تكوّن الحساء..

كن واقعيا.. واكتب حتى يستوفي المقال معانيه ويبلغ هدفه.. وجوجل يرضى بـ 300 كلمة كحد أدنى للمقال.. فدعك من الحشو الزائد الذي ينفّر القرّاء.. فتخسر أكثر ممّا تربح.

لكن تكرار الكلمة الدلالية يكون بحسب طول المقال واحسب ذلك كالتالي..

لو كان مقالك يتألف من 300 كلمة فاذكر الكلمة الدلالية من مرّتين إلى ثلاث.. ولو كان طول مقالك 1000 كلمة فاذكر الكلمة الدلالية من خمس مرات إلى عشرة.

بمعدّل مرة كل 150 كلمة تقريبا.

ففي قصيدتك المكوّنة من 300 كلمة تكون قد ذكرت كلمتك الدلالية في مطلعها فإن تكرر ذكرها بين كلمات القصيدة فقد استوفيت الشرط.. وإن لم يكن.. فلا تخرّب الوزن ولا القوافي.. ويمكنك كتابة وصف بسيط للقصيدة في النهاية أو أن تعيد ذكر العنوان واسم الشاعر كتوقيع في الختام.

وبعيدا عن الشعر عليك تقسيم مقالك لثلاث فقرات على الأقل تضيف أعلاها عناوين فرعية H3.

4. الروابط هي الملك

نعم الروابط هي الملك فجوجل يعتمد أساسا على الروابط للتعرف على مقالك وأرشفته.. يجب أن يحتوي مقالك على روابط لتفوز بحب جوجل..

وهناك نوعان من الروابط:

الروابط الداخلية

والتي تكون لمقالات من داخل الموقع نفسه سواءً كانت مقالاتك أنت أو مقالات غيرك من الكتاب وحتى رابط صفحتك الشخصية أو صفحات أخرى من الموقع.

تضع الروابط ضمن كلمات وجمل في النصّ تدلّ عليها.. كما يمكنك أن تضيف في ختام النص اقتراحات من مقالاتك أو مقالات شبيهة بمحتواك وتكون بذلك أضفت روابط داخلية.

الروابط الخارجية

مثلها مثل الداخلية لكنها من مواقع أخرى غير الموقع الذي تكتب فيه..

كيف تضيف الروابط على رقيم

كما هو موضّح في الصور أعلاه تقوم بتحديد النص الذي تريد أن تفعّل الرابط فيه فيظهر المستطيل الأزرق الخاص بتحرير النصّ.. ثم تضغط على رمز ( # ) وتنسخ الرابط في الحقل المخصص ثم تقوم بالتفعيل.

5. المشاركة هي الملكة


لتصبح فعلا من أصدقاء جوجل فهو يحب أن يرى روابط مقالاتك في أماكن كثيرة.. ليعرف كم أنت رائع ولديك أصدقاء كثر.. ليس مزاحا لكّنك بنشر رابط مقالك على شبكات التواصل كالفايسبوك وتويتر وجوجل + وغيرها فهذا لن يجلب قرّاءً أكثر لمقالك فحسب.. بل وسيجعل جوجل ومحرّكات البحث الأخرى تتعرّف على مقالك وتصنّفه في صفحات متقدّمة من نتائج البحث.. ويمكنك دوما مشاركة مقالك في مجتمع رقيم على الفايسبوك.. لضمان حركة مرور أعلى لمقالك.

6. الوسوم.. وما أدراك ما الوسوم

الوسوم في نهاية المقال مهمّة جدا.. وهي تساعد في زيادة الوصول إلى مقالك من محركات البحث.. فعندما تفكر في الوسوم أو في الكلمات الدلالية .. فكر في الشخص الذي قد يبحث عن مقالك أيّ الكلمات سيكتب في بحث جوجل؟؟


التحدّي السّادس

في هذا التحدّي ليس عليك كتابة مقال ولا قصاصة.. فقط عد إلى المقالات التي كتبتها خلال التحدّي وانظرها هل تطابق في محتواها قواعد السيو أم لا.. وقم بتعديلها بحيث تصبح مقالتك حبيبة جوجل.. وعندما تنتهي أضف وسم التحدي-السادس إلى مجموع الوسوم في مقالك.

إذا واجهتك أي صعوبة في التعديل أو كان لديك أي أسئلة حول قواعد السيو، يرجى تركها في تعليق أدناه.