سواء كنت مدونًا أو تكتب مقالات لمجلة أو جريدة على الإنترنت، فستجد أنك تسأل نفسك إذا كانت مقالتك بحاجة إلى صورة أم لا. الجواب دائمًا "نعم"، فالصور تضيف الحيوية لمقالك، وتساهم في تحسين محركات البحث لموقعك على الويب. نتحدث في هذا المقال عن كيفية ضبط الصور لتتناسب مع معايير محركات البحث وأيضًا كيفية استخدام الصور للحصول على أفضل تجربة للمستخدم.

فالصور تساعد القراء على فهم مقالك بشكل أفضل، ربما لا تنطبق عبارة "الصورة تساوي ألف كلمة" على Google، ولكن من المؤكد أنك بالتأكيد تحتاج إلى أن تجعل الأمر أكثر حماسًا عندما تتكون المقالة من 1000 كلمة مملة، أو أن توضح ما تعنيه في مخطط تدفق البيانات، أو أن تجعل منشوراتك على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر إغراءًا.

فيجب عليك إضافة الصور إلى كل مقالة تكتبها عبر الإنترنت لتكون أكثر جاذبية، والأهم من ذلك أن البحث المرئي يتزايد أهميته -كما يتضح من رؤية Google لمستقبل البحث- فقد يتسبب ذلك في زيادة عدد الزيارات لمدونتك بشكل لا تتخيله، فإذا كان لديك محتوى مرئي، فمن المنطقي أن تضع ضبط الصور لمحركات البحث SEO في أعلى مهامك.

Google Images قد تم تحديثه مؤخرًا بواجهة جديدة تمامًا، فستجد فيه فلاتر جديدة وبيانات وصفية تساعدك في مقالاتك، وتوضح الفلاتر الجديدة الرائعة أن Google يعرف محتوى الصور عن طريق الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت الصورة التي تختارها ملائمة للمحتوى المحيط بها أم لا.

ومثال على ذلك، إذا قمت بالبحث عن أي شيء في قسم الصور بموقع جوجل، ستجد الصور تصف ما تبحث عنه بالضبط، فمثلًا قمنا بالبحث عن "A mouse standing" وهو ليس ما تجده كل يوم، وكانت هذه النتائج.

اختيار الصورة الصحيحة..

ضبط الصور لمحركات البحث يتضمن أن هذه الصورة التي اخترتها لا تقول "مرحبًا بشركتنا"، هي فقط تقول "مرحبًا بك في أي شركة"، فمن الأفضل دائمًا استخدام الصور الأصلية -تلك الصور التي التقطتها بنفسك- مقارنة بالصور المتاحة على الويب، فمثلًا تحتاج صفحة فريقك إلى صور لفريقك، وليس مجرد صورًا لأي فريق متاحة على جوجل، فالأصالة في الصور لها ثمنها وتأتي بنفعها، فهي ما تميز مقالك عن باقي المقالات المتاحة في نفس الموضوع الذي تكتب فيه على الأنترنت.

أيضًا تحتاج مقالاتك إلى صور ذات صلة بموضوعها، فإذا كنت تختار أي صورة عشوائية فقط للحصول على رمز أخضر ليخدم مقالك في تحليل المحتوى حينما يتعلق الأمر بالترتيب على محركات البحث، فأنت تفعل ذلك بشكل خاطئ، فيجب أن تعكس الصورة موضوع المقال أو أن يكون لها أغراض توضيحية ضمن مقالتك، حاول أن تضع الصورة بالقرب من النص ذي الصلة بها، فإذا كانت لديك صورة رئيسية أو صورة تحاول أن تميزها عن الباقي، فحاول وضعها بالقرب من أعلى الصفحة، إذا كان موضعها منطقي.

هناك سبب بسيط وراء ضبط الصور لمحركات البحث بالنسبة لكل هذا: فالصورة ذات المحتوى المرتبط بها تكون أفضل في ترتيب محركات البحث بالنسبة للكلمة المفتاحية المرتبطة بها، وهنا يأتي دور الذكاء الإصطناعي في فهم ما يدور بالضبط بداخل مقالك.

البدائل..

إذا لم يكن لديك أي صور خاصة بك يمكنك استخدامها، فهناك طرق أخرى للعثور على صور فريدة بعيدة عن الصور المتكررة، أهمها:

Flickr: هو مصدر صور رائع على سبيل المثال، حيث يمكنك استخدام الصور الإبداعية الموجودة به، فقط لا تنس أن تنسب الصور لمصورها الأصلي، أيضًا هناك مجموعة من المواقع مثل Unsplash والتي توفر لك العديد من الصور التي تستطيع أن تستخدمها في مقالاتك بدون أن تكون مكررًا، فيجب أن تكون واقعيًا في الصور التي تختارها لمقالك، لأن -للمرة الثانية- هذا ما يميزه عن باقي المقالات المتاحة على الأنترنت.

مثال لصورة متحركة

أيضًا يمكن أن تستخدم الرسومات التوضيحية كبديل للصور، ويمكنك الاستعانة بالرسومات البيانية، ناهيك عن ملفات GIF المتحركة، فهي لديها بريقها وشهرتها هذه الأيام، ولكن إحذر فمن الممكن أن تتسبب زيادتها في تشويش تركيز قرائك، وهي أيضًا كبيرة في الحجم وستؤثر على سرعة صفحتك، وفي النهاية ما يميز كل هذا أنه من صنعك أنت، فتظهر به الأصالة ويكون حصري بما يكفي ليميز مقالك.

تجهيز الصور..

بمجرد العثور على الصورة الصحيحة، فإن الخطوة التالية هي تجهيزها للاستخدام على موقعك، وهناك العديد من الأشياء التي تحتاج لأن تضعها بعين الاعتبار:

اسم الملف..

فضبط الصور لمحركات البحث يبدأ باسم الملف، فأنت تريد أن يتعرف Google على محتوى الصورة دون النظر إليها، لذا استخدم كلمة المفتاح الخاصة بك التي تركز على محتوى الصورة التركيز الأمثل في اسم ملف الصورة.

الأمر بسيط: إذا كانت صورتك تعرض شروق الشمس في باريس على كاتدرائية نوتردام، فلا يجب أن يكون اسم الملف DSC4536.jpg، ولكن notre-dame-paris-sunrise.jpg، فستكون العبارة الرئيسية هي نوتر دام، لأن هذا هو الموضوع الرئيسي للصورة، وهذا هو السبب في وجودها في بداية اسم الملف.

الصيغة..

بالنسبة إلى الصور، لا توجد صيغة بعينها صحيحة؛ يعتمد ذلك فقط على نوع الصورة وكيف تريد أن تستخدمها.. باختصار، نوصي بما يلي:

• اختر صيغة JPEG للصور أو الرسوم التوضيحية ذات الحجم الكبير، فسوف يعطيك نتائج جيدة من حيث الألوان والوضوح مع حجم ملف صغير نسبيًا.

•استخدم صيغة PNG إذا كنت تريد الحفاظ على شفافية الخلفية.

•استخدم صيغة WebP بدلاً من JPEG و PNG، فسيعطيك نتائج عالية الجودة بأحجام ملفات أصغر، ويمكنك استخدام أدوات مثل Squoosh لتحويل صورتك إلى WebP.

•استخدم صيغة SVG للشعارات والرموز، وبمساعدة CSS أو JavaScript، يمكنك إدارة الصور بصيغة SVG، فعلى سبيل المثال تستطيع تغيير حجمها بدون فقدان جودتها.

•إذا كنت تعرف أن جزءًا كبيرًا من جمهورك يستخدم متصفحات أو أجهزة معينة، فيمكنك التحقق مما إذا كانت الصيغة المفضلة لديك مدعومة من قبل تلك المتصفحات على CanIuse.com.

•عندما تنتهي من الاسم والصيغة، فاعلم أن الوقت قد حان لتغيير حجم الصورة!

مقياس الصورة..

أوقات التحميل مهمة لمحركات البحث، فكلما كان الموقع أسرع، أصبح من الأسهل زيارة الصفحة وفهرستها، ويمكن أن يكون للصور تأثير كبير على أوقات التحميل، خاصة عند تحميل صورة ضخمة ثم عرضها بحجم صغير جدًا -على سبيل المثال صورة بحجم 2500 × 1500 بكسل يتم عرضها بحجم 250 × 150 بكسل -نظرًا لأنه لا يزال يتعين تحميل الصورة بأكملها- لذا قم بتغيير حجم الصورة إلى الحجم الذي تريد عرضها به، ولكن هذا لا يعني أن حجم الملف قد تم تحسينه أيضًا، بل ما تم تحسينه هو حجم عرض الصورة فقط.

حجم الملف..

يجب أن تتأكد من أن الصورة التي تم ضبط حجم عرضها مضغوطة بحيث تكون بأصغر حجم ممكن للملف.

بالطبع، يمكنك تصدير الصورة وتجربة النسب المئوية للجودة، ولكننا نفضل استخدام صور ذات جودة عالية 100٪، خاصة بالنسبة لشعبية شاشات ريتينا والشاشات المماثلة لها.

لا يزال بإمكانك تقليل حجم الملف لهذه الصور عن طريق إزالة بيانات EXIF، على سبيل المثال. نوصي باستخدام أدوات مثل ImageOptim أو مواقع ويب مثل JPEGmini أو jpeg.io أو Kraken.io.

عند تحسين صورك ، اختبر موقعك باستخدام أدوات مثل Google PageSpeed Insights أو Lighthouse أو WebPageTest.org أو Pingdom.

أداة JPEGmini لتقليل حجم الصور

إضافة الصورة إلى مقالك..

في حين أن Google يتحسن في التعرف على محتوى الصور، ولكن يجب ألا تعتمد على قدراته حتى الآن بالكامل، فالأمر يعتمد على تقديمك المحتوى الملائم لتلك الصورة- لذا املأ مقالك بالصور قدر المستطاع واجعلها مناسبة للنص المحيط لها!

التعليقات..

فالتعليق هو النص الموجود أسفل الصورة ، ولكن ما أهميته؟

في الواقع الناس يستخدمونها عند فحص المقالات، فيميل الأشخاص إلى فحص العناوين والصور والتعليقات أثناء فحصهم لصفحة ويب، وفي عام 1997، كتب نيلسن:

"العناصر التي تعزز عملية الفحص تشمل العناوين، والنص العريض، والنص المظلل، والقوائم النقطية، والرسومات، والتعليقات، والجمل، وجداول المحتويات".

ويجب التأكد من كون الصور المستخدمة في مقالك ليس لها أي حقوق ملكية فكرية، بمعنى ألا يكون عليها أي إشارة لأي موقع آخر أو مصور، أو بمعنى أصح ألا تكون ملك مؤسسة أو موقع بعينه كي يكون مقالك حصريًا بما يكفي.

جمع وترتيب/ أحمد مُحسن.

اقرأ أيضًا :قُرَّاء مقالاتك أقل..