وقد حققت هذه الرواية مبيعات كبيرة، ولاقت شهرة كبيرة وحققت رواجًا وجدلًا قل أن تُحدثه رواية مثلها.

و رواية يسمعون حسيسها من أكثر الروايات التي كُتبت في أدب السجون قسوةً. فالقارئ لهذه الرواية يشعر بأنه قد زُج به في السجن مع الشخصية الرئيسية للرواية، تدور به الأحداث مع بطل الرواية، فيتجرع مما تجرعه البطل من ألم وتعذيب وقسوة.
وفي هذه الرواية يحكي الكاتب أيمن العتوم قصة مسجون في سجن تدمر وسجن الخطيب العسكري السوري، واللذان يُعتبران من أسوأ السجون سمعةً في العالم. فيحكي قصة معتقل سياسي وما لقيه هذا المعتقل من تعذيب، فيستعرض أساليب التعذيب التي عُذب بها في السجنين.
وللقارئ أن يتعجب عندما يعلم أن هذه الرواية هي قصة حقيقية، وبطل الرواية هو من الأشخاص الحقيقيين. فدكتور إياد الذي اُعتقل وعُذب بكافة أشكال التعذيب التي ذُكرت في الرواية هو طبيب سوري حقيقي له شخصية حقيقية، وأسرته في الرواية هم أفراد حقيقيين.

اقتباسات منها/

(هل للجلادين ضمير؟ هل يخزهم هذا الضمير؟ إذا دخلوا إلى أنفسهم ونكسوا على رؤوسهم؟ اليسوا بشرا تجري في عروقهم دماء؟ اما هزهم منظر الساقطين شهبا معلقة على الواح ودسر؟)
(ما الذي جعلنا نصمد إلى اليوم؟ انا عن نفسي لا أعرف. الحقيقة إن بعضنا انهار ، اذا واتتني الذاكرة ربما اسرد طرفا من حكاياتهم. حكاياتهم ليس من قلب ليتحمل روايتها إلا إذا كان قد تحصن بمطعوم الشجاعة العمياء.)
(ياوجه الايام الذابح.. ياوجه الطغيان النابح، قتلتنا الهمجية في عصر الإنسان الأول حيث الغادي يفترس الرائح.. ما نحن ومن نحن وكيف نعيد لانسانيتنا المطعونة روحا؟)
.