في المغرِب وتحديدا مدينة تمارة  والتي تبعُد عن العاصمة المغربية الرباط على حوالي بعد 6 كلمترات، أقدَم علماء على اكتشافٍ آثار يعود تاريخها إلى حوالي 120 ألف سنة، وذلِك في مغارة بالمدينة السّالفة الذكر، تُقدّم هذه الآثار أدلّة حول بداية صِناعة الإنسان للملابِس .

أعلَن العُلماء أنهم قد اكتشفوا مصنوعات يدوية تُظهِر هذه  أن البشر قديما كانوا يقومون بصناعة أدوات يدوية مِن العظام ويقومون بسلخِ الحيوانات ثم يستخدمون فيما بعد تلك الادوات للحصول على الفرو والجلود ، وهذا ما تبيّن عند عثورهم على حيوانات من قبيلِ القطط والثعالِب مسلوخة وعليها آثار التقطيع وذلك إشارة إلى أن الإنسان كان يقوم بتلك العملية بهدف البحث عن الفراء لا عن اللحم ،

وُجدت داخل المغارة حوالي 62 أداة مصنوعة من عظام الحيوانات بهدفِ تسهيل عملية السّلخ والحصول على الفراء .

وحسب تصريح ل "إليانور سكوت " وهي عالمة آثار شاركت ضمن هذه الدراسة:

"ف إن الفراء والجلد ومواد الملابس وغيرها هي أشياء سريعة التلف بمرور الوقت، لذلك لم يتم العثور على كِساء او ملابس حقيقية من عصر ما قبل التاريخ في الكهف"


ومنه ف إن بداية صناعة الإنسان للملابس كانت قبل ال 120 ألف سنة، وبحسب الباحثين وعلماء الآثار فإنّ اكتشاف الانسان وشروعه في صناعة الملابس هي نقلة نوعية ودليل على التطور المعرفي وكذا الثقافي للإنسان ، بل وأكثر من هذا ف صناعة الملابِس والدافئة منها على الخصوص كانت بمثابة مساعدة لإمكانية تنقل الإنسان وهجرته خارِج إفريقيا وانتقاله إلى العيش في مناطق باردة .

ف هل نستطيع أن نُدوّن بخط عريض إذن  "من إفريقيا  كانت انطلاقة الملابس ؟"